188 قتيلاً جرّاء زلزال الفيليبين... تعثّر جهود الإنقاذ بسبب الأمطار والهزّات الارتدادية
يُعدّ زلزال الأربعاء الأقوى الذي يضرب فنزويلا خلال أكثر من قرن
يهيم الفنزويليون على وجوههم وهم يحاولون عبثا إنقاذ ذويهم العالقين أحياء تحت أنقاض المباني المنهارة، عقب زلزالين قويَّين أسفرا عن مقتل 188 شخصا على الأقل، ووصلت ارتدادتهما إلى الدول المجاورة.
وتضرّرت ولاية لا غوايرا الواقعة إلى شمال العاصمة كراكاس بشكل خاص، حيث كان السكان المكوبون يبحثون وسط الأنقاض وهم ينادون على أسماء ذويهم أو يحاولون عبثا إنقاذ المصابين، فيما تواصلت هزات ارتدادية قوية الخميس.

وقع الزلزال الأول بقوة 7,2 درجات في الساعة 18,04 (22,04 بتوقيت غرينتش) على عمق 21,9 كلم، على مسافة حوالى 200 كلم من كراكاس، وتلاه بعد 39 ثانية زلزال بقوة 7,5 درجات وعمق 10 كلم على مسافة 45 كلم، أعقبته حوالى ثلاثين هزة ارتدادية، وفق المعهد الأميركي للمسح الجيولوجي (يو اس جي سي).
ويُعدّ زلزال الأربعاء الأقوى الذي يضرب فنزويلا خلال أكثر من قرن، منذ أن سجلت في 29 تشرين الأول/أكتوبر 1900 زلزالا بقوّة 7,7 درجات قبالة سواحل شمال شرق كراكاس، تسبّب في "أضرار كبيرة".

وأعلن رئيس الجمعية الوطنية (البرلمان) خورخي رودريغيز ارتفاع حصيلة القتلى إلى 188 فضلاً عن إصابة 1520 شخصاً، في وقت تدفّقت عروض الدعم ومعها فرق الإغاثة من مختلف أنحاء العالم.
وقال أنطونيو برموديز، الذي انهار المبنى الذي كان يقطن فيه، إن "هناك مكانا ترد فيه عليّ شابة تدعى جينيفر، من الطابق الحادي عشر. لكننا لا نمتلك أيّ أدوات، ولا وسائل لمساعدتها".
وأضاف أن أبا وابنه كانا يستخدمان معولا وقضيبا حديديا لمحاولة رفع كتل ضخمة من الركام للوصول إلى اثنين من أبنائه العالقين.
وتابع: "ما زالوا على قيد الحياة... لا يمكننا فعل شيء. نطلب منهم ألا يجهدوا أصواتهم، وأن يتنفسوا ببطء، على أمل إنقاذ الثلاثة الموجودين هناك".
وكانت المدينة الساحلية تعاني انقطاعا في التيار الكهربائي، فيما أمضى كثيرون الليل في الشوارع أو في البحث عن أقاربهم.
زارت الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز ولاية لا غوايرا الخميس، بعد إعلانها "منطقة منكوبة"، فيما أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن "حزنه العميق" اثر الكارثة، مؤكدا أن المنظمة الدولية ستقدم المساعدة لفنزويلا.
وقال مسؤول العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة توم فليتشر إن أقوى زلزال يضرب فنزويلا منذ 126 عاما سيتطلّب "جهدا جماعيا هائلا"، مؤكدا أن المنظمة الدولية "معبأة بالكامل" لتقديم المساعدة.
وفي تطور من شأنه أن يعقّد جهود الإغاثة، أعلنت رودريغيز مساء الأربعاء إغلاق مطار مايكيتيا الدولي الذي يخدم العاصمة بسبب "أضرار جسيمة في البنية التحتية".
وتدفّقت عروض الدعم من مختلف أنحاء العالم، حيث أرسلت سويسرا وإسبانيا وفرنسا والبرتغال والمكسيك خبراء وفرق إنقاذ إلى فنزويلا.
نبض