"الأشعّة والظلال" ينبش التاريخ: عملاء ليسوا وحوشاً ولا ضحايا

ثقافة 01-04-2026 | 11:38

"الأشعّة والظلال" ينبش التاريخ: عملاء ليسوا وحوشاً ولا ضحايا

يعود بنا الفيلم إلى ثلاثينات القرن الماضي وأربعيناته، تلك الحقبة التي يظلّ الأدب والسينما يغوصان فيها بلا هوادة.
"الأشعّة والظلال" ينبش التاريخ: عملاء ليسوا وحوشاً ولا ضحايا
جان دوجاردان وناستيا غولوبيفا كاراكس في "الأشعّة والظلال".
Smaller Bigger

"لم تبقَ لنا سوى السينما كورين، لم تبقَ لنا سوى السينما“. بهذه الكلمات التي انتزعت دمعة كنت أكبحها منذ ثلاث ساعات، يختتم كزافييه جيانولي رائعته الملحمية "الأشعّة والظلال" التي أسرتني وألصقتني بمقعدي بعد ظهر يوم الأحد الماضي، في صالة مكتظّة بالمشاهدين. ورغم الحشد وطول زمن الفيلم، كان يمكن سماع رنّة إبرة تسقط أرضاً، من شدّة التماهي مع حكاية تحبس الأنفاس، رواها المخرج الفرنسي القدير ببراعة وأناقة. هذا كله تأكيد متجدّد لعظمة الصورة والإخراج والتمثيل والمونتاج والديكور والأزياء والموسيقى، حين تمتزج لتنسج تجربة سينمائية متكاملة، تسلطن على الشاشة العريضة بكلّ بهائها وروعتها وتأثيرها الذي لا يوجد من بعده تأثير. سنوات سبع من البحث الدؤوب استغرقها اعداد الفيلم، استعان خلالها جيانولي بأربعة مؤرخين، كاسراً التابو الذي يحيط بموضوع العمالة للنازية في التاريخ الفرنسي، وهو ما يفسّر غياب هذا النقاش في السينما.

الفيلم المعروض حالياً في صالات فرنسا في انتظار توزيعه في أنحاء العالم، والذي يثير جدالاً واسعاً، يعود بنا إلى ثلاثينات القرن الماضي وأربعيناته، تلك الحقبة التي يظلّ الأدب والسينما يغوصان فيها بلا هوادة، كأنها فصل أسود من التاريخ لا يجب تجاوزه. فصل أشبه بمنجم يتيح استخراج ما هو دال على الطبيعة البشرية. فالحروب تُعَد مختبراً للتجربة الإنسانية، ذلك انها تضع الإنسان في قلب دوّامة من المشاعر القصوى: الخوف، الشجاعة، الكراهية، التضامن، الخيانة. لا سيما تلك التي تتعاظم فيها المهانة حتى تصل إلى حدود التراجيديا الإغريقية، وتضع الفرد أمام امتحانات لا تُحصى.

 

أوغوست ديل في دور أوتو أبيتز.
أوغوست ديل في دور أوتو أبيتز.

 

