.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
السلطات الجزائرية هي التي تملك" المعايير" التي بموجبها يتمَ قبول أو رفض هذا المترشح أو ذاك، وفي هذه الدورة الانتخابية قد استبعدت الشخصيات الجزائرية التي تحمل الجنسية المزدوجة من الترشح لخوض السباق الانتخابي البرلماني...
أخيراً جرت الانتخابات البرلمانية الجزائرية في موعدها المحدد لها، يوم الخميس الماضي من هذا الشهر الجاري، ولحد الساعة لم تصدر النتائج الرسمية من قبل سلطة الانتخابات كي تفسح المجال لتقديم طعون المترشحين الذين يعتقدون أنهم ظلموا إلى المحكمة الدستورية، علماً بأن انتخابات هذه الدورة قد سجّلت انخفاضاً درامياً في الإقبال على صناديق الاقتراع حيث بلغت نسخة المشاركة أقلّ من 21 في المئة.
ومن الملاحظ أن العزوف عن المشاركة في مختلف أنماط الانتخابات يعدّ ظاهرة ذات طابع إقليمي ودولي معاً. أما في الجزائر فتفهم بأنها ترجمة ليأس المواطنين من السياسة والسياسيين على المستوى القاعدي والمركزي معاً.
في هذا السياق، ينبغي التذكير بأن السلطات الجزائرية هي التي تملك "المعايير"، التي بموجبها يتمَ قبول أو رفض هذا المترشح أو ذاك؛ وفي هذه الدورة الانتخابية استبعدت الشخصيات الجزائرية التي تحمل الجنسية المزدوجة من الترشح لخوض السباق الانتخابي البرلماني، سواء أكانوا مقيمين في المهاجر الأجنبية أم كانوا في بلدهم الجزائر.
نتيجة لذلك، ولأسباب أخرى، فقد تمكّن "غربال" هذه السلطات من لفظ مئات المترشحين المنتمين سواء لأحزاب الموالاة أو لأحزاب المعارضة أو للنخب المدنية غير المتحزبة. ويلاحظ أن هذه العملية قد تم تمريرها من دون أي نقاش جدّي لملفات هؤلاء المرفوضين على مستوى وسائل الإعلام، وتنظيمات المجتمع المدني، أو الهيئات الرسمية من المجالس العليا.
يرى خبراء متخصصون في قضايا التشريع الجزائري أن التجربة قد كشفت أكثر من مرَة أن المنتخبين الذي تمكنوا من الحصول على المقاعد تحت قبة البرلمان ، سواء بواسطة الانتخابات أو عن طريق التعيين من طرف رئيس الجمهورية، وفقاً لبروتوكول الثلث الرئاسي، الذي يخول له تعيين ثلث أعضاء البرلمان، ليست لهم صلاحيات حقيقية تمكنهم عملياً من تنفيذ القوانين ميدانياً والتدخل الفوري لحل المشكلات الأساسية التي يعاني منها المواطنون، سواء على مستوى الدوائر الانتخابية في الجزائر العميقة أو على مستوى ممارسة الرقابة على نشاطات الحكومة التنفيذية.