المماليك يغزون متحف اللوفر

ثقافة 05-05-2025 | 06:18
المماليك يغزون متحف اللوفر
معرض يُعَدّ الأول من نوعه في فرنسا وأوروبا ويُمثّل حدثاً ثقافيّاً للمهتمين بالحضارة العربية الإسلامية خلال مرحلة القرون الوسطى
المماليك يغزون متحف اللوفر
طاسة معدينة مزخرفة بصور الفرسان والحيوانات
Smaller Bigger

باريس - أوراس زيباوي

تحت عنوان "المماليك الإرث والأثر، 1250-1517"، افتتح أخيراً في متحف اللوفر، بالشراكة مع متحف اللوفر أبو ظبي، معرض يعد الأول من نوعه في فرنسا وأوروبا ويمثل حدثا ثقافيا للمهتمين بالحضارة العربية الإسلامية خلال مرحلة القرون الوسطى، ويضم مجموعة مدهشة من الروائع الفنية بالنتاج الابداعي خلال مرحلة حكم المماليك لمصر وبلاد الشام، مع الإحاطة بالملامح الاجتماعية والسياسية والاقتصادية لتلك المرحلة. 

يروي المعرض سيرة المماليك الذين سيطروا على مصر عند نهاية حكم الأيوبيين وشكلوا نظاما عسكريا استثنائيا تمكن من هزيمة الصليبيين وصد الهجوم المغولي. لكن السلاطين المماليك لم يكونوا فقط أهل حرب وقتال بل تميز العديد منهم بالحنكة السياسية والرؤية الاقتصادية الى كونهم من كبار مشجعي الفنون والعمارة وهذا ما يكشف عنه المعرض. 

تطالعنا 260 تحفة من مجموعات اللوفر والمتاحف العالمية موزعة وفق أحدث أساليب العرض وتشهد لعصر ذهبي للفنون والعمارة في مصر وسوريا ولبنان كما في مدينة طرابلس. تحف معدنية وخشبية وأوان خزفية ومن زجاج وأقمشة وسجاد ومخطوطات دينية وأدبية تعكس ثراء عصر بأكمله تميز فيه السلاطين والأمراء برعايتهم المباشرة للفنانين والحرفيين والمعماريين في القاهرة وغيرها من مدن الدولة. وتنافسوا في تشييد القصور والصروح الدينية والمدافن الفخمة كما تبين التحف العديدة المعروضة والمنقوشة بأسمائهم. ثمة عوامل عديدة ساهمت في هذا الازدهار الفني منها حركة التجارة بين القارات مرورا بالبحر الأحمر والمتوسط. هناك أيضا التنوع الديني والقومي الذي قامت عليه المدن المملوكية وأولاها العاصمة القاهرة التي توسعت وصارت مدينة عامرة بالحياة ومركزا عالميا للتجارة بين الهند وأوروبا.