منبر
03-07-2026 | 10:24
حين تنتهي الحربُ... ماذا يبقى للبنان؟
في كلِّ مرّةٍ تنتهي فيها الحرب، ينشغلُ العالمُ بحساباتِ السِّياسة، بينما ينشغلُ اللبنانيون بشيءٍ آخر تماماً…
بحر صور كما يبدو في الخلفية إلى جانب بناء مدمّر (أ ف ب).
د. مهى محمّد مراد
في كلِّ مرّةٍ تنتهي فيها الحرب، ينشغلُ العالمُ بحساباتِ السِّياسة، بينما ينشغلُ اللبنانيون بشيءٍ آخر تماماً…
الأمُّ تسأل: هل سيعودُ أولادي إلى حياةٍ طبيعيّة؟ والأبُ يُفكِّر في سُبل تأمين لقمة العيش من جديد.
والشابُّ يتساءل: هل سأبقى في وطني، أم سأبحثُ عن مستقبلٍ في مكانٍ آخر؟
أمّا صاحبُ المتجر فيقفُ أمام بابِ رزقه متسائلاً: هل سيعودُ الناس من جديد؟ وهل ستعودُ الحياة كما كانت؟
أمّا لبنان... فيحاولُ أن يُداوي جراحاً لم تلتئم بعد، لتأتي جراحٌ جديدةٌ قبل أن يُشفى من جراحه القديمة، فقد تختلفُ المواقفُ السِّياسية، وقد تختلفُ القراءات، وقد يرى كلُّ طرفٍ الأحداثَ من زاويته، لكن هناك حقيقة واضحة لا يستطيعُ أحدٌ إنكارها: الحربُ لا تتركُ مُنتصرين كما يتخيّلُ البعض، بل تتركُ عائلاتٍ مكسورة، وأطفالاً خائفين، وبيوتاً مُهدَّمة، واقتصاداً يزدادُ ضعفاً، ووطناً يحتاجُ سنواتٍ ليقفَ من جديد.
لقد أثبتَ التاريخُ أنَّ الأوطانَ لا تُبنى بالحروب أبداً، كما أنَّها لا تُحمى بالشعارات وحدها، فالقوّةُ الحقيقيّةُ لأيِّ دولةٍ تبدأُ حين تكونُ مؤسساتُها قوية، وقرارُها الوطنيُّ مستقلّاً، وشعبُها موحَّداً حول مصلحةِ وطنه.
إنَّ لبنانَ لا يحتاجُ إلى أن يكونَ ساحةً تدورُ عليها صراعاتُ الآخرين، بل يحتاجُ إلى أن يكونَ وطناً يعيشُ فيه أبناؤه بأمان، ويذهبُ فيه الطفلُ إلى مدرسته من دون خوف، ويستطيعُ الشابُّ أن يبني مستقبلَه من دون أن يحملَ حقيبتَه بحثاً عن وطنٍ آخر.
وبالتالي، فإنَّ السِّيادةَ ليست شعاراً يُرفعُ في الأزمات، بل مسؤوليّةٌ تُترجمُ كلَّ يومٍ في حمايةِ الدَّولة، وتعزيزِ مؤسساتها، وصونِ كرامةِ المواطن، واتخاذِ القرارِ الذي يضعُ مصلحةَ لبنانَ فوق كلِّ اعتبار.
ولذلك، فإنَّ المرحلةَ المقبلةَ يجبُ أن تكونَ مرحلةَ بناء، لا مرحلةَ انتظارٍ لحربٍ جديدة. مرحلةُ إعادةِ الثقةِ بالدَّولة، وإعادةِ الحياةِ إلى الاقتصاد،
وإعادةِ الأملِ إلى الشباب، وإعادةِ الاطمئنانِ إلى كلِّ بيتٍ لبناني.
إنَّ اللبنانيين تعبوا من الخوف، وتعبوا من الانتظار، وتعبوا من أن يدفعوا ثمنَ أزماتٍ لا يريدونها.
إنَّهم يريدون وطناً يحميهم، لا وطناً يخافون عليه كلَّ يوم.
وحين تنتهي الحرب، لا ينبغي أن يكونَ السؤال: من ربح ومن خسر؟ بل ينبغي أن يكونَ السؤالُ الأهم… كيف نحمي لبنانَ حتى لا يعيش أبناؤه على انتظارِ الحربِ التالية؟ فهذا هو الانتصارُ الحقيقي...أن ينتصرَ لبنان. وأن ينتصرَ المواطن اللبناني، وأن ينتصرَ السلامُ الذي يحفظُ الكرامة، والسِّيادة، والاستقرار، ويمنحُ الأجيالَ القادمةَ حقَّها في أن تعيشَ في وطنٍ آمن، ومستقبلٍ يستحقُّه كلُّ لبنانيّ.
في كلِّ مرّةٍ تنتهي فيها الحرب، ينشغلُ العالمُ بحساباتِ السِّياسة، بينما ينشغلُ اللبنانيون بشيءٍ آخر تماماً…
الأمُّ تسأل: هل سيعودُ أولادي إلى حياةٍ طبيعيّة؟ والأبُ يُفكِّر في سُبل تأمين لقمة العيش من جديد.
