ضوء أخضر أميركي - سعودي لدور قطري منسق
بعد لقاء القمة الذي جمع الرئيس جوزف عون بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن، وأفضى إلى دعم أميركي للبنان والجيش من أجل استعادة الأمن والاستقرار بالتوازي مع نزع السلاح والانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة في الجنوب، برزت حركة اتصالات عربية ودولية حثيثة، دخلت على خطها قطر إلى جانب المملكة العربية السعودية، تؤشر لانخراط خليجي في الملف اللبناني بتنسيق وتوافق أميركي - سعودي.
وسُجل في هذا السياق الاتصال بين وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز الخليفي ومستشار وزير الخارجية السعودي للشأن اللبناني الأمير يزيد بن محمد بن فهد الفرحان، بمبادرة من الأخير، تناول الوضع اللبناني في ضوء التطورات، وسبل دعم جهود الحكومة في مواجهة التحديات القائمة، وفق ما أفادت وكالة الأنباء القطرية، التي أضافت في بيان أن الاتصال ركز أيضاً على "سبل مساعدة النازحين وتهيئة الظروف المناسبة لعودتهم إلى مناطقهم بما يضمن لهم العيش الكريم، إلى جانب دعم مؤسسات الدولة اللبنانية وتعزيز قدرتها على بسط سلطتها على كامل أراضيها".
وأعرب الخليفي والفرحان عن "ارتياحهما إلى الخطوات التي تتخذها الدولة اللبنانية في هذا الاتجاه، بالتوازي مع استمرار التحرك الديبلوماسي لتثبيت وقف الأعمال العدائية ومواكبة تنفيذ صيغة الإطار الخاصة بالترتيبات الأمنية في الجنوب".
وليس بعيداً من هذا الاتصال، استكملت الدوحة تحركها في اتجاه لبنان من خلال اتصال أجراه الخليفي بنائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري، تناول فيه الجهود التي تبذلها الحكومة لمعالجة التحديات الراهنة، ولا سيما ملف النازحين، وتهيئة الظروف المناسبة لعودتهم إلى مناطقهم. وأكد الخليفي استمرار دعم قطر للجهود الهادفة إلى تعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية وترسيخ الأمن والاستقرار في البلاد، مجدداً حرص الدوحة على مواصلة التعاون مع لبنان ودعم مساعي حكومته في مواجهة التحديات المختلفة.
وفي حين ترددت معلومات عن زيارة مرتقبة للخليفي للقاء المسؤولين اللبنانيين، وهو الوزير المكلف الملف اللبناني، نفت مصادر رسمية أن تكون تبلغت بأيّ موعد للقاءات في بيروت، علماً أن الزيارة غير مستبعدة في أيّ وقت، عندما تنضج ظروفها ومعطياتها، وهي متعلقة أساسا بملفي المساعدات وإعادة الإعمار.
ضوء أخضر
وفق المعلومات، فإن التحرك القطري ينطلق من ضوء أخضر أميركي- سعودي يصب في اتجاه التنسيق مع الدوحة من أجل البحث في آليات المساعدات المتاحة والتمويل المطلوب لمعالجة ملف النازحين وإعادة الإعمار.
ومعلوم أن الدوحة ليست في وارد التغريد من خارج السرب السعودي الذي يتريث الآن، على الرغم من قرار ولي العهد الانخراط مجدداً في لبنان، في المضي نحو أيّ دعم مباشر في المرحلة الراهنة قبل تبين مدى قدرة الدولة اللبنانية على الإيفاء بتعهداتها. من هنا، قد يكون من المبكر وفق ما تقول مصادر مطلعة، التعويل على دعم مباشر قريب، أما الحراك الجاري، فيصب في إطار التحضير للمرحلة المقبلة عندما يحين أوانها.
نبض