"البطريرك" عبود يرسم الراعي "مطراناً"... إثنان ينتحلان الصفة ويقيمان في بلجيكا

مجتمع 18-05-2026 | 10:32

"البطريرك" عبود يرسم الراعي "مطراناً"... إثنان ينتحلان الصفة ويقيمان في بلجيكا

البطريرك المزعوم جان عبود هو كاهن روم كاثوليك سابق تابع لأبرشية طرابلس، كان قد تم توقيفه من الخدمة الكهنوتية وفُرضت عليه العقوبات الكنسية.
"البطريرك" عبود يرسم الراعي "مطراناً"... إثنان ينتحلان الصفة ويقيمان في بلجيكا
جان عبود.
Smaller Bigger

نشر الأب فادي الراعي، الراهب الباسيلي الشويري (سابقاً) والذي هجّر رهبانيته في الخنشارة قبل مدة قصيرة، صورة له بلباس وشارات المطارنة، الأمر الذي دفع عارفيه الى التفاعل معه وتوجيه التهاني له، ودعوات "مستحق" التي تقال عادة للمطارنة الجدد عند انتخابهم. الصورة اثارت التساؤلات لأن لا سينودساً للمطارنة اجتمع، ولم يتم انتخاب مطارنة جدد. وبالتالي فإنّ الصورة تحمل التباساً ما، تعمّد صاحب الصورة تركه مشرّعاً، اذ لم يقدم مع الصورة شرحاً توضيحياً. ولاحقاً تم نشر خبر عن رسامته، وهو تقليد عادة ما يجري بعد وقت على الانتخاب. وتمت الرسامة في بلجيكا.

 

ولاحقاً، أعلن أنّه مطران على الكاثوليك الشرقيين في أوروبا في ما يُسمّى "كنيسة الوحدة"، وهي مجموعة غير معروفة من كثيرين، اختلط عليهم الأمر باعتبار الراهب المذكور منتمياً الى كنيسة الروم الكاثوليك. وإذ تمنّعت الرهبانية التي خرج منها اصدار بيان توضيحي، أوضح النائب القضائي لابرشية بيروت للروم الكاثوليك الاب القاضي اندره فرح "حول ما يُعرف بـكنيسة الوحدة، وما يتم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن رسامات كهنوتية وأسقفية ضمن هذه الجماعة، ولا سيما ما أُعلن أخيراً عن تنصيب الأب فادي الراعي، الراهب الباسيلي الشويري (سابقا) "أسقفاً" على المسيحيين الكاثوليك الشرقيين في أوروبا خلال احتفال أُقيم في مدينة بروكسل – بلجيكا، ومنعاً لتضليل عدد من المؤمنين، إن الجماعة التي تُعرف باسم كنيسة الوحدة ليست كنيسة قانونية ولا رسولية، ولا تتمتع بأي اعتراف كنسي، لا من الكنيسة الكاثوليكية، ولا من الكنائس الأرثوذكسية، ولا من أي كنيسة رسولية شرقية أو غربية معترف بها. وبالتالي، فهي ليست في شركة كنسية مع أي من الكنائس التاريخية المعروفة.

 

 

 

وبحسب ما تعلنه هذه الجماعة نفسها في منشوراتها وصفحاتها، فإن بداياتها ارتبطت بشخص كان يُطلق على نفسه لقب البطريرك نيقولا الأول، والذي قام بما سُمّي "رسامة أسقفية" للمدعو جان عبود سنة 2015.
ومن المعروف أن جان عبود هو كاهن روم كاثوليك سابق تابع لأبرشية طرابلس، كان قد تم توقيفه من الخدمة الكهنوتية وفُرضت عليه العقوبات الكنسية وقد اسقط فيه مطران الابرشية الحرم الاكبر بسبب انخراطه في جماعات غير معترف بها وخروجه عن الطاعة الكنسية. كما سبق لسينودس كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك أن دعا المؤمنين إلى عدم التعامل معه بأي صفة كهنوتية.

 

وبعد فترة، حصل انقسام داخل تلك الجماعة بين جان عبود ونيقولا الأول، فعمد جان عبود إلى تنصيب نفسه بطريركاً تحت اسم بنيامين الأول، ثم عاد لاحقاً واتخذ لنفسه لقب بابا باسم البابا يوحنا بطرس الأول، وكل ذلك خارج أي إطار كنسي شرعي أو اعتراف قانوني أو شركة كنسية مع الكنائس الرسولية.
وتابع "لذلك، فإن جميع الرسامات التي تتم ضمن هذه الجماعة، سواء الكهنوتية أو الأسقفية، بما فيها الرسامات التي تُجرى في مقرّات خاصة أو في منزل جان عبود في بروكسل، تُعتبر فاقدة للشرعية القانونية والاعتراف الكنسي، ولا تمنح أصحابها أي سلطة كنسية معترف بها في الكنيسة الجامعة".

