ديموقراطية توافقية... كيف؟
حان الوقت ونضجت التجربة لنتيقن من أن هذا النوع من الديموقراطية ليس الحل لتدوير زوايا المشكلات الطائفية العددية بل تستعمل مطية لمآرب أخرى.
ربيع نصر
عندما يجتمع مفهومان متضادان في جملة واحدة تولد حرب خفية بين المعاني المتخاصمة وينشأ صراع الأضداد بين كل تفصيل وآخر؛ كيف جمعت في لبنان كلمتا ديموقراطية وتوافق، وهل تبني الديموقراطية التوافقية الأوطان؟
الديموقراطية هي غلبة رأي الأكثرية في صندوق الاقتراع بدافع من قناعات الأشخاص وضميرهم وواجبهم الوطني ولكن ما هو التوافق؟ هل هو خيارات قلة من أصحاب النفوذ؟ وإن سلمنا جدلاً بذلك فهذا الاختيار طبقاً لمصالح الوطن أو مصالح الأشخاص؟
هل يمتلك الشعب اللبناني من النضج السياسي والوطني ما يكفي لرفض هذه المكيدة الموسمية المسماة بالديموقراطية التوافقية عند كل استحقاق دستوري وقانوني؟
لقد حان الوقت ونضجت التجربة لنتيقن أن هذا النوع من الديموقراطية ليس الحل لتدوير زوايا المشكلات الطائفية العددية بل تستعمل مطية لمآرب أخرى.
يتمتع لبنان بتنوع طائفي يشكل فسيفساء جميلة متداخلة تشبه تداخل البحر والجبل في هذا الوطن الجميل.... فاعتنقوا وطنكم ومن ثم طائفتكم لدحر هذه المفاهيم الغريبة المتضادة وارفضوا الديموقراطية التوافقية...
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
المسّ بركائز وثيقة الوفاق الوطني –سواء بطريقة مباشرة عبر طرح مشروع "المُثالثة"، أو بطريقة ملتوية عبر المناداة بتطبيقٍ ملتوٍ للطائف تحت شعار تطبيقه "كاملاً" – قد يُدخل البلاد في سجالٍ يدفع بها نحو الحرب الأهلية...
نبض