تركيا تتوقع تباطؤ التضخم إلى 28.4% وتخطط لكبحه إلى رقم أحادي خلال 3 سنوات
كشفت الحكومة التركية خريطة طريق اقتصادية محدثة تتضمن أهدافا مرحلية لخفض التضخم والدين والبطالة، مع إقرار بأن التطورات الجيوسياسية في المنطقة أثّرت مباشرة في مسار الأسعار المحلية. الخطة تربط استقرار الاقتصاد التركي بمتغيرات خارج حدوده.
قال جودت يلماز، نائب الرئيس التركي، إن الحكومة تتوقع تباطؤ معدل التضخم إلى 28.4% بنهاية العام الجاري، على أن يواصل التراجع تدريجيا ليبلغ 21% في 2027 قبل أن ينخفض إلى مستويات أحادية الرقم في 2029، بحسب ما نقلته وكالة رويترز عن خريطة طريق اقتصادية محدثة قدمها أمس الأحد.
وأوضح يلماز، خلال إعلان الخطة الحكومية الممتدة على ثلاث سنوات، أن أنقرة طرحت مجموعة سياسات واقعية ومتسقة لتحقيق أهدافها، فيما بقي الهدف الأساسي للبرنامج كما هو: خفض التضخم إلى مستوى أحادي الرقم وضمان الانضباط المالي.
تأتي هذه الأرقام في وقت تحاول فيه تركيا استعادة زخم مكافحة التضخم بعد أن تعرض مسارها الهبوطي لتوقف مؤقت، إذ يهم اتجاه الأسعار في تركيا شريحة واسعة من الشركات والمستثمرين في المنطقة، نظرا لحجم الاقتصاد التركي وشبكة علاقاته التجارية الممتدة مع دول الخليج ومصر ولبنان.
مؤشرات النمو والعجز حتى 2029
تتوقع الخطة الحكومية أن يصل النمو الاقتصادي إلى 4.2% في 2027، ثم 4.6% في 2028، وخمسة بالمئة في 2029. كما تشير التقديرات إلى أن نسبة عجز الميزانية إلى الناتج المحلي الإجمالي ستبلغ 3.5% في 2027.
ويستهدف البرنامج رفع الدخل القومي إلى ما يزيد على 2.2 تريليون دولار، فيما تسعى الحكومة لزيادة صادرات السلع والخدمات إلى 450 مليار دولار بحلول نهاية فترة البرنامج متوسط الأجل. وعلى صعيد سوق العمل، تتوقع الحكومة خلق 2.1 مليون وظيفة جديدة، إذ من المفترض أن ينخفض معدل البطالة إلى أقل من 8% بحلول نهاية 2029.
أثر الأوضاع الإقليمية على الأسعار
أشار يلماز إلى أن الأوضاع الإقليمية وتأثيرها في أسواق الطاقة والسلع الأساسية تخضع لمتابعة وثيقة من الحكومة التركية، مع اتخاذ تدابير للحد من تداعياتها على الاقتصاد المحلي.
وبحسب الخريطة الحكومية، فإن المسار الهبوطي القوي للتضخم توقف مؤقتا نتيجة ضغوط على صعيد المعروض، ناجمة عن التطورات الجيوسياسية في المنطقة. وقُدر الأثر المباشر وغير المباشر لهذه التطورات على التضخم التركي بنحو 7 نقاط مئوية، وهو ما يفسر جزئيا الفارق بين المسار المتوقع سابقا ومعدل 28.4% المعلن حاليا لنهاية العام.
الربط بين الظروف الخارجية والسياسة النقدية المحلية يضع اختبارا إضافيا أمام الحكومة التركية، إذ تحتاج إلى إقناع الأسواق بأن أهداف 2029 قابلة للتحقيق رغم عوامل خارجة عن سيطرتها المباشرة.
خمس حقائق أساسية
1. تتوقع الحكومة التركية تباطؤ التضخم إلى 28.4% بنهاية 2026، و21% في 2027، ومستوى أحادي الرقم بحلول 2029.
2. النمو الاقتصادي المتوقع: 4.2% في 2027، و4.6% في 2028، و5% في 2029.
3. عجز الميزانية إلى الناتج المحلي الإجمالي متوقع عند 3.5% في 2027.
4. البرنامج يستهدف
نبض