لماذا لن ينهي الذكاء الاصطناعي الحاجة إلى المترجمين

كتاب النهار 29-07-2026 | 04:09
لماذا لن ينهي الذكاء الاصطناعي الحاجة إلى المترجمين

اتضح تدريجاً أن درجة الوثوقية في الترجمة الآلية تتدنى بشكل كبير عندما يتعلق الأمر بمحتويات أدبية وفنية قد يعسر فهمها خارج مقارباتها الإبداعية وسياقاتها الثقافية.

لماذا لن ينهي الذكاء الاصطناعي الحاجة إلى المترجمين
صورة تعبيرية
Smaller Bigger

فيما تتطور قدرة الذكاء الاصطناعي على الترجمة، لا يبدو أن مهنة المترجم البشري مهددة بالزوال.


بشكل عام هناك إجماع بدأ يتشكل منذ فترة بشأن موقف وسط يبتعد عن الحماسة غير المشروطة للترجمة بواسطة تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ولكنه يقر في الوقت نفسه بالنجاعة المتزايدة لهذه التطبيقات.


اتضح تدريجياً أن درجة الوثوقية في الترجمة الآلية تتدنى بشكل كبير عندما يتعلق الأمر بمحتويات أدبية وفنية قد يعسر فهمها خارج مقارباتها الإبداعية وسياقاتها الثقافية. كما ظهرت احترازات بخصوص ترجمة الذكاء الاصطناعي للوثائق القانونية التي تؤثر في الحسم في الملفات القضائية.


لكن أهل الاختصاص أصبحوا أيضاً واعين بالفوائد التي يوفرها الذكاء الاصطناعي في الترجمة، ومنها السرعة في الإنجاز عند معالجة النصوص الطويلة أو المراجع التقنية المعقدة.


الذكاء الاصطناعي والمترجم

وعلى أساس تجربتي الشخصية، خلال فترات مختلفة من حياتي المهنية راوحت فيها بين السياسة والعمل الصحافي، وصلت أيضاً - وإن كان ذلك لأسباب أخرى - إلى قناعة بأن الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يلغي وظيفة المترجم البشري، كما أن المترجم لا يمكن أن يتغافل عن الثورة التي أحدثها الذكاء الاصطناعي.


أجد اليوم في العمل الصحافي مزايا أكيدة للترجمة عبر الذكاء الاصطناعي التي توفر الوقت والكلفة للمؤسسة الصحافية عند متابعة الأخبار عبر مصادر متعددة اللغات.


ولكني تعلمت شخصياً أن أعتبر كل النصوص الصحافية المترجمة نصوصاً تقريبية غير جديرة بالنشر إلى حين تعهدها بالتثبت والمراجعة من أصحاب الكفاءة في التدقيق.