لبنان يحيي ذكرى 14 شباط غداً... سياسيون يستذكرون رفيق الحريري ولقاءات في بيت الوسط

سياسة 13-02-2026 | 18:32

لبنان يحيي ذكرى 14 شباط غداً... سياسيون يستذكرون رفيق الحريري ولقاءات في بيت الوسط

سعد الحريري يعقد سلسلة لقاءات في بيت الوسط 
لبنان يحيي ذكرى 14 شباط غداً... سياسيون يستذكرون رفيق الحريري ولقاءات في بيت الوسط
الرئيس سعد الحريري. (نبيل إسماعيل)
Smaller Bigger

وصل الرئيس سعد الحريري إلى بيروت، مساء أمس، للمشاركة في إحياء الذكرى الحادية والعشرين لاغتيال والده الرئيس رفيق الحريري غداً.

ملف خاص من "النهار": "ما حدا أكبر من بلده"
"النهار" خصّصت ملفّاً للذكرى الـ21 لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري بعنوان "ما حدا أكبر من بلده"، وهي العبارة التي اشتهر فيها الرئيس الشهيد طوال حياته مؤكداً على وطنيّته وانتمائه لبلده لبنان

 


استهل الرئيس سعد الحريري لقاءاته، قبل ظهر اليوم، في "بيت الوسط" بلقاء السفير الأميركي ميشال عيسى، بحضور رئيسة مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة بهية الحريري والمستشارين غطاس خوري وهاني حمود، حيث جرى عرض لآخر التطورات المحلية والإقليمية.

الرئيس سعد الحريري في بيت الوسط. (نبيل إسماعيل)
الرئيس سعد الحريري في بيت الوسط. (نبيل إسماعيل)

 

كذلك، استقبل الرئيس الحريري المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس بلاسخرات وعرض معها المستجدات.

ثم التقى السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو وبحث معه في التطورات والعلاقات بين البلدين، كما التقى السفير الإسباني في لبنان خيسوس سانتوس أغوادو. 

ثم التقى السفير الروسي في لبنان ألكسندر روداكوف، الذي قال بعد اللقاء "نحن نتمنى تنفيذ نية السلطات اللبنانية بإجراء الانتخابات في وقتها الدستوري، فهذا الأمر مهم، ليس فقط للمجتمع الدولي وإنما أيضاً للدولة اللبنانية بالدرجة الأولى. فهذه الانتخابات سوف تكون إشارة لكل العالم بأن الدولة اللبنانية ستبقى متمتعة بصفتها الدستورية وقائمة على القواعد والقوانين التي تقدم لكل الناس الحق بانتخاب البرلمان الجديد، وتشكيل السياسة اللبنانية تجاه كل البلدان في المنطقة وخارجها كروسيا الاتحادية".

 


 



وأضاف: "للأسف، نحن نلتقي دولة الرئيس الحريري فقط في شهر شباط، في ذكرى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وهي مناسبة حزينة لكنها دليل واضح بأن الشعب اللبناني وروسيا يتذكرون الشهيد رفيق الحريري، فنحن قدّرنا تقديراً عالياً كل الجهود التي بذلها من أجل تطوير العلاقات بين روسيا والجمهورية اللبنانية، ونرحب دائماً بزيارة دولة الرئيس سعد الحريري إلى موسكو، وجاهزون لاستقباله بكل سرور".

واستقبل الرئيس الحريري، مساء اليوم، في "بيت الوسط" نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب، بحضور رئيسة مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة بهية الحريري والمستشارين غطاس خوري وهاني حمود.

بعد اللقاء، قال بو صعب: "تشرفت اليوم بلقاء دولة الرئيس الحريري، خاصة أن هذا اللقاء يأتي سنوياً، عشية ذكرى أليمة مرت على لبنان بخسارة رجل دولة من طراز الرئيس الشهيد رفيق الحريري".

وأضاف: "اليوم أكثر من أي وقت مضى نعرف قيمة هذه الخسارة وكم خسر لبنان وكل اللبنانيين، من جنوبه بالتحديد إلى شماله، من بقاعه إلى بيروت مروراً بجبل لبنان، وأنه لو كان الرئيس الشهيد رفيق الحريري موجوداً معنا اليوم، فكم كان سيكون هناك أمل بواقع مختلف ولو قليلاً، لناحية الجو الذي نعيشه، حتى التفاهم والتواصل بين الأفرقاء في لبنان الذي نمر فيه كان يمكن أن يكون أفضل".

