بلغاريا تفوز بـ"يوروفيجن"... وإسرائيل تحتل المركز الثاني (فيديو)
فازت بلغاريا، السبت، بمسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) للمرة الأولى في نهائي شهد مقاطعة خمس دول بسبب غزة، محققة فوزاً دراميّاً رغم حصول إسرائيل على تصويت جماهيري كبير ضمن لها المركز الثاني.
ودخلت المسابقة، التي عادة ما تكون ودية بين فرق البوب من مختلف أنحاء أوروبا وخارجها وبلغت الآن عامها السبعين، في أزمة صاخبة بسبب الخلاف حول الحرب الإسرائيلية على غزة ردّاً على الهجوم الذي قادته حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
ويُقاطع "يوروفيجن" محطات عامة في دول كبرى مثل إسبانيا وهولندا وأيرلندا، وذلك بالإضافة إلى آيسلندا وسلوفينيا، احتجاجاً على مشاركة إسرائيل.

وتقول إسرائيل إنّها تواجه حملة تشويه عالمية. لكن المتسابق الإسرائيلي أدى أغنيته في النهائي دون أي مظهر على الاحتجاج من الجمهور كما كان الحال في قبل النهائي يوم الثلاثاء.
وقالت المشاركة البلغارية دارا في مؤتمر صحافي بعد فوزها: "هذا لا يصدق. لا أفهم ما يحدث الآن"، وذلك بعدما قدمت أغنية بانجارانجا، وهي أغنية راقصة حماسية لاقت استحسان الجمهور وتجنبت الخوض في السياسة تماماً.
وقالت دارا عندما طُلِب منها شرح الأغنية في الغرفة التي ينتظر فيها الفنانون النتائج: "بانجارانجا هو شعور ينتاب كل شخص. إنها اللحظة التي تختار فيها أن تعيش الحب لا الخوف".
أضافت: "إنّها طاقة خاصة... عندما تشعر بالتوحد مع الطبيعة والكون، تشعر بالتناغم الذي يجعلك قادراً على أن تكون ما تريد، وبأن كل شيء ممكن".

صيحات استهجان عند إعلان نتيجة إسرائيل
وكانت أغنية المتسابق الإسرائيلي، وهي أغنية غرامية حملت اسم (ميشيل) بالعبرية والفرنسية والإنجليزية، أقل إثارة للجدل من أغنية إسرائيل في العام الماضي التي غنتها إحدى الناجيات من هجوم السابع من أكتوبر.
وسُمِعت بعض صيحات الاستهجان من الجمهور عندما حصدت إسرائيل عدداً كبيراً من النقاط في تصويت الجمهور، ما أدى إلى صعودها في الترتيب من المركز الثامن كما حدث في 2025 عندما احتلت إسرائيل المركز الثاني أيضاً لكنّها كانت أقرب بكثير إلى الفائز من نسخة هذا العام.
وتلقت هيئة البث العامة الإسرائيلية (راديو كان) تحذيراً رسميّاً من المنظمين قبل أسبوع بسبب مقاطع فيديو نشرت على الإنترنت، ظهر فيها بيتان وهو يسعى لكسب الأصوات بأسلوب غير مناسب، وذلك بعد جدل مماثل تسبّبت فيه إسرائيل العام الماضي.
وأكد راديو كان التزامه بالقواعد وقال إنه حذف المقاطع المصوَّرة.
وكان من المتوقّع أن تتصدّر المنافسة هذا العام الأغنية الفنلندية (ليكنهايتن) "قاذفة اللهب"، والتي تشارك فيها عازفة الكمان ليندا لامبينيوس ومغني البوب بيته باركونين، تليها (إكليبس) الأسترالية للمغنية دلتا جودريم.
وفي النهاية، احتلت أستراليا المركز الرابع وفنلندا المركز السادس.

احتجاجات محدودة في فيينا
خفّضت المقاطعات عدد المشاركين في المسابقة إلى 35، وهو أقل عدد منذ 2003، وهو ما يستتبع على الأرجح تقلص عدد المشاهدين عبر التلفزيون عالميّاً لهذه المسابقة التي أشارت تقديرات العام الماضي إلى أنّ عدد مشاهديها بلغ 166 مليوناً، أي أكثر من عدد مشاهدي السوبر بول الذي يبلغ نحو 128 مليون شخص. وتشارك 25 دولة في النهائي، وإسرائيل من المشاركين.
وساد الهدوء العاصمة النمسوية، حيث لم تشهد الاحتجاجات على مشاركة إسرائيل سوى حشود صغيرة. وتوقعت الشرطة "إغلاق مناطق ومحاولات لتعطيل سير العمل" يوم السبت، إلا أن ذلك لم يحدث.
وتزامنت مع فعاليات قبل نهائي المسابقة يوم الثلاثاء اضطرابات قصيرة عندما هتف محتج "أوقفوا الإبادة الجماعية" و"فلسطين حرة" على مسافة قريبة من ميكروفون التلفزيون، وتم طرده مع ثلاثة آخرين بدعوى تعطيلهم للعرض.

نبض