تابوت غامض بأكثر من مليوني دولار يحتضن جثمان ملك النروج هارالد الخامس
يُدفن الملك النروجي هارالد الخامس الذي توفي في 28 آب/أغسطس عن 89 عاماً، الأربعاء في تابوت لم يُكشف عن شكله بعد، تتخطى قيمته 2,1 مليون دولار.
وانطلقت اليوم مراسم تشييع الملك، في جنازة يحضرها أفراد من العائلات المالكة وشخصيات أجنبية بارزة.
وتسير العائلة المالكة بقيادة الملك الجديد هاكون الثامن، خلف النعش مشياً إلى جانب كبار الشخصيات الأجنبية. وتقتصر المشاركة بالسيارة على أرملة هارالد، الملكة سونيا (89 عاماً)، والملكة الجديدة ميته-ماريت التي تتعافى حالياً من عملية زرع رئة أجريت لها في حزيران/يونيو.
بعد المراسم الدينية وتحليق أربع طائرات مقاتلة من طراز "إف-35" فوق الكاتدرائية في تحية للراحل، يُنقل النعش إلى كنيسة قلعة آكرشوس ثم يُنزل إلى القبو الملكي، ليوضع بجوار توابيت والدي هارالد وأجداده.
وقد نُشر نحو ثلاثة آلاف شرطي و3500 جندي، مع فرض قيود استثنائية على المجال الجوي.
وكان الملك الراحل قد أثار ضجة في خطاب ألقاه في تشرين الأول/أكتوبر 2024، حين تحدث عن بند في ميزانية الدولة النروجية لحظ تخصيص 20 مليون كرونة (2,17 مليون دولار) لتمويل التابوت الذي سيشاركه يوماً ما مع زوجته الملكة سونيا، مشبهاً إياه بـ"الناووس" الذي كان يُستخدم في الطقوس الجنائزية خصوصاً في زمن المصريين القدماء.

ماذا نعرف عن هذا التابوت؟
وقال حينها "آمل أن يكون التابوت مُنجّداً بشكل جيد ليكون المبيت فيه مريحاً. ففي النهاية، سنبقى هناك لفترة طويلة"، شاكراً السلطات على "اهتمامها بالحياة الآخرة".
وقد صمّمت شركة "سنوهيتا" النروجية الشهيرة للهندسة المعمارية التي وقّعت خصوصاً على تصميم دار أوبرا أوسلو ومقر صحيفة لوموند في باريس، التابوت المزدوج الجديد الذي سيُوضع بجانب تابوتين آخرين داخل ضريح صغير افتُتح عام 1949 كملحق لكنيسة القصر الملكي في أوسلو.
يضم أحد الضريحين، المصنوع من الرخام الأبيض، رفات أول ملوك السلالة الحالية، هاكون السابع (جد هارالد)، وزوجته الملكة مود، في وسط الغرفة. أما الآخر، المصنوع من البرونز الأخضر الداكن، فيضم رفات والديه، الملك أولاف الخامس وولية العهد الأميرة مارثا.
وعلى الرغم من أنه يُفتح عادةً للجمهور خلال الجولات في القصر الملكي، إلا أن الضريح الملكي مغلق حالياً أمام الزوار.
نبض