هل تستنسخ إيران في هرمز تجربة تركيا في البوسفور؟

آراء 04-07-2026 | 04:16

هل تستنسخ إيران في هرمز تجربة تركيا في البوسفور؟

مشروع فرض رسوم على مضيق هرمز يتطلب تعاوناً من عُمان وموافقة من دول الخليج العربي، ومشتري الطاقة الآسيويين، وشركات التأمين، ومالكي السفن، والقوى البحرية.

هل تستنسخ إيران في هرمز تجربة تركيا في البوسفور؟
سفن راسية قبالة شبه جزيرة مسندم العُمانية قرب مضيق هرمز (أ ف ب)
Smaller Bigger

يبدو أن سلطنة عُمان، من خلال نشرها خرائط عبور طارئة في مضيق هرمز، تحاول الإسهام في حل أزمة الملاحة في المضيق بما لا يضعها في مواجهة مع حلفائها الغربيين أو مع حليفها الإيراني. وبذلك، تدعم مسقط ضمنياً التوصل إلى اتفاق بشأن حرية المرور، بما يضمن صون القانون الدولي وحرية الملاحة البحرية، وفي الوقت نفسه يلبّي المطالب الإيرانية.

فإذا كانت السلطنة قد أكدت، في وقت سابق، مجانية العبور، وأن الترتيبات المستقبلية في مضيق هرمز لا تتضمن فرض أي رسوم على مرور السفن، فإن إمكانية تحقيق عوائد مالية قد تتخذ مسميات وآليات أخرى، على غرار التجربة التركية في مضيقي البوسفور والدردنيل.

كما أن إصرار إيران على إنشاء نظام جديد للملاحة في مياه هرمز يضمن سيادتها ومصالحها يدفع سلطنة عُمان إلى تعزيز جهودها لحل عقدة هرمز. فقد قال كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني وعضو فريق التفاوض، إن بلاده مستعدة لمعالجة مسألة تشكيل نظام ملاحي جديد في مضيق هرمز حتى من دون مشاركة سلطنة عُمان. كذلك، وجّه علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الأعلى، في بيان له، رسالة غضب إلى مسقط، قائلاً: "إن الانقياد للضغوط الخارجية سيشوّه صورة عُمان المحترمة في أذهان الإيرانيين".

وتقترح إيران فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز بهدف تحقيق إيرادات قد تصل إلى 40 مليار دولار سنوياً. ووفقاً لمناقشات جرت بين إيران وسلطنة عُمان وأطراف إقليمية أخرى، طرحت طهران فرض هذه الرسوم مقابل توفير "الأمن والسلامة والخدمات البيئية".

 

تجارب آسيوية

الخشيةُ من تجدد الصراع في هرمز، دفع سلطنة عُمان، وفقاً لما كشفته صحيفة "نيويورك تايمز"، إلى تقديم مقترح رسمي إلى واشنطن بشأن إمكانية فرض رسوم عبور على شركات الشحن مقابل مرور سفنها عبر المضيق. واستند المقترح العُماني إلى النظام المعمول به في مضيقي ملقا وسنغافورة في جنوب شرق آسيا، فيما ينص على أن تكون هذه الرسوم اختيارية من الناحية الرسمية، بينما تصر طهران على إلزاميتها.

كما تستشهد إيران بالتجربة التركية؛ فعلى الرغم من توقيع أنقرة على اتفاقية مونترو (1936) بشأن نظام المضائق، فإنها تفرض رسوماً مقابل عدد من الخدمات اللوجستية في مضيقي البوسفور والدردنيل، تشمل الإرشاد البحري والقطر والإنقاذ والخدمات الصحية وتشغيل المنارات وحماية البيئة. وفي عام 2022، اعتمدت أنقرة نظاماً للتحديث السنوي لهذه الرسوم، بحيث تُعدَّل وفقاً لمؤشر التضخم في الأول من يوليو من كل عام، لتصل اليوم إلى نحو 6.7 دولارات أميركية للطن الصافي.

 

تفسير قانوني يحتاج إلى شفافية


يشير تحليل لـ"منتدى الشرق الأوسط" إلى أن التفسير الإيراني لأنظمة الرسوم الأخرى المفروضة على الممرات المائية الحيوية خاطئ. إذ يخضع مضيق هرمز لإطار قانوني أكثر صرامة. فهو، كغيره من المضائق كالبوسفور وملقا، مضيق طبيعي يُستخدم للملاحة بين مناطق أعالي البحار أو المناطق الاقتصادية الخالصة.

وحتى لو حاولت طهران فرض تفسير قانوني غير تقليدي، فمن المرجح أن يُرفض هذا التفسير رفضاً قاطعاً. فمشروع فرض رسوم على مضيق هرمز يتطلب تعاوناً من عُمان وموافقة من دول الخليج العربي، ومشتري الطاقة الآسيويين، وشركات التأمين، ومالكي السفن، والقوى البحرية.

وإذا اقترحت إيران هيكلاً محدوداً لرسوم الخدمات لإدارة حركة المرور، وحماية البيئة، والإرشاد البحري، والاستجابة للطوارئ، أو السلامة البحرية، فسيظل عليها إثبات شفافية المحاسبة، وعدم التمييز ضد الدول الأخرى، بما فيها إسرائيل، والتنسيق الإقليمي. إلا أن السلطات الإيرانية لا تُظهر الرغبة ولا القدرة على التحلي بهذه الشفافية.

الأكثر قراءة

النهار تتحقق 7/3/2026 3:40:00 PM
انتشر الفيديو قبل المباراة المقررة بين مصر وأستراليا في 3 تموز، ضمن منافسات دور الـ32 من مونديال أميركا الشمالية.
لبنان 7/2/2026 7:21:00 PM
وزارة المالية توضح حقيقة زيادة رواتب موظفي القطاع العام في لبنان
لبنان 7/3/2026 8:54:00 PM
تطور مأساوي في قضية مفقودي الجنوب... العثور على 3 جثامين وشاب على قيد الحياة
فن ومشاهير 7/3/2026 11:00:00 AM
كشفت النجمة لبلبة في برنامج باب الخلق مع محمود سعد عن الأسباب الحقيقية وراء عدم زواجها مجدداً بعد الفنان حسن يوسف، وعلاقة النجم الكبير عادل إمام بالأمر.