على الفور، نجد أنفسنا أمام فيلم سيصبح مرجعاً. فإذا كان "جيش الظلال" لجان بيار ملفيل (1969) هو الفيلم الأهم عن المقاومة الفرنسية، فإن "الأشعّة والظلال" هو النصّ الذي سنعود إليه لنفهم شيئاً من قضية العمالة للنازيين، لا كتوثيق محض تاريخي، وإنما كتجربة إنسانية تحمل ظروفها الشخصية، وتشكّل مسار حياة كاملاً.
نحن في هذا الفيلم حيال نصّ متكامل الأركان (صاغه جيانولي بالمشاركة مع السيناريست الكبير جاك فييشي)، يدور حول أربعة محاور أساسية: أولها صعود النازية؛ ثانيها بيئة العملاء — أو "الكولّابو" كما يسمّيهم الفرنسيون؛ ثالثها السينما، التي تجسّد كلّ ما هو جميل وسط الجحيم، ذلك الفنّ الذي، رغم احتجازه في لحظة تاريخية قاتمة، ظلّ بقعة ضوء. أما المحور الرابع والأخير، فهو الصحافة، ذلك الهم المتكرر في أعمال جيانولي (والده كان صحافياً وأمّه ملحقة صحافية)، ولذلك يجوز اعتبار هذا الفيلم استمراراً لعمله السابق "أوهام ضائعة"، الذي كشف عن كواليس الصحافة الفرنسية في منتصف القرن الثامن عشر. مرةً أخرى، يتعلّق الأمر بفضح الفساد المتجذّر في أروقة الصحف، ولكنه لا يقتصر على السطح فحسب، بل يمتد إلى النفوس نفسها. ذلك الفساد الذي يدفع بالمثقّف إلى تسليم نفسه للنازية!
بمهارة لافتة، يتصفّح جيانولي صفحةً من كتاب التاريخ، مفكّكاً الميكانيزمات التي دفعت (بعض) الناس إلى خدمة عكس ما يؤمنون به. ولا أبالغ إن قلتُ إن عدداً من المشاهدين سيتماهون حتماً مع هذا الخطاب، وسيجدون فيه صدى لتجاربهم الحياتية.

يبدأ الفيلم في عام 1948، بعد ثلاث سنوات من تحرير فرنسا من الألمان. نرى سيدة (ناستيا غولوبيفا كاراكس) تمشي مع ابنها في الشارع، فتتعرض فجأةً لاعتداء من رجلين، ينهالان عليها ضرباً واهانةً، قبل أن تتدخّل جارتها لإسعافها. لحظات قليلة، فتجد نفسها أمام آلة تسجيل صوتي توثّق بها قصّتها التي ستصبح قصّة الفيلم وقصّة كلّ مَن تعامل مع العدو الألماني خلال الاحتلال، في لعبة أقدار يتناولها السيناريو بأسلوب روائي ونفَس ملحمي رهيب.

لن يطول الوقت حتى نكتشف أن السيدة التي تعرضت للاعتداء هي كورين لوشير (1921 – 1950)، الممثّلة التي دامت نجوميتها بضع سنوات، بين منتصف الثلاثينات ومطلع الأربعينات، وهي ابنة جان لوشير (1901 – 1946) — الذي يجسّده جان دوجاردان — الصحافي الفرنسي البارز الذي تحوّل يوماً بعد يوم إلى “كولّابو". هناك شخصية ثالثة محورية، الألماني أوتو أبيتز (1903 – 1958)، يؤديه أوغوست ديل، ديبلوماسي ألماني فرنكوفيلي وصديق مقرب لجان. تطوّر أوتو يتوازى مع تطوّر جان: من رجل مبادئ إلى شخص يبيع روحه للشيطان، كما الحال في العديد من أفلام جيانولي، وصولاً إلى تعيينه سفير الرايخ الثالث في باريس أثناء الاحتلال، وما أدراك ما كان يعنيه منصب "سفير نازي" في تلك المرحلة. مع صعود هتلر، ثم دخول ألمانيا الحرب، لن يبقى من المثالية والإنسانوية لدى الرجلين، سوى فتات أحلام تتلاشى أمام وحشية التاريخ. ومع انتهاء الحرب، لن يصمد شيء في مكانه، فالشر الزاحف إلى قلب أوروبا سيجرف الجميع في طريقه.

 

صحافة في خدمة العقيدة النازية.
صحافة في خدمة العقيدة النازية.

 

لفهم الفيلم جيداً والسعي لفكّ تعقيداته، ينبغي أولاً فهم شخصية جان لوشير وتعقيداتها، وهي مادة جدل واسعة يحرص الفيلم على إثارتها عن حقّ. فبعدما كان رجل سلام خلال الحرب العالمية الأولى، سعى لتعزيز الصداقة الفرنكو - ألمانية، سيرتبط اسمه إلى الأبد بالتعاون مع الألمان والانزلاق إلى معاداة اليهود وغضّ الطرف عن المقتلة التي تعرضوا لها، ليصبح كلّ ذلك وصمة عار على جبينه، رغم السلطة التي اكتسبها في الأوساط الإعلامية، وصولاً إلى إعدامه رمياً بالرصاص، على غرار العديد من العملاء.

