33 هدفاً تشعل دوري أدنوك... الكبار يكشفون أنيابهم والوحدة أول ضحايا المفاجآت

رياضة 18-08-2026 | 14:09

33 هدفاً تشعل دوري أدنوك... الكبار يكشفون أنيابهم والوحدة أول ضحايا المفاجآت

الجولة كشفت مبكراً عن قوة مقاعد بدلاء الأندية المرشحة، وتأثير الجاهزية البدنية في الأمتار الأخيرة
33 هدفاً تشعل دوري أدنوك... الكبار يكشفون أنيابهم والوحدة أول ضحايا المفاجآت
لاعبو العين الإماراتي. (وكالات)
Smaller Bigger

لم يحتج دوري أدنوك للمحترفين إلى فترة جسّ نبض، فقد جاءت جولته الأولى للموسم الجديد صاخبة ومفتوحة على كل الاحتمالات، بعدما شهدت المباريات السبع تسجيل 33 هدفاً، بمعدل 4.71 أهداف في المباراة الواحدة، لتحطم الرقم القياسي السابق لأغزر جولة افتتاحية في عصر الاحتراف، والبالغ 31 هدفاً.

لكن الرقم الكبير لا يروي الحكاية كاملة. فالجولة كشفت مبكراً عن قوة مقاعد بدلاء الأندية المرشحة، وتأثير الجاهزية البدنية في الأمتار الأخيرة، وفي المقابل أطلقت إنذاراً واضحاً بشأن هشاشة المنظومات الدفاعية، بعدما سُجل 22 هدفاً في الأشواط الثانية، بينها 16 هدفاً بعد الدقيقة 75. كما حققت الفرق الزائرة خمسة انتصارات وسجلت 20 هدفاً في مقابل 13 فقط لأصحاب الأرض.

وتوضح حصيلة 211 محاولة، بينها 86 تسديدة على المرمى، أنّ الغزارة لم تأت من فعالية استثنائية فقط، بل من رغبة هجومية عامة وارتفاع كبير في نسق المباريات. غير أنّ تسجيل 13 فريقاً من أصل 14، مع خروج الجزيرة وحده بشباك نظيفة، يعني أيضاً أنّ معظم المدربين يملكون الكثير من العمل الدفاعي.

الوصل... خماسية أكبر من النتيجة وأصغر من الحكاية

تصدر الوصل وشباب الأهلي المشهد بفوزين بنتيجة واحدة 5-1، لكن "الإمبراطور" احتاج إلى الانتظار حتى الدقيقة 87 لتتحوّل أفضليته على يونايتد إلى مهرجان أهداف.

بدأ الوصل بقوة وسجل بعد ثلاث دقائق، قبل أن يرد يونايتد بهدفه التاريخي الأول في دوري المحترفين. وظلت النتيجة متقاربة حتى تقدم أصحاب الأرض 2-1 بهدف عكسي، ثم صنعت دكة البدلاء الفارق، فتألق سيرجيو بيريرا بثنائية، وسجل علي صالح هدفاً رائعاً، ليحقق الوصل أكبر انتصار له في جولة افتتاحية منذ انطلاق عصر الاحتراف.

البرتغالي روي فيتوريا كان واقعياً حين وصف الخماسية بأنها خادعة، مؤكداً أنّ المباراة كانت صعبة وأنّ الاستراحة بين الشوطين سمحت له بتصحيح تفاصيل صغيرة. والأهم في حديثه إشارته إلى تأثير البدلاء وإلى أنّ لاعبيه تصرفوا بوصفهم مجموعة واحدة.

هذه تحديداً كانت رسالة الوصل: الفريق قد لا يفرض سيطرته طوال التسعين دقيقة، لكنه يمتلك خيارات قادرة على تغيير المباراة. أما سيرجيو بيريرا، فأكد أنّ الطموح لا يتوقف عند البداية القوية، بل يمتد إلى المنافسة على اللقب.

في المقابل، شخص أندريا بيرلو المشكلة بدقة عندما أشار إلى غياب ردة الفعل بعد الهدف الثاني، وفقدان القدرة على إدارة المباراة أمام سرعة الوصل في التحوّلات. يونايتد قدم 60 دقيقة شجاعة، لكن الفوارق البدنية ونقص الخبرة والغيابات ظهرت بمجرد اتساع المساحات. 

شباب الأهلي... شخصية البطل تظهر في 13 دقيقة

قد تكون خماسية شباب الأهلي أكثر إثارة للقلق لدى المنافسين، لأنّ الفريق كان متأخراً أمام خورفكان حتى الدقيقة 57، وبقي التعادل قائماً حتى الدقيقة 79، قبل أن يسجل أربعة أهداف خلال نحو 13 دقيقة.

خورفكان كان الطرف الأفضل تنظيماً في الشوط الأول، واستفاد من خطأ في التغطية ليتقدم عبر إيلتون فيليبي. لكن شباب الأهلي رفع سرعة اللعب بعد الاستراحة، قرّب خطوطه ووسّع الملعب عبر الأطراف، فبدأ الضغط البدني يستهلك أصحاب الأرض.

