إيران غاضبة من "استفزازات" ماكرون بشأن ألغام مضيق هرمز... و"لا محادثات مع أميركا قريباً"
أكد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي اليوم الاثنين إن بلاده "وحدها ستتولى عملية إزالة الألغام من مضيق هرمز بحسب مذكرة التفاهم مع أميركا".
وأضاف: "لن تشاركنا أي دولة في إزالة ألغام مضيق هرمز ولن نسمح بذلك من حيث المبدأ"، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن "الوضع في المضيق حساس ومعقد وننصح فرنسا بشدة بعدم تعقيده باستفزازاتها".
قبل ذلك، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وسلطان عُمان هيثم بن طارق تأييدهما "حرية الملاحة دون شروط أو قيود" في مضيق هرمز، وذلك في إعلان مشترك صدر خلال الزيارة التي يقوم بها السلطان إلى باريس.
📹 جلالةُ السُّلطان #هيثم_بن_طارق المعظّم يصل إلى قصر الإليزيه في العاصمة الفرنسية #باريس، حيث كان في مقدمة مستقبليه فخامة الرئيس إيمانويل ماكرون، رئيس الجمهورية الفرنسية
— Royal Oman Family (@RoyalOmanFamily) June 29, 2026
His Majesty #Haitham_bin_Tarik arrives at the Élysée Palace in #Paris, where he was received by His… pic.twitter.com/QX9L3iylwN
وجاء في الاعلان أن ماكرون وبن طارق "شددا على أهمية إعادة فتح مضيق هرمز وأكدا تمسّكهما بحرية الملاحة دون شروط أو قيود، لا سيّما حق المرور بما يتوافق مع قانون البحار".
وأكد الجانبان اتفاقهما "على التعاون مع كل الأطراف المعنية للعمل لصالح حرية الملاحة مستقبلا والقيام بعمليات مشتركة لنزع الألغام" في المضيق.
يأتي ذلك في ظل تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، يعود مضيق هرمز إلى واجهة المشهد كإحدى أبرز بؤر الخلاف، مع تراجع حركة الملاحة واستمرار الغموض حول آليات إدارته، بالتوازي مع تعثر المفاوضات التقنية بين الجانبين.
وشهد الموقف العُماني تبايناً في الأيام الأخيرة، إذ تحدثت مسقط عن العمل مع طهران على اتفاق لإدارة الملاحة، قبل أن تؤكد لاحقاً "رفضها فرض أي رسوم على العبور، مع الإعلان عن ممر بحري موقت".
في المقابل، شدّدت إيران على أنّ "المسار الوحيد المعتمد هو الممر المحاذي لسواحلها"، ما يعكس استمرار التباين بين الطرفين حول آليات التنظيم.
تراجع الملاحة ومخاوف أمنية
أفادت وكالة "فارس" بأنّ حركة الملاحة في مضيق هرمز شهدت تراجعاً ملحوظاً، في ظل ما وصفته بالإجراءات "العدوانية" الأميركية، مشيرة إلى أنّ "العبور لا يزال مستمراً ولكن بوتيرة محدودة".
ويأتي هذا التراجع "عقب هجمات استهدفت ناقلتين قرب المضيق خلال الأيام الماضية"، ما أثار مخاوف أمنية في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
ووفق الوكالة، فإنّ "معظم السفن التي واصلت العبور اعتمدت الممر الذي حددته إيران لتنظيم حركة الملاحة".

"لا محادثات مع أميركا"
من جهة أخرى، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي اليوم إنه لا توجد محادثات مقررة بين إيران والولايات المتحدة في الأيام المقبلة، مضيفا أن وفدا فنيا إيرانيا سيزور قطر هذا الأسبوع، لكن ذلك لا علاقة له بزيارة مسؤولين أميركيين إلى البلد الخليجي.
وأضاف بقائي في بيان أن طهران لم تبدأ مفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي إذ يتطلب ذلك تنفيذ بعض بنود مذكرة التفاهم، وهو ما يمثل أولوية لإيران حاليا.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن اليوم، أنّ اجتماعاً بشأن إيران سيُعقد يوم الثلاثاء في العاصمة القطرية الدوحة، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وكتب ترامب عبر منصة "تروث سوشال": "إيران طلبت عقد اجتماع، وسيُعقد غداً الثلاثاء في الدوحة".
وفي منشور سابق، جدّد الرئيس الأميركي تأكيده أنّ إيران "لن تمتلك سلاحاً نووياً".
ونفت وزارة الخارجية الإيرانية التقارير الإعلامية الأميركية التي تحدثت عن اجتماع بين فرق فنية إيرانية وأميركية في الأيام المقبلة في قطر لمناقشة تنفيذ مذكرة التفاهم الرامية إلى وقف الحرب.
وقال نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي، وفق ما نقل التلفزيون الرسمي "ليس هناك اجتماعات فنية لمجموعات العمل مخطط لها هذا الأسبوع"، ووصف المعلومات المتداولة بهذا الشأن بأنها معلومات "غير صحيحة".
وأعلن غريب آبادي أنّه "لا اجتماعات مقررة هذا الأسبوع لفريق العمل التقني"، مؤكداً أنّ "الجولة المقبلة ستعقد بعد تهيئة الظروف وتحديد الزمان والمكان".
وأضاف أنّ "المشاورات ستستمر مع قطر لمتابعة تنفيذ الالتزامات الواردة في مذكرة التفاهم".
نبض