النفط يستقر عند 72 دولاراً بعد توقف التراشق الأميركي الإيراني
بقيت أسعار النفط مستقرة مع انحسار التوترات بين واشنطن وطهران، بينما بقيت السوق متأثرة بمخاطر الإمدادات في الخليج، وتواصل حركة التحميل في الشرق الأوسط رغم استمرار الهجمات والتقلبات الجيوسياسية.
استقرت أسعار النفط اليوم الاثنين، بعد اتفاق الولايات المتحدة وإيران على وقف القصف المتبادل، وسط استمرار عمليات تحميل النفط والغاز الطبيعي المسال في الشرق الأوسط رغم تصاعد التوترات والهجمات الجديدة على بعض السفن.
واستقر خام برنت عند 72.03 دولاراً للبرميل، بحلول الساعة 08:03 بتوقيت غرينتش، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى69.67 دولاراً للبرميل، مع بقاء السوق تحت تأثير المخاوف الجيوسياسية ومخاطر الإمدادات.
واتفق الجانبان على استئناف المحادثات بشأن مضيق هرمز، في خطوة عززت الآمال بإبقاء اتفاق وقف الحرب المؤقت قائماً، بعد أيام من تبادل الهجمات التي هددت باضطراب الإمدادات في أحد أهم الممرات النفطية في العالم.
وقال محللون في "آي.إن.جي" في مذكرة صدرت اليوم إن السوق لا تزال تواجه مخاطر متعددة، لكن التركيز ينصب حالياً على ما قد يعنيه استمرار تعافي تدفقات النفط بالنسبة للتوازن العالمي، مشيرين إلى أن أي تباطؤ في عودة الإمدادات قد يفتح المجال أمام مزيد من الارتفاعات.
وكان خام برنت قد خسر 10.6% الأسبوع الماضي، مسجلاً ثالث انخفاض أسبوعي على التوالي، بعدما ارتفعت شحنات النفط عبر المضيق إلى أعلى مستوى منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أواخر شباط/ فبراير الماضي.
وأظهرت بيانات الشحن أن منتجي النفط والغاز الطبيعي المسال في الشرق الأوسط واصلوا عمليات التحميل رغم تعرض سفن لهجمات جديدة في مضيق هرمز وتجدد تبادل الهجمات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الماضية.
وفي السياق نفسه، استأنفت أرامكو السعودية يوم الجمعة تحميل النفط الخام في رأس تنورة غرب مضيق هرمز بعد توقف دام قرابة أربعة أشهر، فيما واصلت عمليات التحميل حتى بعد تحطم طائرة هليكوبتر تابعة للشركة أمس الأحد في رأس تنورة، ما أسفر عن مقتل 14 شخصاً، بينما لم تُعرف أسباب الحادث بعد.
وتبقى أسواق النفط تحت ضغط مباشر من تطورات الخليج، وسط ترقب لمآلات التهدئة الحالية ومدى قدرتها على تثبيت مسار الإمدادات واحتواء المخاطر الجيوسياسية في المرحلة المقبلة.
نبض