إيطاليا ترفض استخدام قاعدة بصقلية في عمليات أميركا
أفادت مصادر اليوم الثلاثاء بأن إيطاليا رفضت الأسبوع الماضي السماح لطائرات عسكرية أميركية بالهبوط في قاعدة سيغونيلا الجوية بصقلية قبل توجهها إلى الشرق الأوسط، وذلك لأن واشنطن لم تطلب موافقة مسبقة من الحكومة في روما.
وأشارت صحيفة "كورييري ديلا سيرا" الإيطالية اليومية، التي أوردت الخبر أولاً، إلى أن "بعض القاذفات الأميركية" كان من المقرر أن تهبط في القاعدة الواقعة شرق صقلية قبل أن تتوجه إلى الشرق الأوسط، حيث تخوض الولايات المتحدة حرباً إلى جانب إسرائيل ضد إيران.
ولم يحدد التقرير الموعد الذي كان مقرراً للهبوط، لكنه أوضح أنه تم رفض السماح بذلك لعدم تقديم الولايات المتحدة طلب تصريح مسبق وعدم التشاور مع القيادة العسكرية الإيطالية، كما تقتضي الاتفاقيات المنظمة لاستخدام المنشآت العسكرية الأمريكية في البلاد.
وأكد المصدر، الذي رفض نشر اسمه لأنه ليس مخولا بالتحدث إلى وسائل الإعلام، صحة التقرير لوكالة "رويترز" من دون أن يحدد عدد الطائرات المعنية. وقال مصدر ثان إنَّ إيطاليا رفضت الإذن في 27 آذار/ مارس.
وجاء في بيان حكومي: "بالإشارة إلى التقارير الإعلامية بشأن استخدام القواعد العسكرية، تؤكد الحكومة أن إيطاليا تتصرف بما يتماشى مع الاتفاقيات الدولية القائمة ومع التوجيهات السياسية التي قدمتها الحكومة إلى البرلمان".
وأشار البيان إلى أن جميع طلبات استخدام هذه المنشآت "تُدرس بعناية على أساس كل حالة على حدة"، موضحاً أنه "لا توجد أي قضايا خلافية أو نقاط خلاف مع الشركاء الدوليين".
وتابع "العلاقات مع الولايات المتحدة، على وجه الخصوص، متينة وتقوم على تعاون كامل ومخلص".

إسبانيا تغلق مجالها الجوي
جاء هذا القرار على خلفية التوتر بين واشنطن وبعض حلفائها الأوروبيين بشأن الحرب في إيران.
وأعلنت إسبانيا أمس الاثنين إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات الأميركية المشاركة في الهجمات على إيران، في خطوة تتجاوز موقفها السابق الرافض للسماح باستخدام القواعد العسكرية المشتركة. ورئيس الوزراء بيدرو سانتشيث من أبرز المنتقدين للضربات الأمريكية والإسرائيلية.
في المقابل، تربط رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني علاقات وثيقة بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، وامتنعت حتى الآن عن اتخاذ موقف متشدد إزاء الحرب على إيران، لكنها تعهدت بالسعي للحصول على موافقة البرلمان في حال طلبت واشنطن استخدام القواعد الإيطالية.
وإسبانيا وإيطاليا عضوان في حلف شمال الأطلسي.
وأثار احتمال استخدام الولايات المتحدة منشآتها العسكرية في إيطاليا في الحرب ضد إيران موجة غضب، إذ دعت أحزاب المعارضة المنتمية إلى تيار يسار الوسط الحكومة إلى رفض أي طلب من هذا النوع.
وقال أنتوني بارباغالو، رئيس فرع الحزب الديموقراطي المنتمي إلى تيار يسار الوسط في صقلية: "قرار وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروزيتو رفض منح إذن الهبوط يمثل خطوة مهمة ومناسبة، ويؤكد صحة المخاوف التي أثرناها".
نبض