شخصية جان لوشير معقّدة وبسيطة في آن واحد إذا ما نظرنا إلى دوافعها. انها من سلالة الشخصيات غير الأحادية، سواء في السينما أو الأدب. لا يتحرك جان لوشير بدافع إيديولوجي، بل بدافع المنفعة والانتهازية، والأهم من ذلك، بدافع إنقاذ مشروعه الصحافي، جريدته التي سيجنّدها بالكامل في خدمة العقيدة النازية. لكن هذا كله لن يكون أكثر من وهم، غرور يتجاوز كلّ حدّ، فهو لن يكون صاحب سلطة حقيقية، بل تابع وخاضع. حيال هذا، لا يمكن أن نتحدّث عن عادية الشر، بل عن الإغراء المادي الذي يشرّع سبب وجوده.

طوال الفيلم، سننظر إليه بعينين متوازيتين: عين ترى فيه رجلاً يحاول أن يفعل ما يستطيع، فتدفعنا الى التساؤل "ماذا لو كنّا مكانه؟"، وعين أخرى تحاسبه قسراً، فتزرع فينا النفور تجاهه. الفيلم كله يقف عند هذا الحدّ الفاصل بين الانبهار والرفض، بين التعاطف والنقد. جيانولي يعرض، يدقّق، يلاحق التفاصيل، محاولاً الفهم من دون تبرير، مع كلّ ما ينطوي على هذا الخيار من أعباء، بما في ذلك احتمال أن يُساء فهمه أو أن يسقط ضحية لقراءات مجتزأة ومتسرعة. وصدقاً، هناك خطورة كبيرة في أن تثير شخصية جان التعاطف، ولهذا بالذات نحن أمام مخرج كبير، قادر على إشعال النار وإخمادها في كلّ لحظة، محافظاً على توتّر يستحوذ على كلّ ثانية من الفيلم.
كأي عمل سينمائي معني بدراسة السلوك البشري، فهم ”الأشعّة والظلال“ أن الفنّ الوحيد الذي يستحق أن يُسمى فنّاً هو ذلك الذي لا يمحو ولا يقصي تضاريس الشخصيات بلمسة قلم، بل يتيح فهمها بعيداً من الثنائيات الأخلاقية أو الاصطفاف السياسي. وفي هذا المجال، لا يتوانى المخرج عن الاقتباس من ديوان شعر لفيكتور هوغو (الكاتب الأيقوني الذي أسس "البؤساء" على هذه الفكرة)، مستعيراً منه عنوان الفيلم. يقول أحد أبيات قصيدته: "لكلّ إنسان على هذه الأرض وجهان: الخير والشر. ومَن يلوم كلّ شيء لا يفهم شيئاً. أرواح البشر مصنوعة من الذهب والرصاص". ومن بين هذه الأشعّة وتلك الظلال يخرج فيلم كبير، من المرجّح أن يظلّ محفوراً في الذاكرة طويلاً.

 

ابنة عميلة إلى… الأبد!
ابنة عميلة إلى… الأبد!

 

اللافت أن كلّ هذا يحدث في أوساط يسارية فاخرة، إذ يسعى الفيلم إلى نزع وصمة العمالة عن أولئك الذين ارتبطت بهم تاريخياً، ليموضعها بين التقدّميين وأنصار السلام بين الشعوب، في خطوة تنبش جانباً مهمّشاً من التاريخ. فالعمالة لم تكن حكراً على أقصى اليمين، بل امتدت أيضاً إلى الشيوعيين والاشتراكيين. وفي سعيه لنبذ الحرب وقطع الطريق عليها، ينزلق لوشير تدريجاً إلى ما هو أسوأ: العمالة، متجاهلاً الرعب والجرائم التي ارتكبتها النازية، مدفوعاً بهوس المال السهل، والعلاقات العابرة مع النساء وسهرات المجون، والمكانة الاجتماعية، والحياة الباذخة.

