"مفتوحة ومباشرة"... ماذا كشف مسؤول في الخارجية الأميركية عن محادثات لبنان وإسرائيل؟
يعقد لبنان وإسرائيل، اليوم الثلاثاء، مباحثات على مستوى السفيرَين في مقر الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن، ستكون الأولى على هذا المستوى منذ عقود، إلّا أنّ "احتمالات التوصل إلى اتفاق تبدو ضئيلة"، بحسب مسؤول أميركي لـ"فرانس برس".
إلى ذلك، أكد مسؤول في الخارجية الأميركية لموقع "أكسيوس" أن الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية ستجريان الثلاثاء محادثاتٍ دبلوماسيةً رفيعة المستوى، مفتوحةً ومباشرةً، وهي الأولى من نوعها منذ عام 1983، برعاية الولايات المتحدة.
وأشار إلى أن هذه المحادثات ستتناول الحوارَ الدائر حول كيفية ضمان أمن الحدود الشمالية لإسرائيل على المدى البعيد، ودعمَ عزم الحكومة اللبنانية على استعادة سيادتها الكاملة على أراضيها وحياتها السياسية.
وشدد المسؤول على أن إسرائيل في حالة حربٍ مع "حزب الله"، لا مع لبنان، "لذا لا يوجد ما يمنع البلدين الجارين من الحوار".
وسيُشارك في اجتماع اليوم كل من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وسفير الولايات المتحدة لدى لبنان ميشال عيسى، والمستشار الأميركي مايكل نيدهام، وسفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر، وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة.
ونقلت "القناة 15" الإسرائيلية عن مصادر أن "الاجتماع بين سفير إسرائيل وسفيرة لبنان سيُعقد الثلاثاء 11 صباحاً بتوقيت واشنطن"، أي السادسة مساءً بتوقيت بيروت.

بدورها، قالت الناطقة باسم الحكومة الإسرائيلية شوش بيدروسيان، أمس الاثنين، إنّ "هذا الحوار بين إسرائيل ولبنان يهدف إلى نزع سلاح منظمة حزب الله الإرهابية، وطردها من لبنان، وإقامة علاقات سلمية بين بلدينا".
وتابعت: "لن نتفاوض على وقف إطلاق النار مع حزب الله الذي يواصل شن هجمات عشوائية على إسرائيل وعلى مدنيينا".
"حزب الله" يرفض...
ومساء الاثنين، دعا الأمين العام لـ"حزب الله" اللبناني نعيم قاسم، في كلمة له، الدولة اللبنانية إلى إلغاء التفاوض مع إسرائيل.
وقال إنّ "على الدولة اللبنانية في حالة العدوان أن تتصدى وأن تكلّف جيشها والقوى الأمنية لمواجهة العدو". واعتبر أن "التفاوض مع إسرائيل إذعان واستسلام".
وشدد قاسم على أن "المسار الوحيد الذي يحقق السيادة هو تطبيق اتفاق نوفمبر 2024، عبر إيقاف العدوان بشكل كامل، والانسحاب الفوري من جميع الأراضي، والإفراج عن الأسرى، وعودة الناس إلى قراهم ومدنهم حتى آخر بيت في الشريط الحدودي وحدود لبنان".
وتأتي المفاوضات بين البلدين على وقع القصف المتبادل بين "حزب الله" والجيش الإسرائيلي على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
يُذكر أنه في عام 2022، عقد لبنان وإسرائيل محادثات بوساطة أميركية، أدت إلى اتفاق ثنائي لترسيم الحدود البحرية بين البلدين.
وفي كانون الأول/ ديسمبر 2025 عقد الجانبان محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة، في محاولة لترسيخ الاتفاق الذي أنهى القتال بين إسرائيل و"حزب الله" عام 2024.
"سقف توقعات منخفض" من المفاوضات
في واشنطن، وجدت الدببلوماسية الأميركية نفسها في موقف محرج في الأسابيع الأخيرة بسبب الضربات الإسرائيلية في لبنان، إذ قد تُعيق المفاوضات مع إيران في إسلام آباد والتي فشلت في جولتها الأولى الأحد.
وتصرّ إدارة ترامب على نزع سلاح "حزب الله"، معربة عن أسفها لعدم تمكن الجيش اللبناني من القيام بذلك حتى الآن. لكنّ واشنطن تجد نفسها بين نارَين، ففي حين تطالب باحترام وحدة أراضي لبنان، تدافع عن حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.
وقال مسؤول أمني إسرائيلي سابق لصحافيين، إنّ "الأمر سيتطلّب الكثير من الخيال والتفاؤل للاعتقاد أنّ النزاع بين إسرائيل ولبنان يمكن حله غداً (الثلاثاء) في واشنطن"، مضيفاً أنّ "سقف التوقعات منخفض".
وأضاف لوكالة "فرانس برس"، طالباً عدم كشف هويته: "سيكون من الصعب جدا التوصل إلى اتفاق، وستقوم إسرائيل بإنشاء منطقة عازلة في الشمال، تشبه إلى حد كبير تلك الموجودة لدينا في غزة".
نبض