والشابُّ يتساءل: هل سأبقى في وطني، أم سأبحثُ عن مستقبلٍ في مكانٍ آخر؟
أمّا صاحبُ المتجر فيقفُ أمام بابِ رزقه متسائلاً: هل سيعودُ الناس من جديد؟ وهل ستعودُ الحياة كما كانت؟
أمّا لبنان... فيحاولُ أن يُداوي جراحاً لم تلتئم بعد، لتأتي جراحٌ جديدةٌ قبل أن يُشفى من جراحه القديمة، فقد تختلفُ المواقفُ السِّياسية، وقد تختلفُ القراءات، وقد يرى كلُّ طرفٍ الأحداثَ من زاويته، لكن هناك حقيقة واضحة لا يستطيعُ أحدٌ إنكارها: الحربُ لا تتركُ مُنتصرين كما يتخيّلُ البعض، بل تتركُ عائلاتٍ مكسورة، وأطفالاً خائفين، وبيوتاً مُهدَّمة، واقتصاداً يزدادُ ضعفاً، ووطناً يحتاجُ سنواتٍ ليقفَ من جديد.
لقد أثبتَ التاريخُ أنَّ الأوطانَ لا تُبنى بالحروب أبداً، كما أنَّها لا تُحمى بالشعارات وحدها، فالقوّةُ الحقيقيّةُ لأيِّ دولةٍ تبدأُ حين تكونُ مؤسساتُها قوية، وقرارُها الوطنيُّ مستقلّاً، وشعبُها موحَّداً حول مصلحةِ وطنه.
إنَّ لبنانَ لا يحتاجُ إلى أن يكونَ ساحةً تدورُ عليها صراعاتُ الآخرين، بل يحتاجُ إلى أن يكونَ وطناً يعيشُ فيه أبناؤه بأمان، ويذهبُ فيه الطفلُ إلى مدرسته من دون خوف، ويستطيعُ الشابُّ أن يبني مستقبلَه من دون أن يحملَ حقيبتَه بحثاً عن وطنٍ آخر.
وبالتالي، فإنَّ السِّيادةَ ليست شعاراً يُرفعُ في الأزمات، بل مسؤوليّةٌ تُترجمُ كلَّ يومٍ في حمايةِ الدَّولة، وتعزيزِ مؤسساتها، وصونِ كرامةِ المواطن، واتخاذِ القرارِ الذي يضعُ مصلحةَ لبنانَ فوق كلِّ اعتبار.
ولذلك، فإنَّ المرحلةَ المقبلةَ يجبُ أن تكونَ مرحلةَ بناء، لا مرحلةَ انتظارٍ لحربٍ جديدة. مرحلةُ إعادةِ الثقةِ بالدَّولة، وإعادةِ الحياةِ إلى الاقتصاد،
وإعادةِ الأملِ إلى الشباب، وإعادةِ الاطمئنانِ إلى كلِّ بيتٍ لبناني.
إنَّ اللبنانيين تعبوا من الخوف، وتعبوا من الانتظار، وتعبوا من أن يدفعوا ثمنَ أزماتٍ لا يريدونها.
إنَّهم يريدون وطناً يحميهم، لا وطناً يخافون عليه كلَّ يوم.
وحين تنتهي الحرب، لا ينبغي أن يكونَ السؤال: من ربح ومن خسر؟ بل ينبغي أن يكونَ السؤالُ الأهم… كيف نحمي لبنانَ حتى لا يعيش أبناؤه على انتظارِ الحربِ التالية؟ فهذا هو الانتصارُ الحقيقي...أن ينتصرَ لبنان. وأن ينتصرَ المواطن اللبناني، وأن ينتصرَ السلامُ الذي يحفظُ الكرامة، والسِّيادة، والاستقرار، ويمنحُ الأجيالَ القادمةَ حقَّها في أن تعيشَ في وطنٍ آمن، ومستقبلٍ يستحقُّه كلُّ لبنانيّ.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
كتاب النهار
9/8/2026 5:28:00 AM
الواضح أن الإسرائيلي يعتبر انسحاب مقاتلي "حزب الله" الذين كانوا متحصنين في أنفاق علي الطاهر ويدافعون عنها، بمثابة انهيارٍ لأهم الدفاعات التي بذل الحزب جهوداً استثنائية طوال العقدين الماضيين لإنشائها.
اقتصاد وأعمال
9/9/2026 6:03:00 AM
تمكن طاقم الطائرة من الهبوط بنجاح، فيما انعكس إخلاء المدرج على حركة الملاحة الجوية، إذ اضطرت طائرة تابعة للخطوط الجوية المصرية إلى تأجيل هبوطها والتحليق في الجو إلى حين إخلاء المدرج.
الولايات المتحدة
9/7/2026 3:41:00 PM
ظهر دونالد ترامب بشعر بدا أكثر قتامة وميلاً إلى البني خلال وصوله إلى نيوجيرسي، ما أثار موجة من التكهنات والتعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي.
لايف ستايل
9/7/2026 1:39:00 PM
تُعد إسفنجة المطبخ بيئة خصبة لنمو البكتيريا وفق دراسات حديثة. الخبراء يوصون ببدائل صحية كفرشاة الأطباق والفوط القطنية لضمان نظافة مطبخك وحماية صحة عائلتك.
نبض