القدس، التي كانت تحتضن في هذه الأيام مسيراتٍ تعجّ بالمؤمنين، من بيت فاجي إلى أبواب البلدة القديمة، مروراً بدرب الصليب، ستفقد هذا العام أحد أبرز مشاهدها الحيّة.
بين ذاكرة الحرب الأهلية التي لا تزال حيّة في وجدان الجيل القديم، وتجارب الحروب المتلاحقة التي عاشها الجيل الوسيط، وقلق المستقبل الذي يثقل كاهل الشباب اليوم، تبدو قصة لبنان كأنها سلسلة متواصلة من الأزمات التي تنتقل من جيل إلى آخر.
66 يوماً أمضتها منى أبو زيد بين أروقة المستشفى وغرفه، تتنقل من سرير إلى آخر؛ تسمع آلام المرضى، تواسيهم، تتأثر بوجعهم، تبكي معهم لكنها سرعان ما تستجمع قوتها لتمنحهم الدعم وتشدّ من معنوياتهم.
تروي لبنى، إحدى النازحات من الضاحية، أن "البحث عن شقة عادية للسكن فيها مع ابني وعائلتي كان بمثابة خوض حرب أخرى، كأنني أبحث عن المستحيل. وكان الأمل يتضاءل بسرعة مع تحول الإيجارات إلى استغلال فاضح لحاجة الناس".