شهر الموضة يعود... أسماء جديدة وتحولات كبرى في موسم ربيع وصيف 2027

موضة وجمال 09-09-2026 | 19:11

شهر الموضة يعود... أسماء جديدة وتحولات كبرى في موسم ربيع وصيف 2027

من نيويورك إلى لندن، ثم ميلانو وصولاً إلى باريس، تعود منصات العرض لتكشف عن مجموعات ربيع وصيف 2027.
شهر الموضة يعود... أسماء جديدة وتحولات كبرى في موسم ربيع وصيف 2027
انطلاق شهر الموضة (النهار)
Smaller Bigger

ما إن ينتهي الصيف حتى تستعدّ عواصم الموضة الأربع لفتح أبوابها من جديد أمام المصممين، العارضات، النجوم وخبراء الموضة، في موسم جديد لا يبدو عادياً على الإطلاق.

فمن نيويورك إلى لندن، ثم ميلانو وصولاً إلى باريس، تعود منصات العرض لتكشف عن مجموعات ربيع وصيف 2027، لكنّ الأنظار هذه المرة لن تتجه فقط إلى الملابس والألوان والقصّات، بل إلى أسماء تحمل معها أسئلة أكبر:

من سيعيد رسم هوية دار أزياء عريقة؟ من سيحصل على فرصته الأولى تحت الأضواء؟ ومن سيتمكّن من إثبات نفسه في موسم يشهد تحوّلات كبيرة في عالم الموضة؟

ينطلق شهر الموضة لموسم ربيع وصيف 2027 من نيويورك في 10 أيلول/سبتمبر، قبل أن ينتقل إلى لندن بين 17 و21 أيلول/سبتمبر، ثم ميلانو بين 22 و28 منه، على أن تختتم باريس الشهر في الفترة الممتدة من 28 أيلول/سبتمبر إلى 6 تشرين الأول/أكتوبر.

 

 

انفوغراف اقتصاد أسابيع الموضة (النهار)
انفوغراف اقتصاد أسابيع الموضة (النهار)

 

 

 

نيويورك... البداية مع عودة الأسماء الكبيرة

تبدأ الرحلة من نيويورك، حيث ينطلق البرنامج الرسمي في 10 أيلول/سبتمبر ويستمر حتى 15 منه، في موسم يحمل مزيجاً من الأسماء الراسخة والمواهب الجديدة.

وتفتتح "ديان فون فورستنبرغ" (Diane von Furstenberg) البرنامج الرسمي مع أول مجموعة للمصمم "هنري زانكوف" (Henry Zankov) بصفته المدير الإبداعي للدار، فيما تختتم العروض الرسمية مع "توم براون" (Thom Browne).

وتضم الروزنامة أسماء بارزة مثل "كالفن كلاين" (Calvin Klein)، "كارولينا هيريرا" (Carolina Herrera)، "مايكل كورس" (Michael Kors)، "توري بورش" (Tory Burch)، "كايت" (Khaite)، "بروينزا شولر" (Proenza Schouler) و"كريستيان سيريانو" (Christian Siriano).

 

فريق العارضين في عرض إكهاوس لاتا لخريف 2025. (الصورة: هنتر أبرامز)
فريق العارضين في عرض إكهاوس لاتا لخريف 2025. (الصورة: هنتر أبرامز)

 

لكنّ الجديد لا يقتصر على الأسماء المعروفة، إذ يشهد الموسم حضور عدد من المصممين والعلامات للمرة الأولى ضمن الجدول الرسمي، بينهم "ماغدا بوتروم" (Magda Butrym)، "كونر آيفز" (Conner Ives)، "سابياساشي" (Sabyasachi) و"زالدي" (Zaldy).

وتشهد نيويورك عودة أسماء سبق أن غابت عن الجدول، من بينها "تومي هيلفيغر" (Tommy Hilfiger)، "مونس" (Monse) و"ثري إيه إس فور" (threeASFOUR).

 

الموضة الأميركية تستعيد بريقها؟

ولعلّ أحد أبرز العناوين التي يمكن قراءتها في نيويورك هذا الموسم هو عودة الاهتمام بالعلامات الأميركية ذات الإرث الطويل.

فإلى جانب أسماء مثل "رالف لورين" (Ralph Lauren)، "كوتش" (Coach) و"تومي هيلفيغر" (Tommy Hilfiger)، تبدو الموضة الأميركية أمام موجة اهتمام جديدة من جيل الشباب بالعلامات التي تحمل هوية أميركية واضحة.

