.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
وسط حبس الأنفاس الذي يواكب انعقاد جولة جديدة قد تكون حاسمة للمفاوضات الأميركية- الايرانية اليوم، والتي يجد لبنان نفسه معنياً برصدها بقوة لجهة التحسّب لتداعيات إخفاقها ونشوب مواجهة حربية محتملة جراء ذلك، لم يخرق أجواء الغموض الثقيل الذي يظلّل مصير الاستحقاقات اللبنانية المتزاحمة سوى إدارة باريس بقوة لمحرّكات الاستعدادات لعقد المؤتمر الدولي لدعم الجيش في العاصمة الفرنسية في 5 آذار المقبل.
وما زاد في غموض الاحتمالات التي تتربّص بلبنان أن أي تطّور عملي لم ينتج عن اجتماع لجنة الميكانيزم في رأس الناقورة أمس حيث اقتصر على العسكريين، ولم يصدر عنه أي بيان قبل أن يُعقد اجتماع في ثكنة الجيش في صور للضباط اللبنانيين والأميركيين.
غير أن ما بدا لافتاً في سياق التداعيات الاستباقية لأي ضربة أميركية محتملة لإيران، تمثّل في زجّ مسؤول في "حزب الله" بتدخّله العلني مجدداً وذلك غداة ما نقل من تهديد إسرائيلي للبنان في حال تورّط الحزب. وعلى الطريقة "المشروطة" أبلغ المسؤول وكالة فرانس برس أن الحزب لن يتدخل عسكرياً إذا وجّهت الولايات المتحدة ضربات "محدودة" إلى إيران، لكنه حذّر من "خط احمر" هو استهداف المرشد الأعلى علي خامنئي. وقال هذا المسؤول "إن كانت الضربات الأميركية لايران محدودة، فموقف "حزب الله" هو عدم التدخل عسكرياً، لكن إن كان هدفها إسقاط النظام الإيراني أو استهداف شخص المرشد، فالحزب سيتدخل حينها".
وفي غضون ذلك، أطلقت الخارجية الفرنسية صفارة الانطلاق للاستعدادات لمؤتمر دعم الجيش، فأعلنت في بيان الدعوة لحضور المؤتمر الذي سيعقد في الخارجية الفرنسية في الخامس من شهر آذار برئاسة وزيري الخارجية جان نويل بارو والدفاع كاترين فوتران ومشاركة الرئيسين جوزف عون وإيمانويل ماكرون. وسيفتتح المؤتمر أعماله الساعة العاشرة صباحاً على ان يصدر البيان الختامي وإعلان المساعدات الساعة الواحدة بعد الظهر. وفي هذا السياق، دعا الرئيس ماكرون نظيره اللبناني إلى غداء في الاليزيه يبحث خلاله آخر التطورات على الساحة اللبنانية.
وأشارت الدعوة إلى أن "المؤتمر يهدف إلى دعم القوات المسلحة اللبنانية في استعادة السيادة الكاملة للدولة اللبنانية على كامل أراضيها، من خلال تزويدها بالوسائل المالية والمادية والقدرات اللازمة لتنفيذ أهدافها:
على المدى القصير: مواصلة انتشارها وتنفيذ خطة "درع الوطن " لفرض احتكار الدولة للسلاح.
على المدى المتوسط: الاستعداد لاحتمال انسحاب قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) وتحديد الوسائل والدعم اللازمين للقوات المسلحة اللبنانية في هذا السياق.
على المدى الطويل: تمكين القوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي من الاضطلاع وحدهما، بكامل قدراتهما، بضمان سيادة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية".