إسبانيا والأرجنتين... الفيناليسيما تتحوّل إلى معركة نهائية في كأس العالم 2026
أسدل الستار على منافسات نصف نهائي كأس العالم 2026، إذ تأهل منتخبا الأرجنتين حامل اللقب بقيادة الأسطورة ليونيل ميسي وإسبانيا إلى المباراة النهائية في نيويورك.
تمكن منتخب إسبانيا من بلوغ النهائي بعد مشوار حافل، تمثل بإقصاء منتخبات النمسا والبرتغال وبلجيكا وفرنسا. الطريق لم يكن سهلاً على رجال المدرب لويس دي لا فوينتي، لكنّ الأخير كان مُحنكاً بما فيه الكفاية في كل مباراة خاضها قبل الوصول إلى هذه المرحلة من البطولة.
يعتمد المنتخب الإسباني على خط دفاعي صلب، لم تهتز شباكه سوى مرّة واحدة أمام بلجيكا في الدور ربع النهائي. حتى إنّ أقوى خط هجومي في العالم، ألا وهو المنتخب الفرنسي، لم يتمكن من زيارة شباك "الماتادور"، إذ انتهى اللقاء نصف النهائي بينهما بنتيجة 2-0.
أحياناً، بإمكان الفريق الذي يمتلك خطاً دفاعياً مثالياً أن يتفوّق على أي خصم كان إذا عرف كيف يسيّر مجريات المباراة لمصلحته. وهذا ما فعلته إسبانيا في مواجهة فرنسا، حيث بدت الأخيرة عاجزة تماماً عن فرض إيقاعها حتى نهاية المواجهة.
أما الأرجنتين، التي لم تكن مرشحة إطلاقاً لبلوغ المباراة النهائية، خصوصاً أنها عبرت الأدوار كلها بشق الأنفس، فعرفت أيضاً التعامل مع الدقائق الحاسمة بقيادة ليونيل ميسي.
اجتازت الأرجنتين عقبة منتخبات الرأس الأخضر ومصر وسويسرا وإنكلترا، بصعوبة جداً، رغم أنّ مشوارها يُعد الأسهل بين كل المنتخبات في المسابقة.
تغيير مهم يُحتسب للمدرب ليونيل سكالوني، الذي دخل لقاء إنكلترا بتشكيلة مختلفة، على طريقة 4-1-4-1، معتمداً على جوليانو سيميوني في الجهة اليمنى بدلاً من رودريغو دي بول.
بدا هذا الأسلوب مناسباً لـ"الألبيسيليستي"، وتجلى ذلك تماماً خلال المباراة، بعدما جرّ خصمه الإنكليزي إلى الشوط الثاني بالتعادل السلبي، قبل أن يقلب الطاولة عليه (2-1) في الدقائق الأخيرة بعد تمريرتين حاسمتين من ميسي وضغط رهيب قدّم فيه "التانغو" أفضل أشواطه في كأس العالم.
رغم المشوار غير المُقنع تماماً للمنتخبين الأرجنتيني والإسباني في كأس العالم، مقارنةً بما قدمته منتخبات أخرى مثل فرنسا وإنكلترا، لكن في نصف النهائي، أثبت الفريقان أنهما يستحقان التواجد في المباراة النهائية.

الفيناليسيما في كأس العالم 2026
انتظر جميع عشاق كرة القدم مباراة الفيناليسيما بين منتخبي الأرجنتين، بطل كوبا أميركا، وإسبانيا، بطل كأس الأمم الأوروبية، إلا أنها أُلغيت بسبب التوترات الجيوسياسية في قطر، إذ كان من المقرّر إقامتها في 27 آذار/مارس 2026 على ملعب لوسيل في قطر. إنّ تصاعد التوترات العسكرية والضربات الصاروخية في الشرق الأوسط خلال مطلع عام 2026 أدى إلى اضطرابات كبيرة في حركة الملاحة الجوية، وفرض قيوداً على السفر، بالإضافة إلى تعليق الأنشطة الرياضية المحلية موقتاً، ما جعل استضافة المباراة في الدوحة أمراً مستحيلاً من الناحيتين الأمنية واللوجستية.
وبدل أن تُنقل المباراة إلى مكان آخر، حصل خلاف لاختيار الملعب البديل، واصطدم الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) واتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم (كونميبول) ببعضهما البعض.
الآن، ستُقام هذه المواجهة المُنتظرة، لكن في مسابقة أهم وهي كأس العالم 2026، وستكون أول مرّة يلتقي فيها حاملا لقبي أميركا الجنوبية وأوروبا في النهائي.
كيف يمكن إيقاف ميسي؟
قبل انطلاق كأس العالم 2026، لم يتوقع أشد المتفائلين أن ينفجر ليونيل ميسي بهذا الشكل، خصوصاً أنه قادم من موسم مرهق تعرّض فيه لإصابات وغاب خلاله عن مباريات عدة مع إنتر ميامي الأميركي.
إلا أنّ الأسطورة دخل البطولة من دون أي ضغوط، خصوصاً أنه حقق اللقب الأغلى منذ 4 سنوات في قطر، وأكد مجدداً أنه الرقم الصعب في عالم كرة القدم.
ينفرد ميسي في صدارة ترتيب هدافي كأس العالم تاريخياً، مُحطماً رقم الألماني ميروسلاف كلوزه في دور المجموعات، ووصل حتى الآن إلى 21 هدفاً في 33 مباراة شارك فيها، و6 نسخ. لكنّ المنافسة حامية مع الفرنسي كيليان مبابي، الذي سجل حتى الآن 20 هدفاً خلال 21 مباراة شارك فيها، و3 نسخ فقط.
القلق الذي يُحيط بالمنتخب الإسباني الآن هو كيفية إيقاف ميسي في المباراة النهائية، الذي يُثبت في كل لقاء أنّ العمر مجرّد رقم.
أبرز إحصائيات إسبانيا والأرجنتين
منتخب إسبانيا
لعب: 7 مباريات
سجل: 13 هدفاً
تلقى: هدفاً واحداً
هداف منتخب إسبانيا في كأس العالم
ميكيل أويارزابال: 5 أهداف
منتخب الأرجنتين
لعب: 7 مباريات
سجل: 19 هدفاً
تلقى: 7 أهداف
هداف منتخب الأرجنتين في كأس العالم
ليونيل ميسي: 8 أهداف
نبض
