هل الفيديو لأسر حزب الله جنوداً إسرائيليين في جنوب لبنان؟ النهار تتحقق FactCheck
المتداول: فيديو يظهر، وفقاً للمزاعم، "جنوداً اسرائيليين أسرهم حزب الله" أو "ايران"، بينما تتواصل الحرب بين اسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وايران من جهة أخرى.
الا ان هذا الادعاء خاطئ.
الحقيقة: هذه المشاهد زائفة، لكونها منشأة بالذكاء الاصطناعي. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
تظهر المشاهد جنودا اسرائيليين مكبلين، راكعين على الارض، في موقع على مقربة من شاطئ. ويقترب منهم عسكري وهو ينهرهم. كذلك، أظهرت لقطات اخرى جنوداً أُجسلوا ارضا، بينما طوقهم عسكريون في موقع رفع فيه علم ايراني. وقد انتشر الفيديو بكثافة خلال الساعات الماضية في حسابات كتبت معه (من دون تدخل): "عاجل- حزب الله يأسر جنودا إسرائيليين في المطلة"، وايضا "هؤلاء جنود إسرائيليون أسرتهم إيران".
عاجل: حـ زب الله يأسر جنود إسرائيليين. في المطلة
— هد هد سبأ (@ryadalnh) March 30, 2026
لا توجد أي وسيلة إعلامية تنقل هذا الخبر. هؤلاء الطغاة الذين ارتكبوا فظائع في غزة قد تم القبض عليهم. pic.twitter.com/3iVdWXXL4x


حقيقة الفيديو
الا ان هذه المزاعم غير صحيحة، وفقا لما يتوصل اليه تقصي حقيقته.
في الواقع، حمل الفيديو توقيع Nanang Kocim. كلمة مفتاح توصلنا الى صفحة بهذا الاسم في الفايسبوك، Nanang Kocim، نشرت الفيديو في 28 آذار 2026، مع تعليق (ترجمة من الملايوية): سيتم إلقاؤهم في البحر.

ومع ان صفحة nanang.kocim لم تحدد ماهية هذه المشاهد، الا انه تمّ التأكد من أنها مولدة بالذكاء الاصطناعي.
فقد حدّد Gemini، نموذج الذكاء الاصطناعي من تطوير شركة غوغل، أن "الفيديو تم إنتاجه أو تعديله باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي من غوغل ،اذ تم اكتشاف علامات تقنية (SynthID) في كل من المحتوى البصري والصوتي للفيديو بأكمله".

كذلك، توصل فحص الفيديو في مواقع متخصصة بكشف التزييف، مثل Hive Moderation وbitmind.ai، الى نتيجة مماثلة انه منشأ على الارجح بالذكاء الاصطناعي بنسبة 97%، وفقا للموقع الثاني.


ووفقا لما حدد nanang kocim، فإنه مستقر في اندونيسيا، و"محتوى صفحته ترفيهي". وتبين جولة فيه انه ينشر فيديوات مولدة بالذكاء الاصطناعي.

إسرائيل وإيران تتبادلان الضربات وترامب يقول إنه يتوقع اتفاقا
وجاء تداول الفيديو بالمزاعم الخاطئة في وقت تبادلت إيران وإسرائيل صباح اليوم الاثنين الضربات، بينما تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن قرب التوصل إلى اتفاق مع قادة إيران الجدد، رغم الحديث المتزايد عن احتمال هجوم أميركي برّي، على ما أوردت وكالة "فرانس برس".
ولا تبدو حتى الآن أي مؤشرات الى تهدئة حقيقية لهذه الحرب التي اشتعلت في الثامن والعشرين من شباط عقب هجوم أميركي إسرائيلي في الثامن والعشرين من شباط/فبراير.
ورغم المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران عبر باكستان، ورغم حديث واشنطن عن قرب انتهاء الحرب، شهدت التطوّرات تصعيدا جديدا تمثّل بشنّ المتمردين الحوثيين في اليمن الموالين لإيران هجوما على إسرائيل نهاية الأسبوع الماضي، وواصلت طهران استهداف البنى الاقتصادية في الخليج، فيما أعلنت إسرائيل توسيع "المنطقة الأمنية" في جنوب لبنان.
وصباح الاثنين، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يتصدّى لهجوم صاروخي مصدره إيران، بعد وقت قصير من إعلانه ضرب مواقع عسكرية في طهران.
كذلك، أعلن شن سلسلة غارات على العاصمة اللبنانية بيروت تستهدف حزب الله المدعوم من إيران. وقال الجيش في بيان إن قواته "بدأت في ضرب بنى تحتية لحزب الله الإرهابي في بيروت".
وكان حزب الله أعلن في نحو 30 بيانا استهداف تجمعات لجنود ومواقع عسكرية على جانبي الحدود. وقال إنه اشتبك "مع قوّة من جيش العدوّ الإسرائيليّ بالأسلحة الخفيفة والمتوسّطة من مسافة صفر في بلدة شمع" القريبة من الحدود.
تقييمنا النهائي: اذاً، ليس صحيحا ان "جنوداً اسرائيليين أسرهم حزب الله أو ايران أخيرا"، وفقا لما يشاهد في الفيديو المتناقل. في الحقيقة، هذه المشاهد زائفة، لكونها منشأة بالذكاء الاصطناعي.
نبض