 

باريس هيلتون على منصة عرض غوتشي كروز 2027 في تايمز سكوير، نيويورك، 16 أيار/مايو 2026. (أنجيلا وايس/أ ف ب)
باريس هيلتون على منصة عرض غوتشي كروز 2027 في تايمز سكوير، نيويورك، 16 أيار/مايو 2026. (أنجيلا وايس/أ ف ب)

 

لندن... عودة البيوت البريطانية

بعد نيويورك، تنتقل الأضواء إلى لندن بين 17 و21 أيلول/سبتمبر، في أسبوع يبدو أنّه يريد استعادة بعض من هويته البريطانية المميزة.

والعنوان الأبرز هنا هو "ماكوين" (McQueen)، التي تعود إلى الجدول الرسمي مع عرض "شون ماغير" (Seán McGirr) لمجموعتي الرجال والنساء لموسم ربيع وصيف 2027، في أول عرض له في لندن للدار.

أما "مولبيري" (Mulberry) فتعود أيضاً إلى البرنامج، وهذه المرة تحت الإدارة الإبداعية لـ"كريستوفر كين" (Christopher Kane)، الذي يقدّم أول مجموعة له للدار.

 

عارضات في عرض المصممة الفرنسية بولين دوجانكور خلال أسبوع الموضة في لندن، 22 شباط/فبراير 2026. (توبي شيبرد/أ ف ب)
عارضات في عرض المصممة الفرنسية بولين دوجانكور خلال أسبوع الموضة في لندن، 22 شباط/فبراير 2026. (توبي شيبرد/أ ف ب)

 

ولا تتوقف العودة عند هذين الاسمين، إذ تضم الروزنامة أيضاً "بربري" (Burberry)، "باربور" (Barbour)، "إميليا ويكستيد" (Emilia Wickstead)، "إرديم" (Erdem)، "هاريس ريد" (Harris Reed)، "ريتشارد كوين" (Richard Quinn)، "روكساندا" (Roksanda) و"سيمون روشا" (Simone Rocha).

وفي المقابل، تواصل لندن تقديم مساحة واسعة للمواهب الجديدة، مع أسماء تشارك للمرة الأولى ضمن برنامج "نيوجين" (NEWGEN)، في تأكيد على الدور الذي لطالما لعبته العاصمة البريطانية كحاضنة للتجارب الجديدة والأفكار غير التقليدية.

 

من المنصة إلى المتجر

لكنّ لندن هذا الموسم تعكس أيضاً تغيراً في مفهوم أسبوع الموضة نفسه.

فـ "ماركس أند سبنسر" (Marks & Spencer) ستشارك للمرة الأولى في أسبوع الموضة بعرض حصري للملابس النسائية والرجالية، في إطار مفهوم "اشترِ الآن، ارتدِ الآن"، بينما تعود "إي باي" (eBay) بعرض للملابس المستعملة يمكن التسوق منه مباشرة عبر منصتها.

 

ماركس أند سبنسر (غوغل)
ماركس أند سبنسر (غوغل)

 

أما "إتش أند إم" (H&M) فتتعاون مع المصور "نيك نايت" (Nick Knight) و"شووستوديو" (SHOWstudio) لتقديم تجربة مختلفة للعرض التقليدي.

ميلانو... عندما تلتقي الأسماء العريقة بالتحوّلات الجديدة

في 22 أيلول/سبتمبر، تنتقل الأضواء إلى ميلانو، حيث تستمر فعاليات أسبوع الموضة للملابس النسائية حتى 28 منه.

وهنا، سيكون المشهد مختلفاً؛ فميلانو لطالما ارتبطت بأسماء دور الأزياء الإيطالية الكبرى، لكنّ الموسم الجديد يأتي في وقت تمر فيه بعض أبرز هذه البيوت بمرحلة إعادة تعريف لهويتها.

من "برادا" (Prada) و"غوتشي" (Gucci) إلى "فندي" (Fendi)، "بوتيغا فينيتا" (Bottega Veneta) و"جيل ساندر" (Jil Sander)، تتجه الأنظار إلى ما ستقدمه الدور الكبرى.

 

عرض فندي شهد الظهور الأول للمديرة الإبداعية الجديدة ماريا غراتسيا كيوري. (أ ف ب)
عرض فندي شهد الظهور الأول للمديرة الإبداعية الجديدة ماريا غراتسيا كيوري. (أ ف ب)

 

وسيكون من أبرز الملفات متابعة تطوّر الرؤية الإبداعية للمصممين الذين بدأوا بالفعل فصولهم الجديدة داخل بعض أكبر دور الأزياء، بعدما كانت مواسمهم الأولى بمثابة تقديم لهوياتهم الجديدة.