 

 

 

تابع: "حنكته، ذكاؤه، همته لإنقاذ لبنان في مراحل صعبة كانت واضحة في الأمور التي تعاطى فيها بالماضي، وبالتأكيد اليوم كان ليتعاطى بنفس الطريقة، وكان سيكون هناك أمل ليكون الحوار بين اللبنانيين أكبر وأوسع وأشمل لنخرج من الأزمة التي نعيش فيها". 

وأكّد: "هي مناسبة أليمة، ودائماً يكون هذا اللقاء السنوي مع دولة الرئيس سعد الحريري. ولكن نحن نأمل ألا يبقى سنوياً، بل نأمل أن يعود ليأخد دوراً أكثر فاعلية. حين دخلت إلى مكتبه، وكما في كل مرة، أعود وأرى - مهما طال الغياب - نفس الفريق موجوداً، الأوفياء الذين كانوا موجودين معه ما زالوا موجودين. وحكماً الشارع معه. وأنا أكيد أن هذا الشارع سيؤكد غداً للجميع أن هذا البيت وزعامة هذا البيت لا يمكن نسيانها، وسيبقون واقفين إلى جانبه".

 

وأردف: "أنا أقول لكم إن لبنان اليوم بحاجة لهذه المرجعية لكي يكون هناك تواصل مع كلّ الأفرقاء لنبني بلداً نطمح إليه".

سئل: في حال عودته إلى الحياة السياسية، فهل يمكن أن تتموضعوا إلى جانبه في الانتخابات النيابية المقبلة؟

 

 

 


أجاب: في حال كان هناك قرار بترشّح الرئيس الحريري أو تبني ترشيحات معينة، فهذا قرار يعود له. أنا حكماً تمنيت عليه أن يكون موجوداً. بطريقة أو بأخرى، هو يعرف المصلحة العامة، ويعرف مصلحته، لكنه يعرف أيضاً أن هذه الشعبية موجودة والناس يطالبون به، وهو يعرف أن هذه المسؤولية لن يتخلّى عنها، وأنا أعرف، وسمعت منه كلاماً، التوقيت له، ولكن العمل في لبنان لم يخرج لا من قلبه ولا من فكره. ما قام به في الماضي وما سيقوم به في المستقبل".

 

أضاف: "أما ما يتعلق بنا فقط، فقد كنت وزيراً في حكومة مع الرئيس سعد الحريري. وخلال هذه الفترة، الملفات التي عملت معه فيها، كنت أجد منه نتيجة إيجابية وتفهماً وانفتاحاً. وبالتالي، الأفكار التي لديه، لم تكن سوى ما يطمح كل لبناني أن يحققه. أنا لا أزايد، وكل من يراجع تصريحاتي ومواقفي يجد أني لم أنتقد مرة هذا الموقع، خاصة بعدما عشناه وما مررنا به مع رؤساء حكومات آخرين. كثير منهم فيهم الخير والبركة، وأنا عملت أيضاً مع الرئيس تمام سلام، وهو أيضا أذكره دائماً بالخير، لأنه من الرؤساء المميزين. وعليه، حين تكون هناك مرجعية، مثل الرئيس سعد الحريري، يشرف على حكومة أو يكون هو رئيس حكومة، فهذا الموضوع ليس عندي، وإنما يقرره النواب والأكثرية. لكن في الظرف الذي نمر فيه ستجدونني أتعاون إلى أبعد حدود معه، لأنه يجب وضع مصلحة لبنان قبل كل شيء".

 

سئل: هل تمكنتم من الحصول على أجواء من الرئيس الحريري بشأن عودته إلى الحياة السياسية؟

أجاب: هذا القرار له، وإذا أراد أن يكشف أوراقه أو ألا يكشفها في خطاب الغد، فالأمر يعود إليه. لكن انطباعي أن الرئيس الحريري لم يخرج من الحياة السياسية.

 

سئل: ما هي أبرز المواقف التي عبّر عنها الرئيس الحريري في هذا اللقاء من مجمل القضايا الوطنية والحالية؟

 

أجاب: تناقشنا بأمور عديدة، الظروف التي نمر فيها، الوضع الحكومي، موضوع الجيش وحصرية السلاح، قانون الانتخابات والخلاف القائم حالياً بشأنه. ناقشنا كل المواضيع التي يعرفها كل اللبنانيين.

