تدحرج ميداني بموازاة اجتماعات واشنطن... فضل الله: لا عودة الى ما قبل 2 أذار
لم تتوقف الاعتداءات الاسرائيلية على الرغم من تمديد وقف اطلاق النار في لبنان لغاية 7 أيار المقبل ، والاخطر استمرار التدمير ومسح بلدات بشكل ممنهج جراء تواصل التفجيرات في مدينتي بنت جبيل والخيام، وبلدات عدة في قضائي بنت جبيل ومرجعيون ضمن ما تسميه تل ابيب "الخط الاصفر".
تلك الاعتداءات دفعت "حزب الله" الى الرد من خلال تفجير دبابات اسرائيلية في دير سريان وصولاً الى استهداف مستوطنة شتولا في الجليل الغربي برشقة صاروخية كانت الاولى التي تستهدف مستوطنة اسرائيلية منذ وقف اطلاق النار.
فضل الله: الرد مرتبط بالتقدير الميداني
يؤكد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله لـ"النهار" ان الاتفاق على الهدنة يتضمن وقف كل أشكال الاعمال العدائية بما فيها الاغتيالات والقصف والغارات وتدمير البيوت وتجريف القرى، ويوضح " في فترة الهدنة أي خرق من قبل العدو كما يحصل الآن يعطي المقاومة الحق بالرد في اطار الدفاع المشروع عن النفس وهو ما تمارسه هذه المقاومة ومستوى ردّها مرتبط بتقديراتها الميدانية".

وفي تأكيد على موقف "حزب الله" الثابت يشير فضل الله انه "لا يمكن العودة إلى المرحلة السابقة بأن يمارس الاحتلال اعتداءاته ولا يتم الرد عليها، الهدنة هي خطوة أولى فالمطلب الأساسي هو انسحاب العدو حتى الحدود الدولية وعودة النازحين واطلاق الاسرى واعادة الاعمار. وتأمين حماية دائمة للسيادة الوطنية. السلطة مدعوة إلى وقف مسلسل التنازلات المجانية بما في ذلك المفاوضات المباشرة التي تجريها على حساب مصلحة بلدها وعلى وقع نزف دم المدنيين العزل".
اما عن مجريات التفاوض وما يحصل راهناً فيعلق "وصل الأمر بهذه السلطة إلى حد التخلي عن أبسط شروطها وهو وقف اطلاق نار شامل، وتواصل مفاوضاتها تحت النار وكأن ما يجري في الجنوب لا يعنيها بل كأن العدو يفاوض نفسه ويملي الشروط التي يريدها."
ويدعو فضل الله الى التفاهم الوطني قبل المضي في مسار التفاوض ويشير الى ان ذلك يستوجب "من السلطة خطوة جريئة بوقف هذا المسار وفتح الباب لتفاهم وطني يقي لبنان شرور المشروع الاسرائيلي".
عودة الى ما قبل 27 تشرين؟
كان الاعتقاد ان الجهود الديبلوماسية اللبنانية ستفضي ليس فقط الى وقف اطلاق النار من الجانب الاسرائيلي وانما الى وقف التدمير والانتهاكات للسيادة اللبنانية، لكن الوقائع الميدانية اظهرت خلاف ذلك في استعادة للايام الاولى التي تلت اتفاق 27 تشرين الثاني 2024 والتي ادت الى تدمير بلدات الحافة الامامية بنسبة ضعفي ما تم تم تدميره خلال الغارات في الفترة الممتدة من اول تشرين اول الى موعد بدء سريان اتفاق وقف اطلاق النار فجر الـ27 من تشرين الثاني .
امام تلك الوقائع ولرفض العودة الى تلك المرحلة ، رد "حزب الله" على تلك الانتهاكات بدءاً من استهداف الدبابات والتجمعات الاسرائيلية في البلدات اللبنانية وصولاً الى قصف المستوطنات.
فالحزب ومن خلال العودة لتنفيذ العمليات في رد على الخروقات الاسرائيلية والتي تجاوزت الـ300 خلال اسبوع، يسعى الى تثبيت معادلة وفق قواعد اشتباك تحاكى تفاهم نيسان للعام 1996 ولمنع اعادة معادلة كانت قائمة قبل 2 اذار الفائت والتي ادت خلال 15 شهراً الى سقوط اكثر من 500 ضحية وجرح نحو 1000 اخرين فضلاً عن استهداف الضاحية الجنوبية وعشرات البلدات الجنوبية وفي البقاع .
كل ذلك كان يجري على الرغم من اجتماعات لجنة الاشراف على تنفيذ اتفاق وقف اطلاق النار "الميكانيزم" ، والجهود الديبلوماسية اللبنانية مع قبول غربي بالواقع الذي تم تكريسه.
كل ذلك يمهد لتدحرج عمليات المقاومة واستهداف تموضعات الاحتلال وايضاً طرق الامداد بين المواقع المستحدثة في بلدات لبنانية .
نبض