وزيرة القوات المسلّحة الفرنسيّة تزور لبنان... عون: التّفاوض يبقى الحلّ الوحيد القادر على إعادة الأمن إلى المنطقة
تزور الوزيرة المفوضة للجيوش الفرنسية أليس روفو لبنان اليوم، لإظهار دعم فرنسا لسيادة لبنان، واستمرار التزام فرنسا الراسخ تجاهه، لا سيما في إطار قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (اليونيفيل) منذ عام 1978، بحسب بيان وزعته السفارة الفرنسية.
وفي مستهل لقاءاتها، زارت الوزيرة قصر بعبدا حيث التقت الرئيس جوزف عون.
وخلال اللقاء، قال عون: "لبنان يرحّب بالدعم الذي يقدّمه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لمساعدته في مواجهة التصعيد الإسرائيلي المستمر ضد الأراضي اللبنانية، وللوصول إلى وقفٍ لإطلاق النار وبدء مفاوضات وفق المبادرة التفاوضية التي أعلنّا عنها قبل أيام".
وإذ شدّد على أن "الحرب لن تؤدي إلى أي نتيجة عملية، بل ستزيد من معاناة الشعب اللبناني"، أكد أن "التفاوض يبقى الحل الوحيد القادر على إعادة الأمن والاستقرار إلى المنطقة".
وقال: "لا تزال إسرائيل ترفض التجاوب مع الدعوات اللبنانية والعربية والدولية لوقف حربها على لبنان وبدء مفاوضات تضمن سيادته على كامل أراضيه، ولا سيما في الجنوب حتى الحدود الدولية، وتمكّن الجيش اللبناني من إعادة الانتشار وبسط سلطة الدولة بقواها العسكرية الشرعية".
ورحّب عون "بالرغبة التي أبدتها دول أوروبية وغير أوروبية في الإبقاء على قوات لها في الجنوب، بعد استكمال انسحاب قوات اليونيفيل مع نهاية عام 2027"، شاكراً فرنسا رئيساً وحكومةً وشعباً، على دعمها المستمر للبنان في مختلف المجالات، ولا سيما عبر الآليات والمعدات العسكرية التي وصلت اليوم إلى مرفأ بيروت، بهدف تعزيز قدرات الجيش اللبناني.
بدورها، نقلت الوزيرة إلى الرئيس عون تحيات الرئيس ماكرون وتأكيده دعم لبنان في الظروف الصعبة التي يمر بها، ووقوفه إلى جانب رئيس الجمهورية في المواقف التي يعلنها، ولا سيما المبادرة التفاوضية وقرارات الحكومة اللبنانية.
كما التقت الوزيرة المفوضة للجيوش الفرنسية أليس روفو، رئيس الحكومة نواف سلام.
وتكريماً للجنود الفرنسيين الذين سقطوا في لبنان، ستضع الوزيرة إكليلاً من الزهور على النصب التذكاري في قصر الصنوبر إحياءً لذكرى 58 جندياً فرنسياً استشهدوا في تفجير" الدراكار "في 23 تشرين الأول 1983. كما ستعرب عن تضامن فرنسا مع جنود اليونيفيل الإندونيسيين الذين فقدوا ثلاثة من رفاقهم في هجمات 29 و30 آذار 2026.، بحسب البيان.
وستسلم الوزيرة المنتدبة رسمياً 39 مركبة للقوات المسلحة اللبنانية. وهي مركبات مدرعة متقدمة، تتسع كل منها لعشرة جنود تقريباً. توفر هذه المركبات المدرعة حماية أساسية للعمليات في المناطق الخطرة، ما يُظهر الدعم المادي الملموس والمستمر الذي تقدمه فرنسا للجيش اللبناني.

نبض