حقق سائق مرسيدس الإيطالي كيمي أنتونيلي، أصغر متصدر لبطولة العالم للفورمولا 1 في التاريخ، فوزه الثالث توالياً "هاتريك"، الأحد في جائزة ميامي الكبرى، الجولة الرابعة، في عودة منافسات الفئة الأولى بعد توقف دام شهراً كاملاً.
وعزّز ابن الـ19 عاماً صدارته للترتيب العام هذا الموسم، فيما حلّ البريطاني لاندو نوريس بطل العالم بسيارته ماكلارين ثانياً وأكمل زميله الأسترالي أوسكار بياستري منصة التتويج في فلوريدا.
وقال أنتونيلي: "أنا سعيد جداً. كانت انطلاقتي أفضل قليلاً مقارنة بسباق السرعة السبت. كان إيقاعنا جيداً، والتوقف في الحظائر كان ممتازاً".
وجاء جورج راسل، زميل أنتونيلي في مرسيدس، رابعاً، تلاه الهولندي ماكس فيرستابن سائق ريد بُل بطل العالم أربع مرات، ثم شارل لوكلير من موناكو بسيارته فيراري في المركز السادس.
وبعد انتصارين توالياً في الصين واليابان، انطلق أنتونيلي من المركز الأول، لكنه فقد الصدارة مباشرة بعدما تجاوزه لوكلير.
وشهدت الانطلاقة فوضى عارمة، إذ دارت سيارة فيرستابن 360 درجة في منتصف الحلبة، فيما انقلبت سيارة الفرنسي بيار غاسلي (ألبين) رأساً على عقب أثناء محاولته تجاوز الأسترالي ليام لاوسون.
وبعد عدة لفات خلف سيارة الأمان، دخل المتصدرون إلى الحظائر، واستعاد أنتونيلي الصدارة التي نجح في الدفاع عنها حتى نهاية السباق.
سائق مرسيدس الإيطالي كيمي أنتونيلي. (أ ف ب)
وتراجع فيرستابن إلى المركز العاشر ثم السادس عشر بعدما غيّر إطاراته في اللفة السابعة خلال دخول سيارة الأمان، لكنه قدّم عودة رائعة ونجح حتى في استعادة الصدارة في اللفة 29 من أصل 57. إلا أنه تراجع لاحقاً بسبب تآكل الإطارات القاسية، قبل أن يتمكن رغم ذلك من تجاوز لوكلير على خط النهاية.
وكان سائق مرسيدس يحتل المركز الثالث مع بداية اللفة الأخيرة، قبل أن يتجاوزه بياستري، ثم يرتكب خطأ بدخوله في دوامة، ما سمح لراسل وفيرستابن بتخطيه في الثواني الأخيرة من السباق.
يُذكر أن موعد انطلاق السباق قد قُدّم ثلاث ساعات بسبب خطر العواصف المطرية الغزيرة، لكنه أُقيم في أجواء حارة ورطبة في معظمها وتحت سماء ملبدة بالغيوم.
وكانت البطولة قد توقفت بشكل غير متوقّع لخمسة أسابيع بين جائزة اليابان الكبرى وسباق فلوريدا بسبب الحرب في الشرق الأوسط والتي أدت إلى إلغاء جولتي البحرين والسعودية، وهو ما سمح للفرق بالعمل بهدوء على سياراتها من أجل إجراء تحسينات في ميامي.
واكتمل ترتيب العشرة الأوائل بالبريطاني لويس هاميلتون (فيراري)، والأرجنتيني فرانكو كولابينتو (ألبين)، وسيارتي وليامس بقيادة الإسباني كارلوس ساينس والتايلاندي ألكسندر ألبون.
وكان السباق صعباً على الفرنسيين، إذ اضطر غاسلي (ألبين) وإسحاق حجار (ريد بُل) إلى الانسحاب اعتباراً من اللفة السادسة.
وشهدت هذه الجولة دخول النسخة الجديدة من القوانين التقنية حيز التنفيذ التي تم تعديلها بعد الجولات الثلاث الأولى.