أندريه جاردين اعترف بأنّ فريقه احتاج إلى تعديل بعض التفاصيل، لكنه أشاد بالشخصية التي ظهرت في الشوط الثاني. أما عبدالمجيد النمر، فربط الانهيار بإصابة المدافع رافائيل أنتونيو والحارس أحمد حمدان، إضافة إلى اعتراضه على ركلة الجزاء التي منحت شباب الأهلي التقدم.

قد تكون النتيجة قاسية قياساً إلى أول 79 دقيقة، لكنها تكشف الفارق بين فريق يملك حلولاً متعددة وآخر فقد توازنه وتركيزه بعد أول ضربة. شباب الأهلي وجّه رسالة هجومية قوية، إلا أنّ بدايته البطيئة وأخطاء التغطية في الشوط الأول تبقى ملاحظة لا يمكن لجاردين تجاهلها.

 

لاعبو شباب الأهلي الإماراتي. (وكالات)
لاعبو شباب الأهلي الإماراتي. (وكالات)

 

العين... البطل لا يموت مرتين

قدم العين أقوى مشهد ذهني في الجولة، بعدما قلب تأخره أمام بني ياس بهدفين إلى فوز 4-2 في مباراة حُسمت في الوقت بدل الضائع.

دخل بني ياس بخطة 5-4-1، أغلق العمق واعتمد على التحوّلات، ونجح يوسف نياكاتي في معاقبة أخطاء العين بهدفين. لكن ركلة جزاء سفيان رحيمي قبل الاستراحة أبقت حامل اللقب داخل المباراة.

التحوّل الأهم جاء في الدقيقة 59، عندما أجرى فلاديمير إيفيتش ثلاثة تبديلات دفعة واحدة، فأشرك رافائيل رودريغيز وجوناتاس سانتوس والحسين رحيمي. منحت التغييرات العين سرعة أكبر على الأطراف وكثافة داخل المنطقة، ثم استفاد الفريق من طرد مدافع بني ياس في الدقيقة 75.

الأرقام تؤكد أنّ العودة لم تكن مصادفة: نحو 72% استحواذ، 30 تسديدة، 19 ركلة ركنية و3.68 أهداف متوقعة، في مقابل 0.92 فقط لبني ياس. وسجل الحسين رحيمي ثنائية بعد دخوله بديلاً، قبل أن يضيف كاكو الهدف الرابع.

 

الفوز منح العين رقماً تاريخياً بوصوله إلى 11 انتصاراً متتالياً في الدوري، كما أصبح سفيان رحيمي الهداف المغربي التاريخي للمسابقة برصيد 46 هدفاً. لكن إيفيتش سيدرك أنّ الأخطاء الدفاعية في الشوط الأول لا يمكن تكرارها أمام منافس أكثر قدرة على الاحتفاظ بتقدمه.

عجمان... المفاجأة التي صنعتها التفاصيل

حقق عجمان المفاجأة الأبرز بفوزه على الوحدة 3-2 في استاد آل نهيان. لم يكن انتصار "البرتقالي" وليد الحظ، بل نتيجة وضوح الخطة والانضباط والفعالية.

سجل لورينسي بعد خمس دقائق، وأضاف فيكتور هنريكي الهدف الثاني مع بداية الشوط الثاني، ثم عاد اللاعب نفسه ليسجل الثالث بعدما قلص الوحدة الفارق. وكان اللافت أنّ عجمان لم يحتج إلى السيطرة الطويلة، بل عرف أين يضرب ومتى يرفع الإيقاع.

أما الوحدة، فقد دفع ثمن دخوله البطيء وضعف الحماية عند فقدان الكرة. تسجيل هدفين في الدقيقتين 77 و93 قد يعطي انطباعاً بوجود ردة فعل، لكن الحقيقة أنّ الفريق أمضى معظم اللقاء في مطاردة النتيجة. الهزيمة الأولى لا تنهي مشروع المدرب بيريكليس شاموسكا، لكنها تضعه سريعاً أمام ضرورة إيجاد التوازن بين بناء "عقلية الفوز" التي تحدث عنها قبل الموسم وبين الصلابة المطلوبة لتحقيقها.

النصر وكلباء... نقطة بطعمين مختلفين

تقدم كلباء بهدفين خلال أول 20 دقيقة، قبل أن يعود النصر في الشوط الثاني ويفرض التعادل 2-2.

ميلوش ميلوييفيتش لم يخفِ استياءه من خسارة نقطتين على أرضه، لكنه وجد جانباً إيجابياً في شخصية لاعبيه وإيمانهم بالعودة. أما فيكتور سانشيز فأشاد بلاعبي كلباء، خصوصاً أنّ الفريق دخل المباراة بغيابات واضطر إلى تغيير مراكز بعض عناصره.

