في دمشق... قوات الشرع تقتحم متجراً يملكه مسيحي لتتلف الكحول فيه؟ النهار تتحقق FactCheck
المتداول: فيديو يظهر، وفقاً للمزاعم، "عناصر من القوات السورية تقتحم متجراً في دمشق يملكه رجل مسيحي لتتلف الكحول التي كان يبيعها"، بعد إصدار محافظة دمشق قراراً يمنع تقديم المشروبات الروحية في المطاعم والملاهي.
الا أنّ هذا الادعاء غير صحيح.
الحقيقة: هذا المقطع قديم، اذ تعود آثاره في الانترنت الى 9 آذار 2025. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
تظهر المشاهد رجلا بلباس عسكري وهو يحطم قناني من المشروبات أخرجها من متجر جلس عند مدخله شخص من دون حراك. وعاونه في المهمة رجل آخر مسلح. وكُتِب على المشاهد "دمشق". وقد انتشر الفيديو بكثافة خلال اليومين الماضيين في حسابات كتبت معه (من دون تدخل): "إتلاف محتويات محل لبيع الخمور في دمشق"، وايضا "هذا صاحب متجر مسيحي في سوريا يشاهد جنديًا من الجولانيين يرتدي شارات داعش وهو يدمر متجره الصغير".
Here is a Christian shop owner in Syria, watching as a Muslim terrorist destroys his small shop. pic.twitter.com/g6LVeYKj7M
— Dan Burmawi (@DanBurmawy) March 29, 2026


السلطات السورية تحظر "المشروبات الروحية" في دمشق
جاء تداول الفيديو في وقت حظرت السلطات السورية بيع المشروبات الكحولية وحصرته في عدد من الأحياء المسيحية في دمشق، في أحدث تطور يشير إلى تنامي النزعة الاجتماعية المحافظة في ظل السلطات الإسلامية، على ما أورد موقع "فرانس 24".
وتضمن بيان لمحافظة دمشق أنه تقرر "منع تقديم المشروبات الروحية في المطاعم والملاهي الليلية في مدينة دمشق"، مشيراً إلى "ورود مجموعة من الشكاوي، وبناء على طلب المجتمع المحلي، وبهدف التخلص من الظواهر المخلّة بالآداب العامة".

وتابع: "يحصر السماح ببيع المشروبات الروحية المختومة حصرا في (باب توما، القصاع، باب شرقي) وذلك في المحلات المخصصة بأساس رخصة البناء التجاري".
وفرضت المحافظة أن تكون متاجر بيع الكحول على بعد 75 مترا على الأقل من المساجد والكنائس والمدارس والمقابر، وعلى بعد 20 مترا على الأقل من مراكز الشرطة والمكاتب الحكومية. وأمهلت سلطات دمشق متاجر بيع الكحول ثلاثة أشهر للامتثال للقواعد الجديدة.

حقيقة الفيديو
ولكن الفيديو المتناقل لا علاقة له بهذه المستجدات، وفقاً لما يتوصل اليه تقصي حقيقته.
فالبحث عنه، بتجزئته الى صور ثابتة (Invid)، يقودنا الى خيوط توصلنا اليه منشوراً في حساب nornoar494@ في انستغرام، في 9 آذار 2025، من دون اي تعليق، او اي تفاصيل عنه.

ويبدو ان الحساب يخصّ مقاتلاً في احدى الفصائل الاسلامية. ولم يمكن معرفة اي معلومات عن مكان تصوير المقطع او سياقه الأصلي. الا ان نشره في ذلك التاريخ القديم يعني ان لا علاقة له بالقرار الاخير لمحافظة دمشق بشأن المشروبات الروحية.

تقييمنا النهائي: اذاً، ليس صحيحاً ان الفيديو المتناقل يظهر "عناصر من القوات السورية وهي تقتحم أخيراً متجراً في دمشق يملكه رجل مسيحي لتتلف الكحول التي كان يبيعها". في الحقيقة، هذا المقطع قديم، اذ تعود آثاره في الانترنت الى 9 آذار 2025.
نبض