شبكة كاميرات للسيطرة في إيران… تتحوّل بيد إسرائيل إلى أداة استهداف

تكنولوجيا 25-03-2026 | 08:20

شبكة كاميرات للسيطرة في إيران… تتحوّل بيد إسرائيل إلى أداة استهداف

إسرائيل تستغلّ كاميرات إيران بالذكاء الاصطناعي للاستهداف، كاشفة ضعف البنية الرقمية وتحوّل الحروب للبيانات.
شبكة كاميرات للسيطرة في إيران… تتحوّل بيد إسرائيل إلى أداة استهداف
صورة تعبيرية
Smaller Bigger

في سياق سعيها إلى تعزيز السيطرة والضبط الداخلي، وسّعت إيران استخدام أنظمة المراقبة، ولا سيما كاميرات الشوارع. غير أن تطورات الحرب مع إسرائيل أظهرت أن هذه الأدوات، بعدما كانت عنصراً للضبط والسيطرة، تحولت إلى وسيلة للاختراق مكّنت إسرائيل من الوصول إلى أهدافها.

 

وفي هذا السياق، أفاد تقرير لوكالة أسوشيتد برس، استناداً إلى مقابلات ومراجعة بيانات وتقارير علنية، بأن إسرائيل استخدمت كاميرات الشوارع في طهران، التي سبق اختراقها، للمساعدة في تعقب المرشد الإيراني علي خامنئي ضمن العملية التي أدّت إلى مقتله.

 

يرتبط هذا التحوّل مباشرةً بالتقدّم الكبير في تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي باتت قادرة على معالجة كميات هائلة من تسجيلات الفيديو في زمن قياسي. فبعدما كانت عملية تحليل هذه البيانات تتطلب جهداً بشرياً طويلاً، أصبحت الأنظمة الحديثة قادرة على التعرّف إلى الأشخاص والمركبات وتتبّع تحركاتهم بشكل شبه فوري، ما يختصر الزمن اللازم لاتخاذ القرار العسكري.

 

في المقابل، تكشف هذه التطورات عن هشاشة البنية التحتية الرقمية، خاصة عندما تكون مرتبطة بشبكات واسعة وغير محميّة بشكل كافٍ. فقد كثّفت إيران خلال السنوات الماضية استخدام كاميرات المراقبة لمتابعة الداخل، إلا أن هذه الشبكات تعرّضت لاختراقات متكررة منذ عام 2021، نتيجة ثغرات أمنية واعتمادها على أنظمة قديمة أو غير مؤمنة بشكل كافٍ.

 

ولم يقتصر الأمر على الوصول إلى الكاميرات، بل شمل تحليل البيانات المستخرجة منها عبر خوارزميات متقدمة، ما أتاح تحديد مواقع الأهداف ومسارات تحركاتهم، بل وحتى الجهات التي تؤمن حمايتهم. وهو ما يعكس تحوّل هذه الأنظمة من أدوات مراقبة إلى مصادر استخباراتية دقيقة تُستخدم مباشرة في العمليات العسكرية.

 

وتشير المعطيات إلى أن الكاميرات أصبحت عنصراً مؤثراً في اتخاذ قرار تنفيذ الضربات، إذ توفر تأكيداً بصرياً لهوية الهدف داخل مراكز القيادة، وهو ما يسهم في تسريع القرار ورفع مستوى دقته.

 

وتُظهر الوقائع أن استخدام الكاميرات المخترقة في العمليات العسكرية لم يعد حالة استثنائية، بل يأتي ضمن نمط متصاعد في الحروب الحديثة، حيث تتداخل الأدوات المدنية مع الاستخدامات العسكرية بشكل متزايد، مدفوعة بقدرات الذكاء الاصطناعي.

 

وتتضح نتيجة أساسية هنا: فكلما توسعت الدول في بناء منظومات المراقبة لتعزيز السيطرة، ازدادت في المقابل قابلية هذه المنظومات للاستغلال من قبل الخصوم. ومع الانتشار الواسع للكاميرات حول العالم، لم تعد هذه البنية مجرد عنصر أمني، بل أصبحت جزءاً من بيئة الصراع نفسها.


في المحصلة، تعكس هذه التطورات تحوّلاً نوعياً في طبيعة الحرب، حيث لم تعد المواجهة مقتصرة على الميدان، بل امتدت إلى الفضاء الرقمي، لتصبح البيانات، وكيفية تحليلها، عنصراً حاسماً في تحديد نتائج الصراعات.

الأكثر قراءة

لبنان 3/30/2026 12:30:00 PM
سيشمل التعديل مصلحة النقل المشترك بنفس النسبة المطبقة على النقل العادي لتوحيد السياسات...
دوليات 3/29/2026 11:11:00 PM
قراصنة ينشرون صورة لسارة نتنياهو مع إبستين وسط غموض حول صحتها
لبنان 3/30/2026 1:40:00 PM
مقتل الجندي جاء نتيجة استهداف مباشر بصواريخ من نوع "ألماس"...
لبنان 3/30/2026 4:43:00 PM
تمكن جهاز الأمن العام من توقيف خمسة أفراد من المجموعة التي عملت مع الشخص المذكور، وأحالتهم على القضاء اللبناني الذي يستجوبهم...