وثائقي "The Great ADHD Myth": هل نُبالغ في تفسير سلوكيات الأطفال ونُصنّفها على أنَّها ADHD؟

صحة وعلوم 09-09-2026 | 11:30

وثائقي "The Great ADHD Myth": هل نُبالغ في تفسير سلوكيات الأطفال ونُصنّفها على أنَّها ADHD؟

وثائقي جديد يفتح باب النقاش حول أسباب ارتفاع تشخيصات اضطراب "ADHD"، وجدوى الأدوية المنبّهة ودور تغيير نمط الحياة في العلاج.
وثائقي "The Great ADHD Myth": هل نُبالغ في تفسير سلوكيات الأطفال ونُصنّفها على أنَّها ADHD؟
طاقات كامنة وإبداع مختلف (وكالات)
Smaller Bigger

أثار وثائقي بريطاني جديد بعنوان "?The Great ADHD Myth" جدلاً واسعاً حول اضطراب فرط الحركة وتشتّت الإنتباه "ADHD"، واضعاً تحت المجهر ارتفاع معدّلات تشخيصه، طبيعة علاجه وما إذا كان التوسّع في تشخيصه يعكس تطوّراً بفهم الاضطراب أم تضخيماً لظواهر سلوكية طبيعية.

يستضيف الطبيب النفسي ماكس بيمبرتون خلال الوثائقي عدداً من الأطباء والباحثين الذين يطرحون تساؤلات حول بعض التصوّرات السائدة عن هذا الإضطراب.

ترتكز الأسئلة المطروحة إلى ما إذا كانت حالة نمائية عصبية ترتبط باختلافات في الدماغ أو أنَّه تشخيص يستند أساساً إلى مجموعة من السلوكيات التي قد تظهر بدرجات متفاوتة لدى الأطفال.

في هذا السياق، تُشير عالمة الأعصاب الإدراكية البروفيسورة كاتيا روبيا المتخصّصة في تصوير الدماغ، إلى وجود اختلافات بالترابطات العصبية لدى مجموعات من المصابين به، لكنَّها تصف هذه الإختلافات بأنَّها صغيرة، لافتةً إلى أنَّ كثيرين من الأطفال المصابين لديهم أدمغة تقع ضمن النطاق الطبيعي.

يُناقش الوثائقي استخدام الأدوية المنبّهة لِلعلاج إلى جانب الإرتفاع اللّافت في أعداد التشخيصات ببريطانيا.

 

بدائل العلاج الدوائي تحت الإختبار (Pexels)
بدائل العلاج الدوائي تحت الإختبار (Pexels)

 

يُؤثّر "ADHD" حالياً في نحو 2.5 مليون شخص في المملكة المّتحدة، فيما ارتفعت الإحالات للتشخيص بنسبة 200% خلال السنوات الخمس الماضية.

ويتناول أيضاً تجربة طفل يبلغ 10 أعوام توقّف عن تناول أدويته لمدّة ستة أسابيع معتمداً على اليوغا، النشاطات الخارجية، وتقليل استخدام الشاشات والأطعمة المصنّعة. ورغم تحسّن مزاجه وسلوكه في المنزل، تراجعت نتائجه المدرسية فعاد لاحقاً إلى تناول الدواء.

يطرح العمل في ختامه مقاربة تدعو إلى إعطاء تغييرات نمط الحياة والبيئة التعليمية مساحة أكبر، كما جعل الأدوية خياراً أخيراً.

إلّا أنَّ هذه الأطروحات تبقى جزءاً من نقاش طبّي وعلمي أوسع حول "ADHD" ولا تعني أنَّ وجوده أو فعالية علاجاته موضع إجماع على النحو الذي يُصوّره الوثائقي.

 

فهم السلوك والقدرات الكامنة

 

يوضح الإختصاصي في علم النفس جورج صالح أنَّ "ADHD" قد يكون أكثر وضوحاً عندما لا تكون أمام الشخص مهمّة واضحة أو بيئة منظّمة.

فعندما تتوافر بنية واضحة، روتين، إحساس بما هو متوقّع ووجود شخص يُساعده على فهم المطلوب وتوجيهه، تتغيّر الصورة تماماً لِتُظهر قدراته وإبداعه. قد يجد طفل ما شغَفاً في رياضة مثل الترامبولين، فيتطوّر فيها ويُصبح متميّزاً بالحركات وآخر في التسلّق أو غيرها من النشاطات.

 

تساؤلات كبرى حول تشخيص الإضطراب (Pexels)
تساؤلات كبرى حول تشخيص الإضطراب (Pexels)

 

لا تكمن الفكرة في إجبار الشخص على التكيّف مع طريقة تفكيرنا، بل فهم كيفية عمله وتوفير الظروف التي تُساعده على توجيه طاقته والإستفادة من قدراته.

يُعدّ غياب التنظيم، الروتين، الوضوح وقابلية التنبّؤ من أكثر البيئات صعوبةً بالنسبة لِلأطفال، ما يستدعي أن ندخل نحن إلى عالمهم بدلاً من انتظار أن يتكيّفوا وحدهم مع عالمنا.                                                                             

لا يزال "ADHD" موضع بحث ونقاش علمي، خصوصاً من ناحية أسبابه وآلياته. حتى اليوم، لا يوجد اختبار أو مؤشّر بيولوجي حاسم يُمكن من خلاله تأكيد التشخيص بشكل قاطع.

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

لبنان 9/11/2026 10:47:00 PM
نفت شركة "تاتش" إجراء أي تعديل على خدمات إعادة تعبئة الخطوط أو أسعارها، مؤكدةً استمرارها بصورة طبيعية وبالسعر الرسمي عبر جميع القنوات المعتمدة.
مجتمع 9/12/2026 2:03:00 PM
أودع الموقوف والمضبوطات القطعة المعنيّة.
فن ومشاهير 9/11/2026 11:40:00 PM
ترافيس كيلسي عن زواجه من تايلور سويفت: أكثر مما حلمت به