العفو يخرج من مدخنة صفقة تشريعية - سياسية... كليرفيلد في بيروت على وقع التجريف جنوباً

لبنان 13-08-2026 | 00:00
العفو يخرج من مدخنة صفقة تشريعية - سياسية... كليرفيلد في بيروت على وقع التجريف جنوباً
الوجه المضمر لإنجاز الصفقة البرلمانية بين معظم الكتل يتّصل بتوجّس الجميع من احتمالات سلبية على مستوى أزمة الاحتلال الإسرائيلي للجنوب وتعثّر المفاوضات
العفو يخرج من مدخنة صفقة تشريعية - سياسية... كليرفيلد في بيروت على وقع التجريف جنوباً
رئيس الحكومة نواف سلام يتحدث مع رئيس مجلس النواب نبيه بري قبل انعقاد الجلسة التشريعية. (نبيل اسماعيل)
Smaller Bigger

أخيراً، خرج قانون العفو من مدخنة مجلس النواب، لا ليعلن إنجازاً طال انتظاره، أو ابتكاراً تشريعياً بمعايير العدالة الكاملة الحقيقية، بل لاستكمال صفقة كبيرة على الطريقة اللبنانية، كان من ثمارها أن استولد البرلمان ثلاثة مشاريع أساسية تتصل بالعفو وإلغاء عقوبة الإعدام وقانون الإعلام، ومن ثم استلحقها أيضاً بقانون هيكلة المصارف تحت الرقابة المباشرة والتدخل المباشر غير المسبوق لصندوق النقد الدولي مع النواب. ومع هذه الحصيلة التشريعية "الوازنة" ليومين من الجلسات الموصولة التي عقدها المجلس، بدا ثابتاً أن إنجاز الصفقة التشريعية – السياسية – الطائفية، بكل ما حملته المشاريع والقوانين المقرة من وجوه إيجابية وأخرى سلبية، كان مطلوباً بإلحاح داخلياً وخارجياً، لأن الواقع الداخلي يعاني تداعيات الإهمال المفرط في تهميش الكثير من الأزمات والمشكلات المتراكمة تحت ستار أن الأولوية المطلقة لملف المفاوضات وإبعاد شبح تجدّد الحرب. كما أن الوجه المضمر لإنجاز الصفقة البرلمانية بين معظم الكتل يتّصل بتوجّس الجميع من احتمالات سلبية على مستوى أزمة الاحتلال الإسرائيلي للجنوب وتعثّر المفاوضات، بما يستوجب تحيّن الفرص لتقديمات ملحّة في الداخل، علماً أن هاجس مراضاة الشعبويات لدى جميع الأطراف لا يظهر ملحّاً في هذه الظروف ما دام المجلس الممدّد له كما الحكومة لا يفتحان ملف تبكير الانتخابات وإنهاء واقع التمديد له لسنتين. أما السقطة الكبرى التي شابت العملية التشريعية، فتمثلت في الانزلاق الخطير إلى تجريم الإعلام وسجن الإعلاميين والصحافيين في قانون الإعلام في وقت يتهيّأ محكومون بالإعدام للخروج من السجون.  

إذن، أقر مجلس النواب أمس قانون العفو العام كما خرج من اللجان المشتركة، مع إدخال تعديلات تتعلّق بالحقّ الخاص وإخلاء السبيل والمحاكمة خارج السجن، بحيث خُفّض شرط إخلاء السبيل من 14 إلى 12 سنة سجنية، كما حُذفت كلمة "مبرم" من المادة، ليصبح إخلاء السبيل محصوراً بمن ليس لديه أي حكم صادر بحقه، وليس أي حكم مبرم.

وانسحب نواب كتلة "الوفاء للمقاومة" وكتلة "لبنان القوي" والنائب سيمون أبي رميا، من الجلسة بسبب عدم دخول وزير الدفاع لتلاوة كلمة الجيش.

وبعد إقرار العفو، أقرّ المجلس مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 6503 الرامي الى تعديل بعض مواد القانون رقم 36 تاريخ 3530/8/41 قانون اصلاح وضع المصارف في لبنان وإعادة تنظيمها كما عدلته لجنة المال والموازنة، مع الأخذ ببعض التعديلات التي اقترحها وزير المال.