حلمُ وطن لن يأتي ثورة 17 تشرين

منبر 21-10-2025 | 11:55

حلمُ وطن لن يأتي ثورة 17 تشرين

يا ثورتي الحلوة أفيقي، نحن اليوم نرمي عليك السلام والورود، ونحضن حلمنا وننتظر.
للمرة الثانية يغتالوننا.
حلمُ وطن لن يأتي ثورة 17 تشرين
نصب ثورة 17 تشرين 2019
Smaller Bigger

غادة المرّ 

 

يا ثورتي الحلوة أفيقي، نحن اليوم نرمي عليك السلام والورود، ونحضن حلمنا وننتظر.
للمرة الثانية يغتالوننا.
المرة الأولى حين اغتالوا ثورتنا و قمعوها.
وهذه المرّة، حين اغتالوا حلمنا بوطن يشبه الأوطان الجميلة. 
كيفَ قالوا لنا إنَّ الثورةَ المحقّةَ تنتصرُ! ونحن ثورةُ الحقِّ.
كيفَ قالوا لنا اذا الشّعبُ يوماً أرادَ الحياةَ، فلا بدَّ للّيلِ أن ينجلي، ولا بدَّ للقيدِ أن ينكسر! ونحن أردنا الحياةَ الحرةَ والكريمةَ... فلا الليلُ انجلى ولا القيدُ انكسر.
كيف قالوا لنا إنَّ الثورةَ تولدُ من رحِمِ الأحزانِ… والحزنُ في وطني تكدّسَ أطناناً في الطّرق والبيوتِ!

كيفَ قالوا لا تخافوا فالخيرُ أخيراً ينتصر!
ونحنُ ابتلعنا الشّرَ واختنقنا من الظلم والقمعِ!
كيفَ قالوا، وللحريّةِ بابٌ، بكلِّ يدٍ مضرّجةٍ بالدّماءِ يُقرعُ!
ونحنُ، غدتْ طرقنا تسبحُ في أنهرٍ من الدّمِ وغصّتْ بقوافل الشّهداءِ!
كيف أوهمونا أنّ الثّورةَ تنتصرُ! ونحن نبتلعُ الإحباطاتِ ونصارعُ القمعَ والفجور!
كيف كذبوا علينا وأوهمونا أن الدّستورَ يحمي حياةَ المواطنِ وأملاكه وحريَةَ التعبيرِ ورسالةَ الفكر والحرّيات!
متى تصبحُ كلماتُنا بندقيةً وتغتالُ كلَّ أعداءِ الوطنِ والحريّةِ، وتُسدَلُ السّتارةُ على أبشعِ مسرحيّةٍ هزليّةٍ قاتلةٍ، عاشها شعبٌ يوماً في تاريخِ البشريّة؟
لبنانُ اليومَ ليسَ بخيرٍ... نحن كذلك.
أيّها الثّوارُ… عودوا إلى السّاحاتِ وقاوموا، لم يعدْ لدينا خيار أخر سوى الموتِ ذُلاً، جوعاً، مرضاً واغتيالاً.
لم يعدْ لدينا ترفَ الوقتِ، لن ينقذَنا أحدٌ غيرَ ثورتِنا ونضالِنا وثباتِنا.

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

فن ومشاهير 6/27/2026 9:21:00 AM
محطات من حياتها الشخصية السابقة، وعلى رأسها خطبتها الشهيرة من المطرب محمد عطية عام 2020.
فن ومشاهير 6/28/2026 12:12:00 PM
بالتوازي مع معايدة الملكة رانيا، هنأ الديوان الملكي الهاشمي الأمير الحسين بعيد ميلاده الثاني والثلاثين.
فن ومشاهير 6/28/2026 1:12:00 PM
إقامة ملكية تجمع هاري وميغان ببريطانيا بعد سنوات من الخلاف.
فن ومشاهير 6/29/2026 10:02:00 AM
قالت نسرين طافش بعد الطلاق: أرجو من الجميع احترام الخصوصية.