المغرب أم إسبانيا؟... القصة الكاملة لـ"صراع" استضافة نهائي كأس العالم 2030
مع اقتراب العد التنازلي لكأس العالم 2030، تشتعل المنافسة بين المغرب وإسبانيا على نيل شرف استضافة نهائي أعظم بطولة كروية في العالم.
المواجهة ليست مجرد سباق رياضي، بل صراع يجمع بين الطموح، والرؤية المستقبلية، والقوة الرمزية لأشهر الملاعب على الإطلاق.
وفي إحدى الزوايا، يبرز استاد الحسن الثاني الكبير في المغرب، بمشروع طموح قد يُغير قواعد اللعبة، بسعة قياسية وتصميم حديث يخاطب الجماهير من كل أنحاء العالم.
أما في الجانب الآخر، فيقف "سانتياغو برنابيو"، رمز كرة القدم الإسبانية الذي يحمل في جدرانه تاريخاً من البطولات واللحظات الأسطورية، ويطمح لاستضافة النهائي مرة أخرى بعد عقود من الزمن.
بين الحداثة والرمزية، بين الضخامة والتاريخ، سيتحدد المكان الذي سيشهد تتويج أبطال العالم 2030، في مباراة ستظل محفورة في ذاكرة الجماهير لعقود مقبلة.

تصريح رئيس الاتحاد الإسباني
في الساعات الماضية، قال رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم رافايل لوزان إنّ إسبانيا ستستضيف المباراة النهائية لكأس العالم 2030.
وقال لوزان: "ستقود إسبانيا كأس العالم، وستُقام المباراة النهائية هنا"، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وكان ملعب "سانتياغو برنابيو"، الذي خضع أخيراً لعملية تجديد شاملة ويُعد ملعب ريال مدريد، يُطرح منذ مدة طويلة في وسائل الإعلام الإسبانية كمكان محتمل لاستضافة النهائي، إلا أنّ تقارير حديثة أشارت إلى أنّ المغرب قد ينتهي به الأمر إلى استضافة "نهائي الحلم".
🏟️ Santiago Bernabéu 🏟️ pic.twitter.com/cEyNkI9BlH
— Real Madrid C.F. 🇬🇧🇺🇸 (@realmadriden) March 9, 2025
مشكلة قانونية في "سانتياغو برنابيو"؟
ولكن، صحيفة "أولي" الأرجنتينية كشفت أن مشكلة كبيرة تواجه إسبانيا في ما يتعلق بملعب "سانتياغو برنابيو" في مدريد.
وذكرت أنه رغم حلم الاتحاد الإسباني باستضافة نهائي كأس العالم 2030، هناك عقبة يجب حلها في أسرع وقت، وهي موضوع مواقف السيارات في "سانتياغو برنابيو".
وكانت خطة نادي ريال مدريد تتضمن إنشاء موقفين تحت الأرض، إلا أن المحكمة رأت أن المشروع غير قابل للتنفيذ بسبب "غياب المصلحة العامة، والأثر البيئي الكبير، ووضعية المرور".
وقد يؤثر هذا التفصيل على خطة الاتحاد الإسباني للمنافسة على استضافة نهائي كأس العالم 2030، خصوصاً أن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" صارم جداً في شروط الملاعب المخصصة لكأس العالم.
🤩 Santiago Bernabéu 🤩 pic.twitter.com/N9rvEJ1BAj
— Real Madrid C.F. (@realmadrid) April 20, 2025
المغرب يتمسك بـ"نهائي" كأس العالم 2030
بدوره، يأمل المغرب في استضافة النهائي على ملعب الحسن الثاني الذي لا يزال قيد الإنشاء، والمقرّر أن يصبح أكبر ملعب كرة قدم في العالم بسعة 115 ألف متفرّج بعد اكتماله المخطط له في عام 2028.
وسيكون هذا الملعب الأول من نوعه في تاريخ بطولات كأس العالم بهذا الحجم.
وتسلط وسائل إعلام مغربية وعربية الضوء على أن الحداثة في التصميم، والتصميم المعاصر للملعب، وسعته القياسية تمثل نقاط القوة الرئيسية في ملف المغرب، الذي يهدف إلى تقديم نهائي استثنائي وتجربة جماهيرية غير مسبوقة تتناسب مع حجم كأس العالم 2030.