في هذا المعنى، يمكن اعتبار الفيلم دراسة للتحوّل البشري في أسوأ أشكاله، وتأمّلاً في المسؤولية الفردية خلال الأزمات. وتتجسّد الفكرة الأخيرة على لسان احدى الشخصيات: "لكن، هل حاولت فعلاً أن تعرفي؟"، رداً على مَن تدعي أنها لم تكن تعلم. وهكذا، يعرض الفيلم كيف يمكن الإنسان الانزلاق نحو الجريمة حتى من دون ارتكاب فعل إجرامي مباشر، وحتى إن كان سهّل حياة الآخرين في بعض الأحيان تعويضاً لأفعاله. كلّ ذلك لا يخفّف من جريمته في الوقوف في المعسكر الخطأ.
في هذا الإطار، يرينا الفيلم بطريقة رمزية — على غرار ما فعله لوكينو فيسكونتي في "الملعونون" — كيف يمكن المجتمع أن ينهار عندما ينجرف وراء الطمع، والانحلال الأخلاقي، والتطرف السياسي. يحاول المخرج تتبّع لحظة الانزلاق من جانب إلى آخر، متسائلاً عن دوافعها، ومعترفاً في النهاية بعجزه عن الإجابة الكاملة، مع الإدراك أن الفيلم يفرغ شخصية لوشير من دوافعها الإيديولوجية أو "يخفّفها" لتنسجم مع وجهة نظر المخرج.

 

الهرب في لحظة التحرير.
الهرب في لحظة التحرير.

 

تجري الأحداث في فترة تفشّي مرض السل، حيث يكون الأب والابنة مصابين به. خيار المخرج الدرامي هنا ليس بلا دلالات. مع كلّ سعال، نشعر بأن روحيهما تتأكلان، موازياً نزولهما في أتون العمالة واللامبالاة. هذا التأكل بطيء في البداية، غير مرئي، لكنه يتحوّل مع الوقت إلى بقع دم وندوب، يتسع نطاقها لتحلّ مكان دماء ضحايا النازية، الذين لن نراهم على الشاشة قطّ. ذلك ان الفيلم يلغي حضور العنف المباشر، لكنه بذلك يزيد حضوره بشكل مكثّف، متى انعكس على الشخصيات ومصائرها. مع هذا المرض، شيء ما ينخرهما من الداخل، متواكباً مع السقطة الأخلاقية التي يمران بها. حقيقة مخفية تتضخّم بصمت، تماماً كالاكذوبة التي يعيشها كلّ منهما، تبدأ صغيرة ثم تبتلع كلّ شيء. في ظلّ خيار عدم تصوير فظائع النازية بشكل مباشر، وحصرها في مطابخها وأياديها الملطّخة، يصبح السل رمزاً مادياً ملموساً، وكأن جيانولي يوظّفه ليظهر انتشار الوهم كعدوى، وسقوط عقيدة مبنية على فراغ واختناق. لا نرى دماء الذين سقطوا، لكننا نرى دماء الذين تسبّبوا بسقوطهم، وهي فكرة مغايرة، قوية، تجعل العنف غير المرئي حاضراً أكثر من أي مشهد دموي صريح.

نأتي إلى الابنة، كورين، "بطلة" الفيلم إلى جانب أبيها، فهي الضحية الكبرى هنا، الابنة التي ستظلّ إلى الأبد "ابنة العميل". محاولة فهمها، وحتى البكاء على مصيرها البائس، لا يعني بالضرورة تبرير تغاضيها عمّا تغاضت عنه. هنا يضرب الفيلم بقوة، من خلال صناعة فجوة بين المذنب الذي يعي ما يفعل (الأب) والمذنب الذي يجهل (الابنة). الفيلم يفتتح ويختتم بها، وكأنها الباقية الوحيدة في نظر المخرج، الذي، سواء أحببنا ذلك أم لم نحبّه، يسعى لتقديم أسباب تخفيفية لكورين، دونما اسقاط المسؤولية الكاملة عنها.