 

سئل: هل حصلتم من الرئيس الحريري على أجواء تشير إلى نيته بالمشاركة في الانتخابات النيابية، وماذا بشأن الخلاف القائم على قانون الانتخاب؟

أجاب: في موضوع قانون الانتخابات والاختلافات بشأنه أرى أن الخلاف الموجود على القانون الحالي ليس مزحة، وأنا حذرت قبل سنة، وقت الانتخابات البلدية، من أن هذا القانون فيه ثغرة ولا بد من تفاهم لحلها، وإلا فستكون هناك علامات استفهام بشأن الانتخابات.


 وقال: الآن نعيش ما قلت. اليوم لا أريد أن ألوم وزير الداخلية، لأنه ما باليد حيلة. هو مقيد، ولكن حين يُخرج تعميماً يطلب من اللبنانيين في الاغتراب التصويت، بناء على القانون 44، فهذا يعني اعتراف بالقانون الحالي الساري المفعول.

أضاف: هذا يعني تسجيلاً في الاغتراب لانتخاب ستة نواب عن الاغتراب. تسجّل 145 ألف لبناني ليصوتوا للدائرة الـ 16، فهذا هو القانون، واليوم نقول لهم، سحبنا أسماءكم من الدوائر التي تنتخبون فيها في لبنان، ولكن لا يمكن لأحد أن يترشح عن الدائرة التي ستصوتون لها، فماذا سنفعل بهؤلاء الناخبين؟ هل يحق لوزير الداخلية منفرداً أن يقول سآتي بكل أصواتكم لتصوتوا في لبنان أو ستصوتون في الخارج فقط لـ 128 نائباً؟ هل يمكنه أن يتخذ هذا القرار وحده ويضرب القانون عرض الحائط؟ أنا أقول كلا، نحن ذاهبون إلى مساءلة، وقد نصل إلى استجواب للحكومة في موضوع قانون الانتخاب. 


تابع: أما في ما يتعلق بمجلس النواب، ولماذا لم يتحمل مسؤوليته في تعديل القانون، فلديّ 16 اقتراح قانون، والبعض يرفض مناقشة هذه المواضيع. أنا ليست لديّ صلاحية أن أختار قانوناً واحداً، لكني اقترحت القيام بجلسات متتالية حتى الوصول إلى رفع تقرير إلى الرئيس نبيه بري لنقول له إننا لم نتوافق، ونطلب منه عرض الأمر على الهيئة العامة. رفضوا هذا الاقتراح، وهذا يعني أن أحداً لا يريد أن يقترب خطوة نحو الحل من أي فريق من الفريقين المختلفين. من هنا أقول نعم هناك عائق كبير أمام تنفيذ هذا القانون، وربما نصل إلى حل قائم على أساس أن الظرف لم يعد يسمح وأن هناك قوة قاهرة.

 

ثم استقبل الرئيس الحريري الوزير السابق ميشال فرعون بحضور المستشارين خوري وحمود.

بعد اللقاء، قال فرعون: "بعد مرور عشرين عامًا على اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، غاب المسؤولون الرئيسيون عن الاغتيال، سواء في لبنان أو في سوريا. ولكن هل يمثل هذا الغياب تعويضًا أو عزاءً؟ بالتأكيد لا، لا على الصعيد الإنساني ولا على الصعيد السياسي.

 

أضاف: إن السبيل الوحيد لتحقيق التعويض والعزاء هو إعادة بناء لبنان على الأسس التي أرساها الرئيس الشهيد، وتحديداً اتفاق الطائف، والقرارات الدولية القائمة على أساس القرار 1559، حسم مسألة سلاح حزب الله، استعادة العدل والاستقرار والأمن، والأهم من ذلك الإصلاح من خلال النجاح في هذا المسار الذي بدأ. ولكنه لم يُكتب له النجاح بعد. هذا هو الطريق الوحيد لتحقيق العزاء والتعويض عن الخسارة الكبيرة التي ما زال الشعب اللبناني يدفع ثمنها.


وكان الرئيس الحريري قد التقى النائبين وليد البعريني وأحمد رستم على رأس وفد من عكار. 
وأوضح البعريني بأن حضور الرئيس الحريري في هذه المرحلة الدقيقة يشكّل محطة وطنية مهمّة، في ظلّ ما يمرّ به البلد من تحديات سياسية واقتصادية واجتماعية. وقد جرى التداول في عدد من الملفات الوطنية والإنمائية، ولا سيّما ما يتصل بأوضاع المناطق واحتياجاتها، وفي مقدّمها عكار، إضافة إلى البحث في سبل تعزيز الاستقرار الداخلي وتفعيل عمل المؤسّسات.



