كيف يرمّم أنشيلوتي أحلام البرازيل في كأس العالم 2026؟

رياضة 29-04-2026 | 20:47

كيف يرمّم أنشيلوتي أحلام البرازيل في كأس العالم 2026؟

تحديات كثيرة تواجه المنتخب البرازيلي قبل كأس العالم 2026... كيف سيتصرّف أنشيلوتي؟
كيف يرمّم أنشيلوتي أحلام البرازيل في كأس العالم 2026؟
أنشيلوتي. (أ ف ب)
Smaller Bigger

تاريخياً، ارتبطت رقصة "السامبا" البرازيلية بالفرح والتحرّر، لكنها اليوم تترنح تحت وطأة الأنين المنبعث من ردهات المستشفيات. 

وفي الوقت الذي يستعدّ فيه العالم لصفّارة انطلاق كأس العالم 2026، يجد المنتخب البرازيلي نفسه في مواجهة خصم لم يكن في الحسبان، ليس ببراعة "المانشافت" ولا بصلابة "التانغو"، بل بكونه شبح "لعنة الإصابات"، التي باتت تنهش جسد "السيليساو" واحداً تلو الآخر، مهدّدةً بتبديد حلم النجمة السادسة قبل أن يبدأ.

لم تكن الإصابات هذه المرة مجرد كدمات عابرة، بل ضربات استراتيجية طالت ركائز المشروع الذي يبنيه الإيطالي كارلو أنشيلوتي. الضربة القاضية جاءت من مدريد، حيث تأكّد غياب رودريغو بسبب قطع في الرباط الصليبي، وهو اللاعب الذي كان يمثّل "عقل" الهجوم والجوكر التكتيكي. 

ولم تتوقف المعاناة هنا، بل امتدّت لتشمل المدافع الصلب إيدير ميليتاو، وصولاً إلى الموهبة الصاعدة إستيفاو ويليان، الذي كان يُنتظر انفجاره في الملاعب الأميركية، بالإضافة إلى الحارس الأمين أليسون بيكر الذي تُثار الشكوك حول مشاركته في كأس العالم بسبب إصابته المتكررة في أوتار الركبة. هذه الغيابات ليست مجرد فقدان لأسماء، بل هي بتر لأطراف تكتيكية حيوية تجعل المنتخب البرازيلي يدخل "غرفة العمليات" في توقيت حرج.

 

أنشيلوتي. (وكالات)
أنشيلوتي. (وكالات)

 

انكسار نيمار

تضج الصحافة في ريو دي جانيرو وساو باولو بالحديث عن "لعنة" تلاحق قميص البرازيل، مسترجعين ذكريات انكسار نيمار في 2014. لكن بعيداً عن التفسيرات غير الواقعية، يمكن القول إن ما يحدث هو "ضريبة النجومية" القاسية. 

نجوم البرازيل هم الوقود المحرك لأندية القمة الأوروبية، ومع تلاحم المواسم وضغط البطولات، أصبح الجسد البرازيلي يدفع ثمن التفوق الفني إجهاداً عضلياً وانفجاراً في الأوتار، بعدما أصبحت كرة القدم الحديثة أشبه بمعركة بين سحر الموهبة وقسوة الرزنامة الدولية.

 

أنشيلوتي. (وكالات)
أنشيلوتي. (وكالات)

 

أنشيلوتي "العبقري" ومرونة البرازيل

رغم صعوبة الوضع الراهن، يأتي دور "المحنّك" كارلو أنشيلوتي. فالرجل الذي روّض كبار أوروبا بمرونة تكتيكية فائقة، مطالب الآن بإعادة اختراع منتخب السيلساو. 

البرازيل، كعادتها، "منجم" لا ينضب من المواهب؛ فغياب رودريغو قد يفرض على أنشيلوتي تغيير رسمه الخططي من الاعتماد على الأجنحة التقليدية إلى تكثيف العمق الهجومي بأسماء مثل إندريك أو إيغور تياغو. فعبقرية أنشيلوتي تكمن في قدرته على تكييف أفكاره مع المتاح.

الغيابات الحالية، رغم مرارتها، هي فرصة لولادة نجوم جدد يكتبون تاريخهم بمداد من التحدّي أو الدافع لعودة درامية للأسطورة نيمار، ليقوم بدور "القائد الخبير" الذي يربط بين الخطوط، مستغلّاً خبرته في استعادة بريقه مع سانتوس. فالبرازيل المرشّحة دائماً مطالبة اليوم بأن تثبت أن قوتها لا تكمن في فرديات غائبة، بل في شخصية "السيليساو" القادرة على الرقص حتى وسط الآلام.

وفي النسخة الجديدة، والموسعة من كأس العالم، لم يعد هناك مجال للحجج؛ فالمنتخبات الكبرى تُقاس بقدرتها على تجاوز المحن وتطويع الظروف؛ ولعل إقامة البطولة في الولايات المتحدة تمنح ميزة نسبية للبرازيليين المعتادين على الأجواء الأميركية وفوارق التوقيت، وهو ما قد يرهق المنتخبات الأوروبية.

الأكثر قراءة

العالم العربي 4/27/2026 9:12:00 PM
يمثل علي الزيدي نموذجاً لقيادة تجمع بين الخبرة العملية والرؤية المستقبلية في العراق.
ثقافة 4/23/2026 12:24:00 PM
فيلم "سوبر ماريو" يتصدّر عالمياً رغم تقييمات نقدية ضعيفة.
ثقافة 4/26/2026 7:28:00 PM
"سوبر ماريو غالاكسي" أول فيلم في 2026 يحقق هذا الرقم.
لبنان 4/28/2026 10:25:00 PM
من المتوقع أن يصدر قرار التعيين عن جلسة مجلس الوزراء الخميس...