اتفاق دولي على نزع سلاح "حزب الله" واختلاف على التنفيذ!

كتاب النهار 04-05-2026 | 05:12
اتفاق دولي على نزع سلاح "حزب الله" واختلاف على التنفيذ!
كلّف القرار 1701 "اليونيفيل" مراقبة وقف إطلاق النار لعام 2006 والتنسيق مع الطرفين، والمساعدة في تلبية الإحتياجات الإنسانية، ومساعدة القوات المسلّحة اللبنانية على الإنتشار في الجنوب من أجل إنشاء منطقة خالية من أسلحة الميليشيات
اتفاق دولي على نزع سلاح "حزب الله" واختلاف على التنفيذ!
دورية لقوات "اليونيفيل" على الحدود الجنوبية.
Smaller Bigger

مع إنتهاء الولاية لقوة الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان نهاية العام الجاري لا تزال إسرائيل و"حزب الله" منخرطين في القتال، ولا تزال الميليشيا تهدّد الحكومة اللبنانية، وفي وقت تجري فيه مفاوضات ديبلوماسية غير مسبوقة بين القدس وبيروت. لم يخلق تحديد موعد الإنسحاب النهائي لقوة "اليونيفيل" الخوف من الفراغ الأمني الذي يخشاه البعض، إذ ظلّت فعالية القوة موضع شك على مدى عقود، فيما باتت آلية متعددة الأطراف محدودة النطاق أكثر كفاءةً وقائمة بالفعل. مع ذلك توفر الظروف الحالية فرصة مهمة لتنسيق الجهود الدولية في شأن التحدي الأمني الأكبر الذي يواجه البلاد والعقبة الرئيسية أمام السلام بين لبنان وإسرائيل، وهو أسلحة "حزب الله".

متى تنتهي مهمة "اليونيفيل"؟ يقول باحث أميركي مهم، في آب الماضي، أقر مجلس الأمن الدولي القرار 2790 الذي يمدّد ولاية "اليونيفيل" للمرة الأخيرة. وبمجرّد إنقضاء تاريخ الولاية في كانون الأول المقبل يتعيّن على القوة تقليص عددها والمغادرة في غضون عام. في الوقت نفسه منح القرار الأمين العام للأمم المتحدة مهلةً حتى أول حزيران المقبل لإستكشاف مختلف الإحتمالات لتنفيذ القرار 1701 (2006) بعد انسحاب القوة، بما في ذلك تقديم الأمم المتحدة الدعم في الشؤون الأمنية، ومراقبة "الخط الأزرق" على طول الحدود اللبنانية – الإسرائيلية، ونشر القوات المسلحة اللبنانية جنوب نهر الليطاني. وقد بدأ المسؤولون في مقر الأمم المتحدة في رسم خريطة لهذه الخيارات، كما فعلت الدول الأوروبية التي تسعى الى إبقاء وحداتها العسكرية في لبنان بعد رحيل "اليونيفيل".

لكن في آذار الماضي استأنف "حزب الله" هجماته الواسعة النطاق على إسرائيل في بداية الحرب الأميركية على إيران. أدى ذلك الى تطورين رئيسيين من شأنهما التأثير على صنع القرار الدولي في شأن لبنان. ففي وقت سابق من الشهر الجاري أعلن الجيش الإسرائيلي فرض سيطرته الأمنية حتى نهر الليطاني، وأنشأ منطقةً أمنية تمتد عشرة كيلومترات وراء "الخط الأزرق". وفي 14 نيسان الجاري افتتح وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو محادثات في واشنطن بين سفيري لبنان وإسرائيل. أدى ذلك الى إتفاق على وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام، وقد تم تمديده منذ ذلك الوقت، وأُطلقت جهود مشتركة لتعزيز ظروف السلام. لكن على الأرض يستمر القتال بين "حزب الله" وإسرائيل في التصاعد.