سياسيون يستذكرون الحريري

وعشية الذكرى، قال رئيس الجمهورية العماد جوزف عون: "نفتقد اليوم رجلاً كرّس حياته لمشروع الدولة، ولإعادة إعمار لبنان وتعزيز حضوره العربي والدولي. لقد آمن الرئيس الشهيد بلبنان الدولة والمؤسسات، وبالعيش المشترك، وبأن النهوض الحقيقي يبدأ بالاستثمار في الإنسان والتعليم والاقتصاد، وشكل استشهاده  محطةً مفصليةً في تاريخ وطننا، ورسالةً بأن بناء الدولة يتطلّب تضحيات جساماً. إن الوفاء لذكراه يكون بتجديد التزامنا قيام دولةٍ قويةٍ عادلة، تحكم بالقانون، وتصون وحدتها الوطنية، وتضع مصلحة لبنان فوق كل اعتبار. رحم الله الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وحفظ لبنان وشعبه".

 

 

 

 

كذلك أعلن رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع أن الأهداف التي استشهد من أجلها الرئيس الحريري قد تحقق جزءٌ كبيرٌ منها.


وجاء في بيان أصدره: "تحلُّ الذكرى الحادية والعشرون لاغتيال الرئيس رفيق الحريري وكلنا أمل بمستقبل لبنان أكثر من أي وقت مضى. فالأهداف التي استشهد من أجلها الرئيس الحريري قد تحقق جزءٌ كبيرٌ منها".

 


وكتب رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل على منصة "إكس": "في هذا الوطن، كلٌّ دفع ضريبته، لكن أغلى ضريبة هي الاغتيال الجسدي، دون أن ننسى قساوة الاغتيال السياسي؛ والظلم الكبير أن تبقى الحقيقة غير مكشوفة. الرحمة لروح دولة الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، ولكل من تعرّض للتصفية الجسدية، علّنا نتعظ بأن الحوار والتفاهم وحدهما ينقذان لبنان".

 

بري: نفتقده رجل دولة وداعية وحدة ونهج اعتدال

 

وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري: "نفتقده رجل دولة وداعية وحدة ونهج اعتدال. في ذكرى شهادته مدعوون للتأكيد والتمسك بهذه العناوين لحفظ لبنان الذي نذر الرئيس الشهيد نفسه من أجله، لكي يبقى لبنان وطناً لكل أبنائه وطناً للإنسان".

 

تدابير سير في وسط بيروت

على صعيد آخر، ولمناسبة إحياء الذكرى، تتخذ المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي تدابير السير الآتية:

عزل ساحة الشهداء اعتباراً من منتصف ليل 14/13-2-2026 وفقاً لما يأتي:

 

-إزالة السيارات من محيط ساحة الشهداء، وشارع رياض الصلح.
-إقفال الطريق عند تقاطع ويغان – فندق Le Gray باتجاه جامع محمد الأمين.
-منع مرور السير عند تقاطع الأمير بشير – شارع دمشق باتجاه ساحة الشهداء.
-منع وقوف السيارات أمام الشعلة في محلة السان جورج اعتباراً من الساعة 6.00 من تاريخ 14-2-2026.

-منع مرور السير كلياً اعتباراً من الساعة 6.00 من تاريخ 14-2-2026 في الأماكن الآتية:

-من أمام تمثال المغترب باتجاه ويغان، وتحويله نحو الطريق البحرية.
-من شارع جورج حداد باتجاه شارع ويغان.
-من شارع دمشق- منعطف الموارد، وتحويل السير باتجاه بشارة الخوري.
-نزلة سليم سلام باتجاه الإسكوا، وتحويل السير باتجاه برج المر وبرج الغزال.
-من تقاطع باب إدريس باتجاه الكبوشية وشارع رياض الصلح (المصارف).
-من النفق المؤدي من ساحة رياض الصلح باتجاه سليم سلام.
-طريق الأمير بشير بكاملها.

 

 

 

الأكثر قراءة

اقتصاد وأعمال 2/13/2026 4:28:00 PM
وزير الاقتصاد: "في مواسم الصيام، تتجدّد معاني التضامن والتكافل التي يقوم عليها مجتمعنا"
دوليات 2/12/2026 11:14:00 PM
امرأة خمسينية تعترف بوضع رضيعين في مجمّد منزلها شرقي فرنسا… والسلطات تفتح تحقيقاً بتهمة قتل قاصرين.
سياسة 2/13/2026 7:00:00 AM
صباح الخير من "النهار"... إليكم أبرز الأخبار والتحليلات لليوم الجمعة 13 شباط / فبراير 2026.
مجتمع 2/12/2026 3:49:00 PM
ماذا قال أحمد الأسير عن فضل شاكر؟