لن نغادر الصالة من دون أن يتردّد في وجداننا صدى ما نعيشه اليوم، فكم يشبه الماضي الحاضر. ذلك ان الفيلم يرينا صعود الفكر الإقصائي، وكيف تفلت الأمور من يد الجميع من دون أن يلحظوا حتى. صحيح أن السينما فنّ الاختزال الزمني، وما نراه في ثلاث ساعات وربع الساعة، جرى في الواقع على مدى سنوات، لكن الإحساس بالتدهور التدريجي والسيطرة التي تتسرب من بين الأصابع يقدّمهما الفيلم بروعة لا مثيل لها، وذلك من خلال الايقاع، ولغة المونتاج، وتطوّر الأحداث، وصولاً إلى الصفعة القاسية في النصف الساعة الأخير.

 

المحاسبة بعد الحرب.
المحاسبة بعد الحرب.

 

يوازن الفيلم كلّ عناصره ببراعة، مُحلّقاً بالإخراج في فضاءات سينمائية تترك بصمة قوية، كمشهد نقل جثمان ابن نابوليون إلى الأنفاليد بطلب من هتلر، مصحوباً بقدّاس الموت لموزار، ومن خلال إضاءة تتبدّل حسب الظروف، متنقّلاً من الدفء إلى البرود. الأبعاد الدرامية تتشارك لبناء كاتدرائية سينمائية، حيث الصراع قائم بين العقل والإحساس، الواجب والإغراء، الضمير والخيانة. حتى الشخصيات والأحداث يُدوَّن لها الدوزاج بعناية فائقة. فمثلاً، حين تتحرر البلاد ويمسك المقاومون زمام الأمور، تظهر التجاوزات ويطل الثأر برأسه. نسمع أحدهم يصرخ في وجه آخر معترضاً: "أيها السادة، لم نحرر فرنسا من أجل هذا". حتى النازيون ليسوا كائنات متجانسة، فهناك مَن يصدر قرارات بقصف باريس ومَن يحاول الصمود ضدها. بعيداً من الجبهات، والاقتتال، والتدمير، وأعمال المقاومة، يأخذنا الفيلم إلى "الحديقة الخلفية للنازية"، حيث مجتمع بديل وعالم مواز ينحرف تحت وطأة اللامبالاة والخيانة، وصولاً إلى التخدير الكامل وفقدان الشعور.

استكمالاً لفيلمه السابق المقتبس من بالزاك، يواصل جيانولي دراسة الإنسان بتناقضاته كافة، وذلك من داخل المجتمع نفسه، متجرئاً على النظر إلى الاحتلال بعيون العملاء… عملاء لن نراهم لا وحوشاً ولا ضحايا. يستلهم المخرج العقلية التي اقترب فيها صاحب ”الكوميديا الإنسانية“ من العلاقات الإنسانية المحكومة بالمال والطموح. هذا فيلم متشعّب، خطير، لا يرضخ للمسلّمات ولا يحرّف الماضي، ويضع الإنسان أمام نتائج أفعاله، لكنه أيضاً يضعنا جميعاً أمام سؤال الخيار في لحظة تاريخية يُحسَم فيها مصير الأمم.

 

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

لبنان 3/31/2026 5:00:00 AM
محاولات متواصلة للتقدّم إلى مجرى الليطاني، إضافة إلى قطع طريق الساحل ومحاصرة بنت جبيل 
لبنان 3/31/2026 10:21:00 AM
مواجهات جنوب لبنان: مقتل 4 جنود إسرائيليين بينهم ضابط  وإصابة 6
موضة وجمال 3/27/2026 6:53:00 PM
أكسسوارات الحقيبة باتت بيان هوية… ودمية "براتز" تعود باسم "براتزيز"