مدرسة 2026 في السعودية... التكنولوجيا تعيد رسم ملامح التعليم
صلاح الأيوبي
لم تعد العودة إلى المدرسة في السعودية مرتبطة فقط بشراء الكتب والدفاتر والزيّ المدرسي. مع دخول التكنولوجيا إلى تفاصيل الحياة التعليمية، باتت الاستعدادات للعام الدراسي الجديد تحمل أسئلة مختلفة: ما الأدوات التي يحتاجها الطالب؟ كيف سيستخدم الذكاء الاصطناعي؟ وهل أصبحت مهارات البرمجة والروبوتات جزءاً من تعليم جيل جديد؟
هذه التحولات حضرت بوضوح في معرض العودة للدراسة 2026 في الرياض، حيث اجتمعت العائلات والطلاب والمؤسسات التعليمية والشركات المتخصصة في التقنية والخدمات، في مساحة تعكس جانباً من التغيّر الذي تشهده البيئة التعليمية في المملكة.
بين أجنحة المعرض، لا تبدو التكنولوجيا مجرد أدوات إضافية في الصفوف، بل جزءاً متزايداً من تجربة الطالب. أجهزة وحلول تعليمية، مشاريع روبوتات وتجارب تفاعلية، إلى جانب الخدمات التقليدية التي اعتادت الأسر البحث عنها مع بداية كلّ عام دراسي.

يشير إبراهيم الصعب، رئيس التسويق التنفيذي للمعرض، من خلال حديثه لـ"النهار"، إلى الدور الذي يلعبه المعرض في جمع مختلف الجهات المرتبطة بالعملية التعليمية، وإتاحة المجال أمام الطلاب والأهالي للاطلاع على الخيارات والتقنيات التي ترافق استعدادهم للعام الجديد.
لكن بالنسبة إلى الأهالي، يبقى السؤال عملياً أكثر: ماذا يحتاج الأبناء فعلاً؟
سليمان الحصيني، الذي حضر إلى المعرض برفقة أطفاله، يمثل جانباً من العائلات التي تستغلّ هذه الفعاليات لتعرّف الخيارات المتاحة والاستعداد للدراسة. حضور الأطفال معه يكشف أيضاً عن أن رحلة التجهيز لم تعد قراراً يتّخذه الأهل وحدهم، بل تجربة يشارك فيها الطالب ويختار ويتفاعل مع ما يشاهده.

وعلى بعد أمتار، يقدم الطالب مالك عبد الرحمن الحسن صورة مختلفة للطالب الذي لا يكتفي باستخدام التكنولوجيا، بل يشارك في صناعتها وتطويرها، من خلال مشروع للروبوتات شارك به في المعرض؛ وهي تجربة تفتح الباب أمام سؤال أكبر حول المهارات التي تحتاجها الأجيال المقبلة، في عالم أصبحت فيه البرمجة والذكاء الاصطناعي والروبوتات حاضرة في مجالات العمل والحياة اليومية.
ويشرح مختص تقني وتعليمي في مجال الروبوتات أهمية تحويل التقنية من مادة نظرية إلى تجربة عملية يستطيع الطالب من خلالها التفكير والتجربة وحلّ المشكلات، بينما يربط طارق غزيري، مدير التسويق في شركة سراكو للموارد البشرية، هذا التحول بالمهارات التي سيحتاج إليها سوق العمل مستقبلاً.

وبين أولياء الأمور والطلاب والمختصين، تبدو صورة المدرسة في 2026 مختلفة عمّا كانت عليه قبل سنوات؛ فالكتاب لم يختفِ، والحقيبة ما زالت حاضرة، لكن إلى جانبهما دخلت أدوات جديدة تفرض على الطالب والمعلم والأسرة تعلّم طرق مختلفة في التعامل مع المعرفة.
من معرض العودة للدراسة في الرياض، تبدو الاستعدادات للعام الجديد بداية لقصة أكبر: جيل يعود إلى مقاعد الدراسة، فيما تتغيّر من حوله الأدوات التي سيتعلم بها، والمهارات التي سيحتاج إليها في المستقبل.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
أثناء إيقاف زهر الدين على أحد الحواجز الأمنية وبعد كشف هويته، أقدم على سحب سلاحه وإطلاق النار على نفسه منتحراً خشية إلقاء القبض عليه، فيما تم إلقاء القبض على الشخص المرافق له في السيارة.
نبض