هكذا أسر حزب الله جنوداً إسرائيليين واستولى على دباباتهم؟ النهار تتحقق FactCheck
المتداول: فيديو يظهر، وفقاً للمزاعم، "عناصر من حزب الله يأسرون جنوداً اسرائيليين، مستولين على دباباتهم" خلال مواجهات في جنوب لبنان.
الا أنّ هذا الادعاء خاطئ.
الحقيقة: هذه المشاهد قديمة، اذ تعود الى 5 كانون الاول 2024. وتم تداولها انها تظهر "أسر جنود سوريين تابعين لنظام بشار الأسد وإخراجهم من دباباتهم"، خلال عملية "ردع العدوان"، التي أطلقتها فصائل المعارضة السورية المسلحة يومذاك. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
ما ستشاهدونه هو مقاتلون مسلحون وقفوا على دبابة على ما يبدو، وبدأوا ضرب رجل أخرج رأسه من الفتحة، قبل ان يخرجوه منها بالقوة. وقد انتشر الفيديو أخيرا بكثافة في حسابات كتبت معه تعليقات، مثل "حزب الله يأسر جنود الاحتلال الإسرائيلي وينتزعهم من داخل الدبابات".
ابطال حزب الله اللبناني يعيدون سيناريو 7 اكتوبر في جنوب لبنان ، يأسرون جنود الاحتلال الإسرائيلي وينتزعونهم من داخل الدبابات !!
— صالح منصر اليافعي (@saleh_binali) March 31, 2026
مشاهده تشفي صدور قوم مؤمنين
تسلم الأيادي ✌️🇱🇧✌️#حزب_الله pic.twitter.com/ysrIdnjz5P

حقيقة الفيديو
الا ان هذه المزاعم خاطئة، وفقاً لما يتوصل اليه تقصي صحتها.
فالبحث عن المقطع، بتجزئته الى صور ثابتة (Invid)، يوصلنا اليه منشورا في حسابات في 5 كانون الاول 2024، بكونه يظهر "اسر جنود تابعين لنظام الاسد في حماة" بوسط سوريا.

ولم يمكن التأكد من هذا من مصادر ذات صدقية.
وقد أعلنت يومذاك قوات المعارضة السورية دخول مدينة حماة والسيطرة على أحياء فيها، بالتزامن مع إعلان وزارة الدفاع السورية الانسحاب من المدينة، وذلك بعد ثلاثة أيام من الاشتباكات العنيفة مع القوات الحكومية على أطراف المدينة، في إطار الهجوم المستمر الذي شمل أيضًا السيطرة على مدينة حلب، أكبر مدينة في سوريا، على ما أوردت تقارير اخبارية.
وأعلنت المعارضة السورية المسلحة "تحرير" مطار حماة العسكري، والسيطرة على مبنى قيادة الشرطة في المدينة. وقالت إنها سيطرت على سجن حماة المركزي وأطلقت سراح سجناء منه، وإن "عددا من القادة العسكريين والأمنيين التابعين لنظام الأسد هربوا من المدينة".
كذلك، ذكرت انها سيطرت على منطقة عقيربات ومحيطها في الريف الشمالي لحماة. وقال القيادي في إدارة العمليات العسكرية حسن عبد الغني: "قواتنا دخلت سجن حماة المركزي، وحررت مئات الأسرى المظلومين منه".
ووصلت قوات المعارضة وسط مدينة حماة، وأظهرت صور من داخل المدينة تجول قوات المعارضة في أحياء بالمدينة وترحيب الأهالي بهم.
وقال القائد في إدارة العمليات العسكرية بالمعارضة السورية أبو محمد الجولاني (أحمد الشرع حاليا) إن مقاتلي المعارضة بدأوا الدخول إلى مدينة حماة، مشيرًا إلى أن" فتح المدينة يأتي في إطار استراتيجي ولا يرتبط بأهداف انتقامية".
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع السورية أن قواتها أعادت تموضعها خارج مدينة حماة. وقالت في بيانها: "حفاظاً على أرواح المدنيين من أهالي مدينة حماة، ولتجنب زجهم في المعارك داخل المدن، قامت الوحدات العسكرية المرابطة هناك بإعادة الانتشار والتموضع خارج المدينة "، وذلك في إقرار بخسارة مدينة حماة.
وجاء تقدم فصائل المعارضة السورية في حماة وغيرها من المناطق السورية في اطار عملية "ردع العدوان"، التي أطلقتها في 27 تشرين الثاني 2024، وشكّلت من أجلها ما يسمى "إدارة العمليات العسكرية"، وقالت إنها تهدف إلى توجيه "ضربة استباقية لقوات النظام السوري".
وفي اليوم الـ12 من المعركة، أعلنت المعارضة السورية سيطرتها على العاصمة دمشق، وإسقاطها حكم عائلة الأسد الذي استمر لأكثر من 50 عاما. وقتل في هذه العملية 434 مقاتلا من المعارضة السورية.
سبعة قتلى في غارات إسرائيلية على بيروت ومحيطها
وجاء تداول الفيديو بالمزاعم الخاطئة في وقت قُتل سبعة أشخاص على الأقلّ بغارات إسرائيلية استهدفت بيروت وسيارة على طريق رئيسي إلى جنوبها ليل الثلاثاء، وفقا لحصيلة لوزارة الصحة، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف "قياديا رفيع المستوى" في حزب الله، على ما أوردت وكالة "فرانس برس".
وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في 2 آذار بعدما أطلق الحزب المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية ردا على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ اسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوب البلاد.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن ضربات إسرائيلية على منطقة الجناح في بيروت أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة 21 بجروح.
وأفاد مصدر أمني وكالة "فرانس برس" بأن الضربات في منطقة الجناح "استهدفت أربع سيارات" كانت مركونة في أحد الشوارع.
وخلّفت الضربات التي سُمع دويّها في أنحاء العاصمة اللبنانية، ثلاث حفر كبيرة ودمّرت عشرات السيارات التي كانت موجودة في المحيط.
وسبقت الغارة على بيروت غارة اسرائيلية أخرى استهدفت سيارة على طريق سريع رئيسي في منطقة خلدة جنوب بيروت، وفقا للوكالة الوطنية. وأدّت هذه الغارة إلى مقتل شخصين وإصابة ثلاثة آخرين، وفقا للسلطات.
وأعلن الجيش الاسرائيلي من جهته خلال الليل في بيان أنه استهدف "في غارتين منفصلتين في منطقة بيروت... قياديا رفيع المستوى في حزب الله بالإضافة إلى إرهابي بارز". ونعى حزب الله أحد عناصره ويدعى محمد باقر النابلسي، قُتل في الغارة على الجناح.
وأعلن الحزب في وقت مبكر الأربعاء عن "اشتباكات عنيفة" مع القوات الإسرائيلية في بلدة شمع القريبة من الحدود في جنوب لبنان.
وجدّدت إسرائيل الأربعاء غاراتها على قرى عدة في جنوب لبنان وشرقه، وفقا للوكالة الوطنية.
تقييمنا النهائي: اذاً، ليس صحيحاً ان الفيديو المتناقل يظهر "أسر حزب الله لجنود اسرائيليين في جنوب لبنان والاستيلاء على دباباتهم". في الواقع، هذه المشاهد قديمة، اذ تعود الى 5 كانون الاول 2024. وتم تداولها انها تظهر "أسر جنود سوريين تابعين لنظام بشار الأسد وإخراجهم من دباباتهم، خلال عملية "ردع العدوان"، التي اطلقتها فصائل المعارضة السورية المسلحة يومذاك.
نبض