من المطار إلى المسرح... أصالة في شوارع دمشق أخيراً

فن ومشاهير 16-09-2026 | 09:19

من المطار إلى المسرح... أصالة في شوارع دمشق أخيراً

تتصدر عودة أصالة إلى دمشق بعد غياب 15 عاماً المشهد الفني، وسط ترحيب رسمي من نقابة الفنانين واستعدادات استثنائية لإطلاق أغنيات الألبوم السوري في صالة "الفيحاء".
من المطار إلى المسرح... أصالة في شوارع دمشق أخيراً
أصالة نصري (سوشيال ميديا)
Smaller Bigger

طوت الفنانة السورية أصالة نصري صفحة غياب امتدت خمسة عشر عاماً، لتطأ قدماها مطار دمشق الدولي ليل أمس الثلاثاء، بمرافقة زوجها الشاعر العراقي فائق حسن، إلى جانب أولادها وعدد من أفراد عائلتها.

 

 

أصالة وأسرتها في مطار دمشق (إنستغرام)
أصالة وأسرتها في مطار دمشق (إنستغرام)


دموع اللقاء وبروفات صالة الفيحاء

لم تخفِ أصالة تأثرها البالغ فور وصولها، إذ عبّرت بكلمات تفيض حباً عن سعادتها الغامرة برؤية "الشام". وأكدت النجمة السورية أن ملامح العاصمة، بشوارعها وأزقتها العتيقة، لم تتغير في عينيها، بل بقيت محتفظة بعبقها الأصيل كما تركتها قبل عقد ونصف عقد.

وبطاقةٍ فنية متجددة، لم تُضِع أصالة وقتاً، بل توجهت فوراً للبدء بتجارب الأداء (البروفات) الكثيفة مع فرقتها الموسيقية والاستعراضية على منصة ملعب الفيحاء، حيث تستعد لإحياء حفلين غنائيين ضخمين في 17 و19 سبتمبر/أيلول الجاري، في مشهد يعد بأن يكون تاريخياً في مسيرتها.

 

 

 

 

"الألبوم السوري": حكاية 14 محافظة بصوت نسائي

إلى جانب العودة، اختارت أصالة أن تكون عودتها الفنية شديدة الدلالة والعمق. فقد أعلنت الشركة المنتجة أن الجمهور في دمشق سيكون على موعد مع العرض الحي الأول لأغنيات "الألبوم السوري... من أصالة إلى سوريا التي نحب"، والذي أُطلق رسمياً في السابع من الجاري.

تجاوزت أصالة في هذا العمل فكرة الألبوم التجاري التقليدي، لتدخل إلى صلب الذاكرة الشعبية السورية من خلال 14 أغنية تمثل المحافظات الأربع عشرة، مع إضافة مقطع خاص بـ"الشام" في أغنية تحمل اسم "أصالة". الرؤية الفنية هنا لم تتعامل مع التراث كقطعة متحفية جامدة، بل أعادت صوغه بتوزيعات موسيقية معاصرة. واللافت أن كل أغنية تجسد شخصية "امرأة سورية" مختلفة، في محاولة راقية لجمع فسيفساء الوطن عبر تفاصيل الذاكرة النسائية في الأفراح ومواسم الحصاد.

 

 

 


نقابة الفنانين تحسم الجدل: أصالة عنوان للتعايش

لم تخلُ التحضيرات لهذه العودة من بعض التجاذبات، إذ شهدت شوارع دمشق واقعة إقدام مجهولين على تمزيق بعض اللافتات الإعلانية الخاصة بالحفل، مما أثار انقساماً وجدلاً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي.

إلا أن الرد الرسمي جاء حاسماً وداعماً، إذ أطلّ نقيب فناني سوريا مازن الناطور، عبر مقطع مصور على الصفحة الرسمية للنقابة، ليضع حداً للجدل بكلمات مؤثرة. فأكد أن عودة أصالة تحمل أثراً إيجابياً على التعايش المجتمعي ووحدة السوريين، مشدداً على أن "الأصالة تعني أن يرى الإنسان بعينيه الاثنتين... وأن يدرك أن سوريا هي أرض الحضارات والسلام".

واختتم رسالته بتأكيد وطني وأخلاقي، معتبراً أن أصالة ليست مجرد صوت شجي، بل شخصية فنية تلتزم القيم الراقية التي تفخر بها سوريا، قائلاً: "من يملك أصالة كهذه فليحافظ عليها"، في ترحيب رسمي يعكس أهمية طي صفحة الماضي واحتضان الإبداع.

 

 

العلامات الدالة