يامال وفينيسيوس... عندما تصبح الموهبة عبئاً

رياضة 30-08-2026 | 22:04

يامال وفينيسيوس... عندما تصبح الموهبة عبئاً

ربما ينعكس الجانب النفسي على أداء يامال حالياً، خصوصاً بعد كأس العالم التي لم يظهر فيها بمستوى البطولة الفردية المتوقع منه
يامال وفينيسيوس... عندما تصبح الموهبة عبئاً
لامين يامال. (أ ف ب)
Smaller Bigger

دائماً ما تكون النجومية مكلفة، إذ إنها سلاح ذو حدين، تقدم الى اللاعب فرصة للتألق وتسليط الأضواء عليه مبكراً. لكن في المقابل، تضعه تحت المجهر، بحيث يصبح مطالباً بأدوار كبيرة وتُفرض عليه توقعات ربما لا تناسب خبرته وسنه.

يمكن رؤية هذا التشابه بين فينيسيوس جونيور ولامين يامال، فالأسباب ليست متطابقة، لكن المشكلة تتعلق بالعقلية، فكلاهما مطالبان بتقديم مستويات استثنائية بشكل مستمر وتحمّل مسؤوليات تفوق عمرهما ومستوى تطوّرهما الطبيعي.

من الصعب الادعاء أنّ يامال أصبح مشبعاً بالبطولات في سن التاسعة عشرة، فلا يزال أمامه مستقبل طويل في القمة، وما زال يُتوقع منه تحقيق إنجازات أكبر، وهو ما يجعل تفسير مستواه الحالي بفقدان الدافع أو التشبع بالألقاب أمراً غير منطقي.

يامال مُطالب بالكثير

يامال ليس كارثياً، لكن قراراته عادةً ما تكون أفضل من تلك التي يتخذها حالياً، ولا أحد يتفوّق عليه في الجوانب الفنية عندما يكون في قمة مستواه.

يُعتبر من الطبيعي أن يتفوّق أنتوني غوردون أو بيدري عليه في بعض الأوقات، ولكن المشكلة تكمن في أنّ يامال يُقاس بمعايير مختلفة، وأي تراجع بسيط يظهر كأنه أزمة كبيرة.

هذا اللاعب يدرك تماماً حجم الضغوط المحيطة به، ويُعامل كما لو كان في الخامسة والعشرين أو الثلاثين من عمره، ويتحمّل مسؤوليات كبيرة رغم قلة خبرته، بعدما أصبح أحد أبرز نجوم برشلونة حالياً، ويُنظر إليه باعتباره أحد نجوم الجيل المقبل بعد كيليان مبابي وإرلينغ هالاند.

ربما ينعكس الجانب النفسي على أدائه حالياً، خصوصاً بعد كأس العالم التي لم يظهر فيها بمستوى البطولة الفردية المتوقع منه.

ورغم تتويجه باللقب، فإنه كان جزءاً من منظومة قوية، وربما دفعه ذلك إلى تفضيل اللعب الجماعي والخيارات الآمنة على الجرأة التي كانت تميز قراراته.

 

لامين يامال. (أ ف ب)
لامين يامال. (أ ف ب)

 

تشابه مع فينيسيوس

وهنا يظهر التشابه مع فينيسيوس، الذي واجه ضغط التوقعات والأحكام المبكرة قبل أن يصل إلى مرحلة النضج التي جعلته أكثر ثقة وثباتاً، فالمشكلة لم تكن في موهبته بقدر ما كانت في كيفية التعامل النفسي مع الضغط والمسؤوليات.

لذلك، يكمن دور هانسي فليك مع يامال ليس فقط في التطوير التكتيكي، بل أيضاً في منحه الأمان النفسي والثقة التي تسمح له باللعب بحرية، فاللاعب الذي يخشى الخطأ قد يفقد جرأته حتى لو لم يفقد مهاراته الفنية.

 

 

لا يزال يامال في بداية مسيرته، وربما يكون المطلوب الآن عدم اعتباره نجماً مكتملاً، وإنما شاباً في التاسعة عشرة من عمره، له حق الخطأ والتطوّر واستعادة ذاته.

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

شمال إفريقيا 9/5/2026 6:02:00 PM
قضت محكمة جنايات القاهرة بإعدام المنتجة الفنية سارة خليفة وعدد من المتهمين في قضية جلب المواد المخدرة وتصنيعها والاتجار بها، كما أصدرت أحكاماً بالسجن المؤبد وبرّأت متهمين آخرين.
تركيا 9/6/2026 4:04:00 PM
لقي رجل تركي يبلغ 39 عاماً مصرعه في ألانيا بعدما قفز برأسه من رصيف فندق إلى مياه لم يتجاوز عمقها 50 سنتيمتراً، ليرتطم بقاع البحر ويصاب بكسر قاتل في الرقبة.
لبنان 9/5/2026 11:45:00 AM
متحفٌ للفنون حيث يزدان بشتى اللوحات الرائعة لنخبة من الفنانين الجنوبيين وغيرهم
لبنان 9/6/2026 1:25:00 PM
الغارات الإسرائيلية المتواصلة على بلدات الجنوب والنبطية تخلف ضحايا ودماراً واسعاً، وتزيد من معاناة الأهالي.