إسلام آباد تحت إجراءات مُشدّدة قبيل محادثات أميركية – إيرانية مُرتقبة
تعيش العاصمة الباكستانية حالة استنفار أمني واسع، تزامناً مع تحركات ديبلوماسية مكثفة تمهّد لجولة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران.
وبدت إسلام آباد، اليوم السبت، شبه مغلقة مع انتشار كثيف للجيش والشرطة، وإغلاق طرق رئيسية وتشديد نقاط التفتيش، وسط تحليق مروحيات ومراقبة أمنية مُشدّدة، لا سيّما في محيط المطار والمنطقة الحمراء، وذلك بحسب ما أفادت به وسائل إعلام باكستانية.
تحركات إيرانية
ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى العاصمة الباكستانية، حيث التقى قائد الجيش عاصم منير، في إطار زيارة تهدف إلى تنسيق الجهود لخفض التوتر وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
وأكّدت وزارة الخارجية الباكستانية أنّ "وزير الخارجية شدّد على استمرار الجهود لتسهيل المحادثات بين إيران والولايات المتحدة بهدف تحقيق السلام".
وفي السياق، أفادت وزارة الخارجية الإيرانية بأنّ "وزير الخارجية عباس عراقجي نقل مواقف طهران وملاحظاتها إلى الجانب الباكستاني خلال لقائه قائد الجيش الباكستاني عاصم منير".
وبحسب الخارجية الإيرانية، بحث عراقجي مع قائد الجيش الباكستاني سبل تعزيز التعاون لدعم الاستقرار والسلام في المنطقة، مثمّناً "جهود باكستان في الدفع نحو وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب".
وأشار البيان إلى أنّ "اللقاء تناول تطورات ملف وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب، في إطار اتصالات ديبلوماسية متواصلة".
عراقجي يثمن جهود باكستان لإرساء وقف إطلاق النار
— وكالة تسنيم للأنباء (@Tasnimarabic) April 25, 2026
اجرى وزير الخارجية الايراني سيد عباس عراقجي في اسلام آباد محادثات مع قائد الجيش الباكستاني المارشال عاصم منير، وخلال هذا الاجتماع ثمن الوزير عراقجي جهود باكستان لارساء وقف اطلاق النار.https://t.co/QFomENIuuX pic.twitter.com/OmrhamQ9I2
كما التقى وزير الخارجية الإيراني وأعضاء وفد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، اليوم في إسلام آباد، برئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.
عراقجي يلتقي رئيس الوزراء الباكستاني
— وكالة تسنيم للأنباء (@Tasnimarabic) April 25, 2026
التقى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي وأعضاء وفد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، اليوم في إسلام آباد، برئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.https://t.co/d78COrFfp4 pic.twitter.com/ryfR5sAcx8
وفد أميركي ومحادثات غير مباشرة
في المقابل، يتوجه المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى باكستان لبدء جولة جديدة من المحادثات، وسط هدنة هشة وغموض بشأن عقد لقاء مباشر بين الجانبين.
وأكّد البيت الأبيض أنّ "الوفد الأميركي سيجري محادثات مع ممثلين عن الجانب الإيراني"، فيما نفت طهران أي لقاءات مباشرة، مشيرة إلى "احتمال نقل المقترحات عبر الوسيط الباكستاني".
ترقب لمشاركة فانس
وتبقى مشاركة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس غير محسومة، رغم إبدائه الاستعداد للسفر في حال تحقيق تقدم في المفاوضات.
ونقلت "سي إن إن" عن مسؤولين في الإدارة الأميركية، أمس الجمعة، أنّ "نائب الرئيس الأميركي مُستعد للتوجه إلى باكستان في حال إحراز تقدم في المحادثات مع الجانب الإيراني، إلاّ أنّه لا يعتزم الحضور في الوقت الراهن، بسبب غياب رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف عن الاجتماعات".
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس، مع استمرار التباينات بين الولايات المتحدة وإيران، ما يضفي مزيداً من الغموض على مستقبل المسار التفاوضي.
مستنقع الحرب
بدوره، أشار متحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية إلى أنّ الولايات المتحدة تسعى إلى إيجاد سبيل "للخروج من مستنقع الحرب"، فيما من المتوقع استئناف المحادثات الإيرانية-الأميركية في باكستان.
ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا) عن متحدث باسم وزارة الدفاع قوله "قوتنا العسكرية مهيمنة اليوم، والعدو يسعى لإيجاد سبيل يحفظ ماء الوجه للخروج من مستنقع الحرب".
تستعد إسلام آباد منذ أيام لاستئناف المحادثات بين المبعوثين الأميركيين والإيرانيين، بعد جولة أولى قبل أسبوعين تواصلت نحو 15 ساعة. وقد أعلنت الولايات المتحدة تمديد وقف إطلاق النار من جانب واحد إلى أجل "غير مسمى".
نبض