مهرجانات "عالقبيات" - شمال لبنان... ليالي فرح فنية وسوق مأكولات وحرفيات (صور وفيديو)
ليلة احتفالية مميزة شهدتها بلدة القبيات، في عكار شمال لبنان، عكست ثقافة "عيش لبنان" في الانطلاقة الرسمية لمهرجاناتها لعام 2026 تحت شعار "عالقبيات"، إحياء لعيد السيدة شفيعة البلدة، والتي تنظمها سنوياً بلدية القبيات ومؤسسة "إنسان" بالتعاون مع رعية سيدة الغسالة والجمعيات الكشفية .
الأمسية أحياها المؤلف الموسيقي ميشال فاضل وفرقته الموسيقية، بحضور النائب جيمي جبور، رئيس أساقفة ابرشية طرابلس للموارنة المطران يوسف سويف، وقيادات عسكرية وأمنية وفاعليات بلدية وثقافية وتربوية وجمهور ناهز 3 آلاف شخص توافدوا من القبيات وعكار ومناطق لبنانية عدة، فملأوا المدرجات والمساحات المحيطة بها وصولاً الى كنيسة سيدة الغسالة القريبة.
مقابلة خاصة مع المؤلف الموسيقي ميشال فاضل:
وألقى رئيس البلدية ورئيس مؤسسة "إنسان" ميشال عبدو كلمة ترحيب بحضور هذه الأمسية من أمسيات احتفاليات عيد السيدة.
وقال: "هذا العيد لم يكن يوماً مجرد مناسبة على الروزنامة، بل هو محطة سنوية راسخة في ذاكرة القبيات وأهلها، وموعد للإيمان واللقاء والفرح والعودة إلى الجذور. وعيد السيدة، للقبيات حكاية خاصة. حكاية إيمان وتقاليد وذاكرة، حكاية أبناء ينتظرون هذا الموعد من سنة إلى سنة، ومغتربين يعودون حاملين معهم شوق السنين، وعائلات وأصدقاء يجتمعون من جديد".
رئيس بلدية القبيات ورئيس مؤسسة "إنسان" ميشال عبدو:
أضاف: "لكن ما نريده لهذا العيد، وما نؤمن به، هو أن يبقى أكبر من حدود القبيات، فالقبيات اليوم هي مكان اللقاء، أما العيد والفرح فهما لكل عكار ولكل لبنان. وهذا ما يجسّده حضوركم معنا الليلة، من مختلف المناطق والطوائف والانتماءات والمواقع والمسؤوليات. نجتمع تحت سقف واحد لأن ما يجمعنا كأبناء منطقة واحدة أكبر بكثير من كل ما يمكن أن يفرّقنا. وعكار التي نريدها هي هذه الصورة التي نراها أمامنا اليوم، عكار المتنوعة والمتلاقية، التي تحترم خصوصية كل بلدة وكل طائفة، وتفرح لأفراح بعضها، وتقف إلى جانب بعضها، وتتوحد حول مصلحة منطقتها ومستقبل أبنائها. ومن هنا، نعتز بأن تكون القبيات مساحة لهذا اللقاء ووجهة سياحية على مدار السنة، وهي تفتح أبوابها وقلبها لكل عكار، كما فعلت دائماً".
وأمل في "أن يبقى عيد السيدة موعداً للإيمان والفرح واللقاء، وأن نلتقي سنة بعد سنة ونرى عكار أكثر حضوراً، وأكثر وحدة، وأكثر ثقة بنفسها".


ثم كانت كلمة للمطران سويف هنّأ فيها الجميع بهذه المناسبة العزيزة جداً حيث الكل يعيد للسيدة العذراء مريم.
وتوجه بالشكر من كل المشرفين على هذه الاحتفالية "التي تتكامل فيها كل معاني الفرح إيماناً وسعادة للناس جميعاً، وهذا هو لبنان الذي نحلم جميعا به بلداً حراً سيداً لا سلطة فيه الا السلطة اللبنانية".
المطران سويف:
ثم بدأ برنامج الامسية، فكانت البداية مع الفنانة فاديا نجم التي قدمت باقة من أغاني الزمن الجميل.
وقدّم المؤلف الموسيقي ميشال فاضل برنامجاً موسيقياً وغنائياً متكاملاً بدءاً بترنيمة للسيدة العذراء من ألحان والده، ثم أغنية "طلوا حبابنا" وأغاني عدة للراحل الكبير زكي ناصيف، ثم "أول مرة تخب يا قلبي" و"زي الهوا" وغيرها للعندليب الأسمر عبدالحليم حافظ.
كما توالت الاغاني بسلاسة وتفاعل مع الجمهور الذي تحول الى "كورال" متميز، تمكن فاضل بحيويته من توظيف تفاعله وحماسته إيجاباً، بحيث شكل جوقة كبرى تماهت مع الفرقة الموسيقية طوال السهرة، مع أغنيات مثل "ردوا يا هوى لعندي"، و"ما حدا بيعبي مطرحك بقلبي"، ليرتفع مستوى التفاعل مع أغنية "شفته عمفرق بيته" لوائل كفوري و"قلبي عشقها والعيون" لراغب علامة.
ولم يغب الموسيقار الكبير ملحم بركات عن هذه الامسية مع "حبيبي إنت وروحي إنت"، و"سلم عليها يا هوى"، الى "بدي شوفك كل يوم يا حبيبي"،
وأغاني للفنانة الكبيرة وردة كانت حاضرة أيضاً، فضلاً عن أغانٍ وتوليفات موسيقية بقديمها وجديدها، أعطت زخماً وفرحا إضافيين لهذه الامسية.
كما شارك فاضل على المسرح المغني أسعد جعفر وفرقة الدبكة ختاماً للأمسية، مع الأغاني الشعبية اللبنانية بحضورها القوي دفعت بالحضور الى التعبير أكثر تصفيقاً وغناءً وتلويحاً بالأعلام اللبنانية.
وبلغ التفاعل مداه في ختام هذه الامسية التي استمرت أكثر من ثلاث ساعات متواصلة غناء ودبكة ورقصاً مع تحية خاصة للجنوب... "منرفض نحنا نموت"...
ويشار إلى مواكبة الجيش اللبناني والقوى الامنية للمهرجانات للسهر على الامن، وحضور للدفاع المدني والصليب الاحمر اللبناني.
المهرجانات كانت بدأت في 11 من الجاري مع فرقة "لامي" للموسيقى بقيادة الياس شمعون، وهي فرقة محلية موسيقيوها جميعاً من القبيات والجوار ، قدموا برنامجاً غنائياً مميزاً.
وعلى هامش المهرجان افتتحت سوق الأكل والمونة والمنتجات الغذائية المحلية ومعرض للاشغال اليدوية والحرفية، إضافة الى مساحات خاصة لألعاب الاطفال والنشاطات الترفيهية المدعومة كليا من مؤسسة "إنسان".
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
هل كان التعثر المالي وراء وفاته؟
نبض