فنياً، كشفت المباراة مشكلتين متعاكستين: النصر دخل ببطء وارتكب أخطاء منح بها منافسه أفضلية مريحة، فيما فشل كلباء في تسجيل الهدف الثالث عندما سنحت له الفرصة، ثم عانى أمام ضغط النصر وعرضياته. لذلك يبدو التعادل إنقاذاً للعميد، لكنه يمثل نقطتين ضائعتين لكلباء.

الشارقة... انتصار النضج لا الاستعراض

عاد الشارقة من ملعب الظفرة بفوز 3-1، محققاً انتصاره الثامن توالياً في مبارياته الافتتاحية، وممدداً سجله من دون خسارة أمام منافسه إلى 12 مباراة.

الميزة الأهم لم تكن السيطرة المطلقة، بل قدرة "الملك" على التعامل مع تحوّلات المباراة. وبعدما أدرك دومينيك ميندي التعادل للظفرة، احتاج الشارقة إلى سبع دقائق فقط ليستعيد تقدمه بواسطة جوليمار، قبل أن يحسم أغنير المواجهة في الوقت بدل الضائع.

خوسيه مورايس وصف الفوز بأنه دفعة ثقة، وأشاد بنضج لاعبيه واستغلالهم الفرص، بينما أقر ألين هورفات بأنّ فريقه الشاب يحتاج إلى الوقت. والحقيقة أنّ الظفرة لم يكن سيئاً، لكنه دفع ثمن فارق الخبرة وجودة التصرف في اللحظات الحاسمة. 

الجزيرة... ثلاث نقاط هادئة وملاحظات هجومية

حقق الجزيرة الفوز الوحيد بشباك نظيفة، متجاوزاً حتا 2-0 في الظهور المحلي الأول لكوزمين أولاريو.

فرض "فخر أبوظبي" سيطرته باستحواذ بلغ نحو 63% ودقة تمرير تجاوزت 88%، بينما لم يسدد حتا أي كرة على المرمى. وسجل سايمون بانزا قبل الاستراحة، ثم أمّن علي المعمري الفوز في الدقيقة 93.

كوزمين اعترف بأنّ الأداء لم يكن الأفضل، وأشار إلى تأثير الطقس والتوتر الناتج من الخسارة الآسيوية أمام الاتحاد، لكنه اعتبر النقاط الثلاث الأهم. كما أشاد بالمعمري وقرار إشراكه مهاجماً بدلاً من زيادة لاعب وسط، في رسالة تؤكد أنّ المدرب لم يكن يريد الاكتفاء بالدفاع عن الهدف.

الجزيرة ظهر منظماً ومسيطراً، لكنه احتاج إلى فعالية أكبر لحسم المواجهة مبكراً. ومع ذلك، فإنّ الانتصار خارج الأرض والخروج بشباك نظيفة يمنحان كوزمين أساساً جيداً للبناء.

الخلاصة: دكة البدلاء رسمت الجولة

إذا كان هناك عنوان فني واحد للجولة، فهو أنّ المباريات حُسمت بعد الاستراحة ومن مقاعد البدلاء. تغييرات فيتوريا أطلقت الوصل، وتدخلات إيفيتش أنقذت العين، ورفع جاردين الإيقاع فقلب شباب الأهلي المواجهة، بينما نجح كوزمين في تأمين فوزه عبر المعمري.

الوصل وشباب الأهلي أرسلا أقوى رسالتين هجوميتين، والعين قدم أهم دليل على شخصية البطل، والشارقة أثبت قدرته على الفوز بالنضج، فيما حقق الجزيرة بداية عملية. أما عجمان فاستحق لقب مفاجأة الجولة، لأنه تفوّق على الوحدة بالخطة والتنفيذ لا بالمصادفة.

لكن خلف مهرجان الأهداف يقف إنذار لا يمكن تجاهله: استقبال 22 هدفاً في الأشواط الثانية، وانهيار أكثر من فريق خلال الدقائق الأخيرة، يؤكدان أنّ الجاهزية البدنية والتنظيم الدفاعي ما زالا غير مكتملين.

إنها جولة أولى لا تمنح بطولة ولا تصدر حكماً نهائياً، لكنها كشفت ملامح السباق: كبار يملكون الحلول، منافسون قادرون على المفاجأة، ودوري بدأ بلا فرامل.

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

المشرق-العربي 8/16/2026 8:51:00 PM
يعاني من مرض "الناعور" (اضطراب تجلط الدم)، وتدهورت حالته الصحية بشكل خطير بعد أيام من توقيفه.
دوليات 8/16/2026 1:23:00 PM
للمرة الأولى، تنطلق سفينة حاويات صينية إلى أوروبا عبر القطب الشمالي، في مسار يختصر الرحلة إلى النصف ويتجنب قناة السويس واضطرابات الشرق الأوسط.
لبنان 8/17/2026 12:43:00 PM
مصاباً بطلق ناري من مسدس حربي في الرأس