ترامب يريد كسر الجمود مع إيران بـ"عاصفة" تحرّك الخيار الديبلوماسي

كتاب النهار 17-05-2026 | 16:11

ترامب يريد كسر الجمود مع إيران بـ"عاصفة" تحرّك الخيار الديبلوماسي

قد يذهب ترامب إلى توجيه ضربات للجسور ومحطات الكهرباء، وفق ما هدد مراراً، ثم يعلن النصر والانسحاب.

ترامب يريد كسر الجمود مع إيران بـ"عاصفة" تحرّك الخيار الديبلوماسي
الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتحدث إلى الصحافيين في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض. (أ ف ب)
Smaller Bigger

لا يركن الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الحصار البحري كورقة ضغط وحيدة على إيران، برغم تمديد هذا الحصار ليصل إلى مضيق ملقا بين المحيطين الهندي والهادئ. وبعدما بدا أن الصين التي زارها الأسبوع الماضي، غير متحمسة لممارسة ضغوط على حليفتها طهران لفتح مضيق هرمز، عاد إلى إطلاق الإشارات التي تدل إلى "نفاد صبره".

الرسالة الجديدة - القديمة التي يحاول ترامب توجيهها إلى إيران تفيد بأنه لن يقبل بحالة اللاحرب واللاسلم السائدة منذ وقف النار في 8 نيسان/أبريل الماضي. وما يسعى إليه هو تحقيق نتائج فورية. وإذا كان استئناف الحرب على نطاق واسع غير وارد، فإنه قد يذهب إلى توجيه ضربات للجسور ومحطات الكهرباء، وفق ما هدد مراراً، ثم يعلن النصر والانسحاب.

وهذا الخيار هو الذي يفضله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بحيث لا تنتهي الحرب باتفاق، بل بهدنة في انتظار حرب جديدة، في تطبيق لسياسة "جز العشب" التي تتبناها إسرائيل منذ ثلاثة أعوام في غزة والضفة الغربية ولبنان. ومنذ عودة ترامب من بكين، تشهد الدولة العبرية حالة تأهب مرتفعة تحسباً لاحتمال استئناف الحرب على إيران.

 

"هدوء ما قبل العاصفة"

 

ماذا عن "مشروع الحرية" الذي طبقه ترامب ليوم واحد قبل تعليقه؟ على الأرجح، تتطلب عملية مرافقة السفن عبر هرمز وجوداً بحرياً وجوياً أميركياً واسع النطاق، قد يقود إلى تورط بعيد الأمد، الأمر الذي يحاول ترامب تجنبه.

ولكي يؤكد ترامب جدية تهديداته، نشر على منصة "تروث سوشال" صورة لسفن حربية مع عبارة "هدوء ما قبل العاصفة". لكن البيت الأبيض يؤكد أن الديبلوماسية تبقى الخيار المفضل للرئيس الأميركي.

وفي خضم هذا التناقض، زار وزير الداخلية الباكستاني اسكندر مؤمني، فجأة، طهران، للبحث في إمكانات معاودة المفاوضات، بينما كان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يعلن تلقي إيران رسائل من الولايات المتحدة تشير إلى أن واشنطن مستعدة لاستئناف المفاوضات.

 

سيدة إيرانية تمر أمام لوحة دعائية مناهضة للولايات المتحدة وترامب في ساحة ولي العصر وسط طهران. (أ ف ب)
سيدة إيرانية تمر أمام لوحة دعائية مناهضة للولايات المتحدة وترامب في ساحة ولي العصر وسط طهران. (أ ف ب)

 

رسائل الصين وامتحان التفاوض

 

إلى أي مدى يمكن البناء على إعلان غامض من ترامب نفسه، في طريق عودته من الصين، حيال إمكان قبوله بتجميد إيران تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً؟ في السابق، كان يتمسك بضرورة أن تكف إيران عن التخصيب إلى أجل غير مسمى، وتسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المئة، الذي يطلق عليه ترامب "الغبار النووي".

وعلى الضفة الأخرى، كان عراقجي يرحب "بأي مساهمة من الصين"، وبإعطاء الديبلوماسية فرصة. ويتعين التوقف عند رمزية تكليف إيران كبير مفاوضيها، رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، الإشراف على العلاقات مع الصين في هذا التوقيت بالذات، والرسالة التي ينطوي عليها هذا الاختيار.

ويبقى أنه حتى لو أمر ترامب بشن ضربات على إيران في الأيام المقبلة، فلن يعدو ذلك كونه محاولة لتحريك المسار الديبلوماسي والعودة إلى إسلام آباد، أو لإعلان انتهاء الحرب فعلياً من جانبه، وترك العالم يتدبر أمره مع إيران في ما يتعلق بمضيق هرمز، بدءاً من الصين ودول آسيوية أخرى وصولاً إلى أوروبا، من دون أن يعدم وسائل الضغط السياسية، عبر مشروع قرار في مجلس الأمن مدعوم من 120 دولة يدعو إلى حرية الملاحة في المضيق، علماً أن من غير المعروف ما إذا كانت روسيا والصين ستستخدمان الفيتو لعدم تمرير القرار في مجلس الأمن، أو ما إذا كانت بكين ستمتنع عن التصويت، بينما تعمد روسيا إلى استخدام الفيتو وحدها.

وفوق هذا وذاك، يواجه ترامب استحقاق مونديال كرة القدم الذي يبدأ في 11 حزيران/يونيو المقبل. لذا، لا يريد لأي حدث في العالم أن يطغى على هذه الفاعلية التي تستضيفها الولايات المتحدة لأكثر من شهر مع كندا والمكسيك.

وهذه الرغبة تدفع ترامب إلى التعجيل بخياري القوة أو السلام، على حد سواء.

الأكثر قراءة

فن ومشاهير 5/3/2026 11:16:00 AM
حصدت إيميليا إعجاباً واسعاً، وتحوّلت رقصتها إلى موجة يقلّدها الجمهور وصنّاع المحتوى.
فن ومشاهير 5/14/2026 12:23:00 PM
يبدو أن الأحداث الأخيرة في حياة هؤلاء الإعلاميين قد أثّرت بشكل كبير على متابعيهم وجمهورهم...