لِمَ بُصقْنا؟

منبر 17-06-2025 | 09:09

لِمَ بُصقْنا؟

على جسديتُرسَم خارطةٌ واهنةٌبخيوط الصمت،تسير عليهاأقدامُ خيولٍ جامحة
لِمَ بُصقْنا؟
فماذا صنعتَ بنا، يا أبي؟ ثوبُ الجوع يتمدّد كظلٍّ خافتٍ
Smaller Bigger

محمد سعيد حميد - اليمن

 

 

على جسدي
تُرسَم خارطةٌ واهنةٌ
بخيوط الصمت،
تسير عليها
أقدامُ خيولٍ جامحة،
فتحفرُ في مسامي
دروباً ملتويةً نحو الطفولة،
وأخرى مجهولةً نحو الكهولة.
فماذا صنعتَ بنا، يا أبي؟
ثوبُ الجوع
يتمدّد كظلٍّ خافتٍ
على جدار البيت،
يزداد اتساعاً
مهما رتقت أمي أسماله.
نبلع الجمراتِ
كي لا نوقظك،
سُعالُنا...
سعيرٌ مكتوم!
كأوراق الخريف نحن،
لم نسقط بعد،
لكننا نرتجف
مع كل نسمةٍ باردة،
ولا شيء يدفئنا.
لِمَ بُصقْنا إلى الشارع؟
الحياة
لا تتقيأنا فحسب،
بل توْدعنا
رهينةً للحزن...
والموت.

العلامات الدالة