رد فوزي لقجع
وكان رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم (الاتحاد المغربي) فوزي لقجع تحدّث قبل أشهر قليلة عن هذا الموضوع ونفى اختيار ملعب نهائي كأس العالم 2030.
وقتها، أكد لقجع، الذي يرأس لجنة ملف المغرب لكأس العالم 2030، خلال مقابلة مع قناة "الأولى" المغربية، أن عملية اختيار الملاعب التي ستحتضن مباريات كأس العالم 2030 ستخضع لتنسيق وتفاوض بين البلدان الثلاثة المستضيفة (المغرب وإسبانيا والبرتغال)، إلى جانب الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا".
وأوضح أن الأنباء التي تحدثت عن منح ملعب "سانتياغو برنابيو" في العاصمة مدريد شرف احتضان نهائي كأس العالم 2030 تبقى مجرد تكهنات إعلامية لا تستند إلى أي قرار رسمي.
وأضاف: "القرارات المتعلقة بكأس العالم 2030 تتخذ من اللجان التنظيمية للدول الثلاث بالتنسيق مع فيفا"، لافتاً إلى أن "الصحافة حرة في نشر ما تشاء".
ووقتها أيضاً، شدد رئيس الاتحاد المغربي على أنه لا يوجد أي شيء رسمي بعد بشأن توزيع المباريات، وأن اختيار ملعب نهائي كأس العالم 2030 لا يزال يتطلب أشواطاً من المفاوضات.

مواصفات ملعب الحسن الثاني
وكانت وسائل إعلام كشفت عن مواصفات ملعب الحسن الثاني، الذي يجهّزه المغرب لإبهار العالم بسعة تاريخية تصل إلى 115 ألف متفرج.
ويقع الملعب على مشارف الدار البيضاء، وهو الملعب المقترح من المغرب لاستضافة نهائي كأس العالم 2030.
ومن المتوقع أن يصبح جاهزاً في عام 2028، أي قبل عامين من انطلاق كأس العالم 2030، التي تستضيفها المغرب وإسبانيا والبرتغال.
وحصلت صحيفة "ماركا" الإسبانية في وقت سابق على تصريح دخول إلى المنطقة المحيطة بالملعب، الذي حاز أعلى تقييم من فيفا (4.3 من 5) بين كل ملاعب كأس العالم 2030 في الدول المضيفة الثلاث.
ويُعدّ الملعب ضخماً للغاية، ويستغرق الدوران حوله بالكامل بضع دقائق بالسيارة.
ويبدو حالياً كأنه في منطقة نائية، لكن الخطط والتوقعات تشير إلى سهولة الوصول إليه عبر طرق سريعة ستُحيط به وتربطه بالدار البيضاء والرباط، وهما أكبر مدينتين مغربيتين وأقربهما إليه.

ميزات ملعب الحسن الثاني
وفي ما يتعلق بميزات الملعب، يتميز الملعب الكبير بتقدم تكنولوجي غير مسبوق في هذه القارة لتسهيل التواصل الداخلي لـ115 ألف متفرج.
والتصميم الخارجي لخيمة الملعب يحاكي الخيام التقليدية، مما يمنحها طابعاً محلياً مميزاً.
أما العشب، فمن المتوقع أن يكون من أجود أنواع الأعشاب المختلطة التي تتحمل حرارة هذه المنطقة.
وسيكون ملعب الدار البيضاء مقراً لمباريات منتخب المغرب الأول الذي يلعب حالياً في مدن مختلفة، وسيكون أيضاً ملعباً لناديي الدار البيضاء الكبيرين، الوداد والرجاء.

موقف "فيفا"
حتى اللحظة، لم يعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" بعد عن المكان الذي يخطط لإقامة المباراة النهائية في كأس العالم 2030 فيه.
ويعود القرار النهائي إلى "فيفا"، الذي يتوقّع أن يعلن مكان إقامة نهائي كأس العالم 2030 بناءً على تقارير تقييم فني دقيقة لكل من المشروعين، مما يعني أن اتخاذ القرار النهائي يحتاج إلى مزيد من الوقت.

وكانت البرتغال، الشريك الثالث في الملف المشترك، انسحبت رسمياً من سباق استضافة نهائي كأس العالم 2030، لعدم امتلاكها ملعباً يستوفي الحد الأدنى من السعة المطلوبة البالغة 80,000 متفرج.
وتبقى المنافسة بين المغرب وإسبانيا، في معركة رياضية - تنظيمية ستحدد ملعب نهائي كأس العالم 2030.
نبض