وتالياً، لن يكون السؤال فقط: ماذا سيرتدي الجمهور في ربيع وصيف 2027؟ بل أيضاً: كيف ستبدو هوية الموضة الإيطالية في المرحلة المقبلة؟

 

باريس... الاختبار الأكبر

بعد نيويورك ولندن وميلانو، تصل الرحلة إلى محطتها الأخيرة والأكثر ترقباً: باريس. ويقام أسبوع الموضة الباريسي للملابس الجاهزة النسائية لموسم ربيع وصيف 2027 بين 28 سبتمبر/أيلول و6 أكتوبر/تشرين الأول.

وكالعادة، ستكون باريس بمثابة المسرح الأخير الذي تتجمع عليه أبرز التحولات التي شهدها عالم الموضة خلال الشهر.

فالاهتمام لن ينصب فقط على مجموعات الدور الكبرى، بل على كيفية تعاملها مع التغييرات الإبداعية، وعلى الأسماء الجديدة التي تحاول فرض حضورها وسط واحدة من أكثر الروزنامات ازدحاماً في الموسم.

ومن الأسماء التي ستتجه إليها الأنظار "ديور" (Dior)، "شانيل" (Chanel)، "لوي فويتون" (Louis Vuitton)، "ميزون مارجيلا" (Maison Margiela) و"ميو ميو" (Miu Miu)، إلى جانب عدد من دور الأزياء التي تشهد تحولات إبداعية أو عودة إلى منصات باريس.

 

شانيل أقامت موقعاً إنشائياً برافعات ملوّنة خلال عرض خريف وشتاء 2026 في أسبوع الموضة في باريس. (أ ف ب)
شانيل أقامت موقعاً إنشائياً برافعات ملوّنة خلال عرض خريف وشتاء 2026 في أسبوع الموضة في باريس. (أ ف ب)

 

من الـ"كلين غيرل" إلى الموضة الأكثر جرأة؟

قبل انطلاق العروض، بدأت التوقعات الخاصة بموسم ربيع وصيف 2027 تتشكل، ويبدو أن المزاج العام يتحرك بعيداً من البساطة الشديدة التي طبعت مرحلة الـ"كلين غيرل" (Clean Girl)، القائمة على الإطلالات الهادئة والمكياج الطبيعي والمظهر المرتّب.

وتتجه التوقعات إلى توجهات أكثر جرأة وتنوعاً، من تنسيق الألوان والنقوش المتضاربة، إلى عودة "الببلام" (Peplum)، مروراً بالتصاميم الشفافة والرومانسية، والقصّات المستوحاة من صورة "الإلهة العصرية"، إضافة إلى حضور اللون البرتقالي بشكل لافت.

 

ديور. (سبوت لايت لانش ميتريكس)
ديور. (سبوت لايت لانش ميتريكس)

 

لكنّ هذه التوجهات تبقى توقعات أولية قبل انطلاق العروض، إذ يمكن للمنصات أن تقلب المعادلة خلال أسابيع قليلة.

فما نراه على المدرجات لا يحدد فقط ما سيصبح "ترند"، بل يكشف أيضاً المزاج الثقافي الذي ستتجه إليه الموضة في المرحلة المقبلة.

 

حضور عربي لافت

يحافظ المصممون والعلامات ذات الجذور العربية على حضورهم في مشهد الموضة العالمي، من خلال مشاركات وفعاليات ضمن أسابيع الموضة في نيويورك ولندن وباريس. ويعكس هذا الحضور تنوّع المواهب العربية وقدرتها على الجمع بين الهوية المحلية واللغة العالمية للموضة.

وتبرز الأسماء العربية في شهر الموضة من خلال أسماء لامعة، أبرزها المصمم اللبناني العالمي إيلي صعب (Elie Saab) في باريس، والمصممة اللبنانية البريطانية نادين مرعبي (Nadine Merabi) والعلامة الإماراتية البريطانية "قاسمي" (QASIMI) ضمن برنامج أسبوع الموضة في لندن، في مشهد يعكس تنوّع المواهب العربية وحضورها على الساحة العالمية.

 


الموضة في مواجهة الذكاء الاصطناعي

ولعلّ السؤال الأكثر إثارة للاهتمام هذا الموسم يتجاوز الملابس نفسها. في وقت يدخل فيه الذكاء الاصطناعي بصورة متزايدة إلى صناعة الأزياء، من التصميم إلى الحملات الإعلانية والصور والمحتوى الرقمي، تبدو قيمة الحرفة والعمل اليدوي أكثر حضوراً في الخطاب الموضوي.

