.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
يواجه لبنان وفق مصادر غربية مرحلة حساسة قد تحدد مستقبله السياسي والأمني في السنوات المقبلة، في ظل مؤشرات متزايدة أن "حزب الله" أعاد بناء قدراته العسكرية والمالية. ويثير هذا الواقع مخاوف داخلية ودولية من أن يؤدي غياب خطوات حاسمة لنزع سلاح الحزب أو الحد من نفوذه إلى مزيد من التوترات وربما اندلاع صراع جديد في المنطقة. فلبنان أمام أحد خيارين: إما تنزع الدولة السلاح من الحزب بالتفاوض، وإما بواسطة الحرب المدمرة التي باشرتها إسرائيل على لبنان.
والحال أن التفاف "حزب الله" على الدولة في شأن تسليم سلاحه جنوب الليطاني ومراوغته واستغلال ثُغَر الدولة، أدى إلى خسارة الدولة سلطتها ومصادرة قرارها السيادي بالحرب أو السلم، وفقدت السلطات المحلية ثقة المجتمع الدولي لأنها لم تتمكن من منع الحزب من فرض أمر جرّه إلى حرب مدمرة.
تشير تقديرات أمنية إلى أن "حزب الله" بدأ بالفعل ترميم بنيته العسكرية مباشرة بعد انتهاء الحرب نهاية عام 2024. وبفضل استمرار علاقاته بإيران وبقاء قنوات الدعم المالي والسياسي مفتوحة، تمكن الحزب من استعادة جزء من ترسانته العسكرية وإعادة تفعيل بعض هياكل القيادة تحت إشراف "الحرس الثوري الإيراني"، إضافة إلى تعويض جزء من الخسائر المالية التي تكبدها خلال الحرب مستغلا ضعف الدولة.
ورغم أن هذه القدرات لا تشكل حالياً تهديداً مباشراً لإسرائيل، فإن مراقبين كثرا يرون أن استمرار هذا المسار كان سيعيد الحزب تدريجاً إلى مستوى قوته السابق ما لم تُتخذ إجراءات لمنع ذلك. وكان البعض يخشى أن تُستخدم أسلحة الحزب في الداخل اللبناني لاستمرار تعزيز نفوذه السياسي وضمان موقعه في المؤسسات الرسمية .