 

وكان المدعو "البطريرك نيقولا الأول" بداية بطريركا لما يسمى "الكنيسة الأرثوذكسية للأمم" وهي جمعية مسجلة في بلجيكا، وقد سام الكاهن المبعد من لبنان جان عبود مطراناً بتاريخ 21 أيار سنة 2015. وعلى اثرها اسس الاخير "كنيسة الوحدة" التي تجمع بين التراث الكنسي الكاثوليكي والبيزنطي الأرثوذكسي. واستمر مطراناً على ابرشية بروكسيل وفق ما يدعي حتى انتخابه بطريركاً بتاريخ 10 تشرين الثاني 2017.

 

 

وكان عبود تعرض لاعتداء بالضرب في بلجيكا السبت 3 كانون الأول/ دسيمبر 2016، وأوضح أن "السلطات البلجيكة قامت باعتقال المعتدين على المطران جان عبود، وهي تقوم بالتحقيقات اللازمة لمعرفة دوافع وأسباب عملية الاغتيال".

 

مصدر قانوني علق على الخبر بالقول انه يمكن الادعاء على عبود والراعي باعتبارهما منتحلي صفة، ولكونهما لبنانيين، يمكن الادعاء عليهما امام القضاء اللبناني من قبل كنيسة الطائفة التي ينتميان اليها، او من مجلس المطارنة الكاثوليك، ومنعهما من استعمال اللقب او اللباس داخل الأراضي اللبنانية. 

 

ولاحقاً، اصدر الأب أنطوني خوري خادم الإرسالية العربية الكاثوليكية في ستوكهولم – الكنيسة اللاتينية في السويد، مما فيه: 

بصفتي كاهناً شرعياً في الكنيسة اللاتينية في السويد، وخادماً للإرسالية العربية الكاثوليكية في ستوكهولم، وتأكيداً على مسؤوليتي الروحية والقانونية في حماية رعيّتي والدفاع عن شرف سرّ الكهنوت المقدس، أتوجه إلى الرأي العام والسلطات القضائية المختصة بهذا البيان الإلحاقي والتوضيحي، تمهيداً لتقديم شكوى قضائية شخصية مباشرة ضد كلٍّ من:
المدعو جان عبود (الذي يطلق على نفسه رقباً غير معترف به: "بابا كنيسة الوحدة، يوحنا بطرس الأول").

المدعو فادي الراعي (الراهب الباسيلي الشويري السابق، والأسقف غير المعترف برسامته)....

 

وأطالب بالآتي:

الملاحقة القضائية وإنزال أشد العقوبات: بحق المدعو جان عبود والمدعو فادي الراعي، نظير أفعالهما التي تقع تحت طائلة الخداع، والتزوير المعنوي، وتشويه السمعة.

العطل والضرر: المطالبة بالتعويض المادي والمعنوي الكامل جراء القدح والذم وتشويه السمعة والنيل المباشر من كرامة شرف سرّ الكهنوت المقدس الذي أحمله شرعاً...

 

الاعتذار الرسمي والعلني: إلزام المدعو جان عبود بتقديم اعتذار رسمي وعلني واضح أمام الكنيسة اللاتينية، وعبر كافة وسائل التواصل الاجتماعي التي استخدمها لبث سموم الشك والتضليل، تراجعاً عن بيانه الباطل.

 

الأكثر قراءة

لبنان 5/18/2026 12:00:00 AM
تحدثت معلومات ديبلوماسية عن أنّ لبنان تبلّغ عبر سفارته في واشنطن طرحاً يرتبط بمساعٍٍ لتحقيق وقف تام وشامل لإطلاق النار خلال 24 إلى 48 ساعة من منتصف ليل السبت - الأحد بين "حزب الله" وإسرائيل...
مجتمع 5/18/2026 8:51:00 AM
حضرت القوى الأمنية والأدلة الجنائية إلى المكان للتحقيق
مجتمع 5/18/2026 10:32:00 AM
البطريرك المزعوم جان عبود هو كاهن روم كاثوليك سابق تابع لأبرشية طرابلس، كان قد تم توقيفه من الخدمة الكهنوتية وفُرضت عليه العقوبات الكنسية.