.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
على عكس كل الاستنتاجات السياسية للحرب المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تتحدث عن رغبة أميركية عارمة لدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب في إنهائها قبل الانتخابات النصفية المرتقبة مطلع تشرين الثاني المقبل، تلاحظ مصادر ديبلوماسية أن هذه القراءة كانت خاطئة حين رأت أن إقامة مباريات كأس العالم في الولايات المتحدة تفرض عليه ذلك، أو أن تأثر الاقتصاد الأميركي بارتفاع أسعار النفط سيجبره على إنهاء الحرب.
بعد أسابيع طويلة على الحرب المتجددة، يبدو الرئيس الأميركي بحسب المصادر محصّناً إزاء كل الاعتبارات الضاغطة التي يسوقها سياسيون ومحللون أكثر من أيّ وقت، على نحو يرجح وفقا لهم قدرته على الاستمرار في الكرّ والفرّ الذي يقوم به من دون مترتبات سلبية كبيرة عليه، تبعا لما يعتقد. فحتى لو تركت مجريات الحرب مفاعيلها على نتائج الانتخابات النصفية بما يمكن أن يؤدي إلى خسارة جزئية للحزب الجمهوري للكونغرس الأميركي، فإن الأمر يعطى أهمية أكثر مما يحتمل على مستوى قدرته على الاستمرار في ممارسة صلاحياته كما يراها، وفي مواصلة الحرب مع إيران. توازيا، الكثير من العوامل الإيجابية، أو بالأحرى غير السلبية، يحصل لمصلحته، بدءا من حض إيران الحوثيين على إغلاق باب المندب واستهداف الملاحة عبره، مع إبداء هؤلاء الرغبة في فرض رسوم كما ترغب أن تفعل إيران في مضيق هرمز، انطلاقا من أن هذا المنحى التعميمي من إيران يضعف ورقة هرمز أكثر مما يخدمها بالإجماع الدولي على رفض إتاحة الأمرين معا.