هل ينسحب العراق من "أوبك"؟
أعلن مسؤول كبير بوزارة النفط العراقية لوكالة "رويترز" اليوم الخميس أن العراق سيضطر إلى النظر في جميع الخيارات المتاحة إذا لم تتم زيادة حصته في "أوبك" بشكل كبير
ولفت المسؤول إلى أن "العراق يمر بأزمة مالية حادة ناجمة عن الانخفاض الكبير في صادرات النفط بسبب حرب إيران ويجب النظر في زيادة حصته في أوبك بمنتهى الجدية".
إلى ذلك، نقلت "رويترز" عن مصادر قولها إن مسؤولين عراقيين يدرسون فكرة الانسحاب من "أوبك" لكن الخطة الحالية هي البقاء والحصول على حصة إنتاجية أكبر.
في السياق، ذكر متحدّث باسم الحكومة لـ"رويترز" أن العراق يعمل على استعادة طاقته التصديرية الكاملة للنفط ويهدف إلى زيادة الإنتاج إلى 7 ملايين ب/ي خلال السنوات المقبلة.
ورفض المتحدّث التعليق بشكل أكثر استفاضة على حصة إنتاج العراق ضمن "أوبك" أو دراسة الانسحاب، وفق الوكالة.
بدأت شركات النفط الأجنبية الاستئناف التدريجي لعمليات الإنتاج في كردستان العراق، بعدما استدعت أضرار ألحقتها هجمات بالبنية التحتية، فترة توقف قسري، وفق ما أعلن متحدّث باسم حكومة الإقليم.

وزارة النفط العراقية تنفي
بدورها، نفت وزارة النفط العراقية "أية طروحات للحكومة العراقية بشأن الإنسحاب من منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)".
وقالت الوزارة، في بيان إنّ "ما أُثير بشأن تلويح العراق بإنهاء عضويته بمنظمة أوبك لا يعكس الموقف الرسمي للحكومة العراقية، إذ لم يطرح رئيس مجلس الوزراء أو الحكومة العراقية مسألة الإنسحاب بل أكد العراق باستمرار أهمية إعادة تقييم السقوف الإنتاجية بما يتوافق مع الطاقات الإنتاجية المستدامة للدول الأعضاء وفقا للاتفاق الذي أقرته كافة الدول المعنية والتفاهمات الخاصة بوضع العراق الأمني والاقتصادي".
ووأضح البيان أنه " في هذا السياق، استجابت دول منظمة أوبك والدول المؤتلفة معها لهذا التوجه من خلال إطلاق عملية إعادة تقييم الطاقة الإنتاجية القصوى المستدامة للدول الأعضاء، والتي تُنفَّذ حالياً بالتنسيق مع شركة استشارية دولية مستقلة، وبمشاركة فاعلة من العراق، وفقاً للجدول الزمني المعتمد".
وخلال الحرب في الشرق الأوسط، استُهدف إقليم كردستان العراق الذي تتمركز فيه قوات أميركية وعدد كبير من شركات النفط الأجنبية، بهجمات بواسطة مسيّرات أطلقتها في الغالب جماعات مسلّحة عراقية مدعومة من طهران.
وتعطّل بشكل كبير إنتاج النفط في العراق، مع تعرّض حقول لضربات بواسطة مسيّرات.
والعراق عضو مؤسس في منظمة الدول المنتجة للنفط (أوبك)، ويعتمد بشكل كبير على صادراته النفطية التي تشكّل نحو 90 في المئة من إيرادات ميزانيته.
وقبل اندلاع حرب الشرق الأوسط في 28 شباط/فبراير، كان معظم الإنتاج النفطي للعراق، أي نحو 3,5 ملايين برميل يومياً، يُصدَّر عبر مضيق هرمز.
لكن الإنتاج تراجع بشكل كبير بفعل الحرب وإغلاق إيران للمضيق.
وبعد توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران لإنهاء القتال، يأمل العراق بعودة إنتاجه إلى سابق عهده خلال شهرين.
نبض