جوزف عون: لبنان يقف عند مفترق طرق حاسم
استهل رئيس الجمهورية العماد جوزف عون، لقاءاته في نيقوسيا باجتماع مع رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، تمت في خلاله مناقشة الأوضاع الراهنة في لبنان في ضوء التطورات الأخيرة، إضافة إلى العلاقات اللبنانية الإيطالية وسبل تطويرها في المجالات كافة.
والتقى عون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قبيل افتتاح القمة الأوروبية غير الرسمية في نيقوسيا.

وقبيل انطلاق القمة، صافح عون الرئيس السوري أحمد الشرع، وتبادل معه حديثاً جانبياً.
الرئيس أحمد الشرع مع الرئيس اللبناني جوزف عون من القمة الأوروبية غير الرسمية في العاصمة القبرصية نيقوسيا pic.twitter.com/8NaJG3UTUm
— Annahar النهار (@Annahar) April 24, 2026
وألقى عون كلمة لبنان في الاجتماع، حيث قال: "لأعواٍم طويلة، ارتبطت منطقتُنا في أذهانِ العالم بالحروب والنِّزاعات وصور المعاناة، لكنَّ هذه الصورةَ، على قساوتِها، لا تختصرُ حقيقتَنا".
وأضاف: "هذه المنطقةُ كانت، عبرَ التَّاريخِ، مساحةً للتبادِل التِّجاريِّ والثَّقافِيِّ والتَّلاقي بين الشُّعوب. كان البحرُ الذي يجمعُنا — المتوسِّطُ — طريقاً للحياةِ والتَّواصِل والازدهار. أما اليوم فالكلفةُ الحقيقيَّةُ لما نعيشُه لا تُقاسُ فقط بحجِم الدَّمار، بل بما نخسرُه من فرٍص للتكامل، ومن إمكانياٍت للنمِوِّ المشترك".
وتوجَّه عون بالشُّكر إلى قُبرص التي ترأس الاتِّحاد الأُوروبي، على استضافة الاجتماع، معبّراً عن تقديره لجميع القادةِ الحاضرين على استمرار انخراطِهم في قضايا المنطقة.
وإذ شدّد على أن "الخيارات التي سنتخذها معاً في المرحلة المقبلة، لن تُحدِّد مسار لبنان فحسب، بل ستؤثر على استقرار منطقتنا ومستقبل شعوبنا"، أشار إلى أن "لبنان متلَ باقي دول المنطقة يُعلِّق أهمية كبيرة وله مصلحة في خفض التصعيد وإحلال الاستقرار والسلام، إيماناً منه بأن الديبلوماسية، لا التصعيد، هي السبيل الوحيد للحل المستدام".
وأكد أن "لبنان يقف اليوم عند مفترق طرق حاسم. وهو متلَ باقي دول المنطقة يُعلِّق أهمية كبيرة وله مصلحة في خفض التصعيد وإحلال الاستقرار والسلام، إيماناً منه بأن الديبلوماسية، لا التصعيد، هي السبيل الوحيد للحل المستدام".
وأردف: "مع الدعم المناسب، يمكن للبنان أن يتجاوز إدارة الأزمة، وأن يلعب دوراً بنَّاءً في التعافي الإقليمي والترابط الاقتصادي والاستقرار الطويل الأمد. إننا نتطلع إلى شُركائنا ليس فقط للدعم، بل لشراكة أعمق تقوم على المصالح المشتركة والمسؤولية المتبادلة".
وأشار إلى أن لبنانُ مُستعدٌّ ومُصمِّمٌ على المُضيِّ قُدُماً، قائلاً "نَعوِّل على دعمكم لتحقيق ذلك".
ملف النزوح
وعن ملف النزوح، شدِّد على ضرورة العمل بالتنسيق مع السلطات السورية وبدعم من الشركاء الدوليين، على تكثيف الجهود التي تتيح العودة الآمنة والكريمة للنازحين السوريين، الذين يشكِّلون ضغطاً كبيراً على البنى التحتية والخدمات والمجتمعات المضيفة.
وقال: "في ضوء تعافي سوريا واستقرارها، نرى فرصة حقيقية للتقدم في هذا المسار بشكل تدريجي ومنظَّم".
نبض