ماجدة الرومي تختتم مهرجان قرطاج بليلة تاريخية وتقبّل علم تونس (فيديو)
في ليلة استثنائية حملت توقيع الذاكرة والوفاء، أسدلت الفنانة اللبنانية ماجدة الرومي، مساء الأربعاء، الستار على الدورة الستين (اليوبيل الماسي) لمهرجان قرطاج الدولي، لتعود إلى ركح المسرح الأثري بعد غياب دام نحو 8 سنوات، وتطوي محطة فنية بدأت قبل أكثر من أربعة عقود.
حضور جماهيري ورسمي طاغٍ
وشهد المسرح الأثري بقرطاج إقبالاً جماهيرياً ضخماً تجاوز طاقته الاستيعابية الرسمية، حيث امتدت طوابير الجمهور منذ ساعات العصر الأولى لحضور هذا اللقاء الوجداني. كما حظيت السهرة بحضور رسمي ودبلوماسي رفيع، تقدمته وزيرة الشؤون الثقافية أمينة الصرارفي، ووزيرة المالية مشكاة الخالدي، ورئيس البرلمان إبراهيم بودربالة، إلى جانب شخصيات دبلوماسية عربية وأجنبية.
.jpg)
عرس فني ورسائل إنسانية للبنان وتونس
واختارت ماجدة الرومي منذ اللحظات الأولى أن تجعل من سهرتها رسالة إنسانية بامتياز، حيث افتتحت الحفل بكلمات مؤثرة قائلة: "لا أعتبر الحفل حفلاً، بل هو عرس، وفي العرس نغني جميعاً، فلنغنِّ للحب والسلام"، داعية لكسر الحواجز والقواعد وعيش يوم من الفرح الخالص.
وكعادتها في حمل هموم الأوطان، استحوذ لبنان على مساحة كبيرة من وجدان السهرة. ومن على ركح قرطاج، وجهت الرومي تحية إنسانية خاصة لوطنها الذي يتمسك بالحياة رغم الجراح، مغنية له "عم بحلمك يا حلم يا لبنان".
وفي لفتة ألهبت حماس الحضور وعكست احترامها العميق للبلد المضيف، قامت الفنانة اللبنانية بتقبيل علم تونس على المسرح. كما ردت الجميل للجمهور التونسي بأداء عدد من الأغاني المحلية الخالدة، من بينها "لاموني اللي غاروا مني" للراحل الهادي الجويني، وأغنيات "يا مي العوينة"، "خالي بدلني"، و"آه يا خليلة" للراحلة صليحة.
.jpg)
أوركسترا ضخمة وتفاعل جماهيري
رافقت الرومي فرقة موسيقية كبيرة ضمت 55 عازفاً محترفاً من جنسيات مختلفة، لتستعيد على مدار قرابة الساعتين مجموعة من أعمالها الخالدة التي رسخت حضورها في الذاكرة العربية، مثل "كلمات" المستوحاة من قصيدة نزار قباني، "كن صديقي"، "عيناك ليال صيفية"، "طوق الياسمين"، "عم يسألوني"، "لا تسأل"، "اعتزلت الغرام"، و"مطرحك بقلبي". كما فاجأت الجمهور بتقديم 3 أغنيات جديدة للمرة الأولى، في حوار موسيقي مفتوح تفاعل معه الحاضرون بالغناء الحار.
علاقة تاريخية ممتدة منذ 1980
وقبل صعودها إلى المسرح، استعادت شاشات العرض لحظة تاريخية عبر إبراز ملصق حفل يعود لعام 1980، وهو تاريخ أول لقاء جمع ماجدة الرومي بجمهور قرطاج والذي مثّل انطلاقتها الفعلية.
ومنذ ذلك الحين، توطدت علاقتها بتونس لتتجاوز كونها مجرد محطة فنية. فقد نالت عام 2010 الصنف الأول من وسام الاستحقاق الثقافي، واستقبلها الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي في قصر قرطاج عام 2017. ولم تتردد في زيارة تونس عام 2015 في خطوة تضامنية عقب الهجوم الإرهابي على متحف باردو.
ختام دورة الـ 60 الاستثنائية
وجاء اختيار الرومي لاختتام هذه الدورة الاستثنائية ليتوج فعاليات امتدت من 16 تموز/يوليو (الذي انطلق بحفل للفنان التونسي صابر الرباعي) إلى 19 آب/أغسطس 2026. وضمت الدورة 20 سهرة فنية جمعت بين الذاكرة والتجديد، وشهدت مشاركة أسماء عربية وعالمية بارزة، من بينهم الشاب خالد، أنجليك كيدجو، سامي يوسف، تامر عاشور، ميادة الحناوي، وإليسا التي عادت للمدرج بعد غياب 17 عاماً، ليسدل الستار بصوت عربي أصيل ترك في وجدان الجمهور صدى سهرة لن تُنسى.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
أكّد الوزير رجي لـ"النهار": "ان هذه المسألة لا تحتمل أي اجتهاد أو تأويل، وبمجرد إعلان أي ديبلوماسي شخصاً غير مرغوب فيه، يتوجب عليه مغادرة أراضي الدولة المضيفة، ولا يعود لأي تأشيرة أو إذن دخول أو إقامة مُنح له سابقاً أي أثر قانوني يجيز استمرار وجوده على أراضيها".
نبض