المحادثات المملّة مفيدة لك... لا تتجنّبها

لايف ستايل 15-08-2026 | 16:35

المحادثات المملّة مفيدة لك... لا تتجنّبها

من الأفضل عدم تجنبها والاستفادة منها قدر الإمكان.

المحادثات المملّة مفيدة لك... لا تتجنّبها
تعبيرية (Pexels).
Smaller Bigger

المحادثات السطحية أو القصيرة أو البسيطة أو التي يصفها البعض بأنها مملة، والتي تتناول موضوعاً عاماً جداً لا يمتّ لأطراف الحديث بأي صلة مباشرة، قد يهرب منها البعض، جاهلاً مدى تأثيرها الإيجابي على مزاجه وصحته النفسية.

 

تشير الدراسات العلمية إلى أنّ المحادثات، وإن بدت "مملة"، قد تُفيد الصحة النفسية والجسدية. إذ تدعو دراسة " Conversations About Boring Topics Are More Interesting Than We Think" إلى الانخراط في المحادثات التي قد تبدو "مملة" للبعض. فقد وجدت أنّ الأشخاص الذين انخرطوا في مثل هذه المحادثات، وجدوها أكثر إثارة ومتعة ممّا توقعوا، من خلال تجارب تنبّأ فيها المشاركون بمدى استمتاعهم بالحديث عن مواضيع اعتبروها مملة، مثل الحربين العالميتين الأولى والثانية، الكتب غير الروائية، الرياضيات، البصل، سوق الأسهم، القطط، الأنظمة الغذائية النباتية. وقد أجريت هذه المحادثات مع غرباء وأصدقاء. 

 

 

 

ما فوائد هذه المحادثات؟

 

المحادثات البسيطة ليست مجرد أحاديث عابرة، كما أن ليس من الضروري أن تكون كل محادثة مشحونة بالعواطف، هذا ما توضحه المعالِجة النفسية آن- ماري فياض في حديث إلى "النهار".

 

مثلًا، في مكان العمل، من الصحي جداً أن تأخذ استراحة بين الحين والآخر، من خلال الجلوس مع زملائك لتناول فنجان من القهوة أو لتبادل حديث بسيط. فمن الناحية النفسية، يمكن لهذا النوع من الأحاديث أن يساعد على تهدئة الجهاز العصبي، خصوصاً إذا كنت تعمل تحت ضغط شديد. لذلك، نرى غالباً الأشخاص يجلسون معاً خلال الاستراحة ويتبادلون الأحاديث الخفيفة، خلال دوام العمل.

 

وعندما تلتقي بأشخاص جدد أو غرباء، فإنّ الحديث البسيط يساعد أيضاً على كسر الجليد، بحسب فياض. فعندما ترغب في التعرف إلى شخص ما، تبدأ بالحديث عن أمور بسيطة، مثل الطقس، أو المكان الذي أنتما فيه، أو إذا كنتما في مطعم فتسأله: "هل سبق أن جئت إلى هنا؟". هذه كلها أمثلة عن الحديث البسيط.

 

 

 

وتؤكّد أنّه يمكن هذا النوع من الأحاديث أن يقلّل الشعور بالوحدة، وأن يحسن المزاج أيضاً. فهو يساعد على تحويل الانتباه إذا كان الشخص منشغلاً باستمرار بالقلق أو الإفراط في التفكير. لذلك، فإنّ هذه التفاعلات البسيطة مع الغرباء قد تجعل الأشخاص يشعرون بسعادة أكبر ممّا كانوا يتوقعون.

 

في المحادثات العابرة والقصيرة، نتعلّم من تجارب بعضنا البعض، وهذا يثري العلاقة ويمنحها عمقاً أكبر. وعندما نبدأ بالتحدث عن أفكارنا وتجاربنا، يصبح الناس أقرب بعضهم الى بعض. بمعنى آخر، إنّ التفاعل يُحفّز المتعة أكثر من الموضوع نفسه، إذ يظنّ الناس أنّ الأهمية تنبع من الموضوع الشيّق، لكن في الواقع، ما يجعل المحادثات ممتعة هو الشعور بالتواصل، كالشعور بأنّنا مسموعون، والتفاعل مع بعضنا، واكتشاف تفاصيل غير متوقعة عن حياة الآخر. 

 

 

 

بالطبع، ليست كل التفاعلات مع الآخرين مطلوبة، لا سيما منها الاعتماد على المحادثات البسيطة في كل الأوقات، وفق فياض، فليس كل تواصل اجتماعي مفيداً، وكثرة التواصل لا تعني بالضرورة جودة أفضل. فكما هي الحال مع كل شيء في الحياة، فإن الأمر يحتاج إلى توازن، بالتالي، من المهم، أن نحظى بتحفيزٍ فكري في محادثاتنا، لأنّ الحوارات العميقة تجعل الناس يشعرون بأنهم مفهومون. 

 

لذا، لا بد من التحلي بعقلية منفتحة عند إجراء المحادثات، للحظات تواصل بسيطة تُحسّن المزاج وتعزز الشعور بالانتماء.

 

الأكثر قراءة

النهار بيديا 8/13/2026 12:30:00 PM
ميلود حمدي، المدرب الجزائري-الفرنسي، يتولى تدريب نادي جويا الرياضي مع خبرة واسعة وألقاب محلية وقارية ورخص تدريبية أوروبية وأفريقية
العالم العربي 8/13/2026 11:33:00 PM
ماذا حدث لسفينتين تابعتين لـ"أدنوك" أثناء عبورهما مضيق هرمز؟
فن ومشاهير 8/14/2026 7:52:00 PM
فرحة جديدة في العائلة الملكية الأردنية... الأميرة إيمان وزوجها جميل ألكساندر ترميوتس يرزقان بتوأمين
العالم العربي 8/15/2026 6:55:00 AM
ماذا طلبت سفارة سوريا من مواطنيها المقيمين في مصر بشأن الإقامات والمخالفات والغرامات؟