وهنا تعود مفاهيم مثل الحرفية، التفاصيل اليدوية، التراث والمهارة البشرية إلى الواجهة، وكأن صناعة الموضة تعيد طرح سؤال بسيط لكنه أساسي: ما الذي يبقى مميزاً عندما يصبح بالإمكان خلق أي صورة بضغطة زر؟

قد يكون الجواب في قطعة لا يمكن للذكاء الاصطناعي أن يصنع قيمتها الحقيقية: قطعة تحمل وراءها ساعات من العمل، وحرفة انتقلت من جيل إلى آخر، وهوية مرتبطة بمكان وثقافة ومصمم.

 

عارضة الأزياء الإيطالية مارياكارلا بوسكونو خلال عرض غوتشي كروز 2027 في تايمز سكوير، نيويورك، 16 أيار/مايو 2026. (أ ف ب)
عارضة الأزياء الإيطالية مارياكارلا بوسكونو خلال عرض غوتشي كروز 2027 في تايمز سكوير، نيويورك، 16 أيار/مايو 2026. (أ ف ب)

 

عروض الأزياء... حين تتحول المنصة إلى سوق

لا تعيش المدن الكبرى موسم الأزياء بوصفه استعراضاً للملابس والمشاهير فحسب. فمع وصول المصممين والمشترين والصحافيين، تمتلئ الفنادق والمطاعم، وتنشط حركة النقل والتسوق، ويجد المصورون والفنيون ومنظمو المناسبات فرص عمل إضافية. وخلف الصور اللامعة، تنعقد صفقات وتُبنَى علاقات قد تحدد مصير علامة ناشئة أو مجموعة جديدة.

تقدم ميلانو المثال الاقتصادي الأوضح. فقد قُدّر أثر دورة أيلول/سبتمبر 2025 بنحو 278 مليون دولار، فيما بلغ أثر نسختي الأزياء النسائية خلال العام قرابة 492 مليوناً. واستقطبت دورة شباط/فبراير 2026 أكثر من 132 ألف زائر، مع إنفاق متوقع بنحو 252 مليون دولار. ولا يتوقف العائد عند الفنادق والمتاجر، بل يصل إلى مصانع النسيج والجلود والورش الحرفية التي تشكل العمود الفقري للموضة الإيطالية.

 

الممثلة كيت بلانشيت في عرض جورجيو أرماني خلال أسبوع الموضة في ميلانو (أ ف ب)
الممثلة كيت بلانشيت في عرض جورجيو أرماني خلال أسبوع الموضة في ميلانو (أ ف ب)

 

وفي نيويورك، يدور الأثر السنوي لأسبوع الموضة حول 900 مليون دولار، منها نحو 547 مليوناً من إنفاق الزوار. كما حققت دورة ربيع وصيف 2026 قيمة إعلامية مكتسبة قاربت 100 مليون دولار، بما يعكس قدرة المدينة على تحويل العرض إلى تغطية واسعة واهتمام تجاري.

أما باريس، فتظل واجهة الموضة العالمية، مع أثر اقتصادي سنوي يُقدّر بنحو 1.39 مليار دولار. وبلغت القيمة الإعلامية المكتسبة لدورة ربيع وصيف 2026 نحو 500 مليون دولار، مدفوعة بحضور دور الأزياء الكبرى والمشاهير والجمهور الدولي.


الأكثر قراءة

كتاب النهار 9/8/2026 5:28:00 AM
الواضح أن الإسرائيلي يعتبر انسحاب مقاتلي "حزب الله" الذين كانوا متحصنين في أنفاق علي الطاهر ويدافعون عنها، بمثابة انهيارٍ لأهم الدفاعات التي بذل الحزب جهوداً استثنائية طوال العقدين الماضيين لإنشائها.
اقتصاد وأعمال 9/8/2026 2:28:00 PM
المدير العام للصندوق الدكتور محمد كركي لـ"النهار": تنفيذه ينتظر همة أهل السياسة!
اقتصاد وأعمال 9/9/2026 6:03:00 AM
تمكن طاقم الطائرة من الهبوط بنجاح، فيما انعكس إخلاء المدرج على حركة الملاحة الجوية، إذ اضطرت طائرة تابعة للخطوط الجوية المصرية إلى تأجيل هبوطها والتحليق في الجو إلى حين إخلاء المدرج.
ظهر دونالد ترامب بشعر بدا أكثر قتامة وميلاً إلى البني خلال وصوله إلى نيوجيرسي، ما أثار موجة من التكهنات والتعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي.