ترامب... هل تريد لبنان بلدًا آمنًا لحفيدكَ ألكسندر؟

كتاب النهار 04-05-2026 | 05:17
ترامب... هل تريد لبنان بلدًا آمنًا لحفيدكَ ألكسندر؟
مشكلتنا مع إسرائيل لا تُحَلّ بهذه الطريقة التي تقترحها. علمًا أنْ رئيس جمهوريّتنا، ورئيس الحكومة، والحكومة، يريدون علنًا وصراحةً، وبعزمٍ لا سابق له ولا مثيل، التوصّل إلى حلٍّ نهائيّ. بل إلى السلام
ترامب... هل تريد لبنان بلدًا آمنًا لحفيدكَ ألكسندر؟
الرئيس الاميركي دونالد ترامب.
Smaller Bigger

حضرة الرئيس دونالد ترامب، راجيًا أنْ تكون بخير. وبعد، 
أنتَ على وشك أنْ تدعو الرئيس اللبنانيّ إلى عقد لقاء في البيت الأبيض يجمعه برئيس الوزراء الإسرائيليّ، في رعايتكَ. يهمّني أنْ أكون صريحًا معكَ، وواضحًا، راجيًا أنْ تتقبّل ذلك برحابة صدر، وأعتقد أنّكَ ستفعل، لأنّكَ تحبّ بلدي، وتريد أنْ تنقذه، وهذان هدفان لطالما أعلنتَ مرارًا أنّهما عزيزان على قلبكَ. وأنا أصدّقكَ.

لبنان، في أعماقه، لا يستطيع أنْ يذهب إلى اجتماع القمّة الثلاثيّ الذي تريده أنْ يشارك فيه. هذا اجتماعٌ يفجّر لبنان، والمنطقة، بدل أنْ يؤسّس للسلام. 
مشكلتنا مع إسرائيل لا تُحَلّ بهذه الطريقة التي تقترحها. علمًا أنْ رئيس جمهوريّتنا، ورئيس الحكومة، والحكومة، يريدون علنًا وصراحةً، وبعزمٍ لا سابق له ولا مثيل، التوصّل إلى حلٍّ نهائيّ. بل إلى السلام. 

أذكّركَ بأنّ لبنان استقبل القمّة العربيّة في بيروت التي أطلقت "مبادرة السلام العربيّة" في 27 و28 آذار 2002. نريد لهذه المبادرة أن تنجح، ولهذا السلام أنْ يبصر النور في عهدكَ، وعلى يدكَ. 

صدِّقني، لبنان لا يريد أنْ يُزَجّ به بعد الآن في أيّ حرب. علمًا أنّ هذه الحرب ليست حربه، ولا الحرب الماضية، ولا الحرب التي قبلها. ولا الحروب جميعها.
إنّ تعقيدات الوضع الداخليّ في لبنان، من حيث هشاشة المكوّنات البنيويّة اللبنانيّة، ووجود دويلة ضمن الدولة، وعدم قدرة الدولة على حصر السلاح في يد السلطة الشرعيّة والقوى المسلّحة اللبنانيّة؛ هي أخطر وأصعب بكثير من قدرة بلادنا على تحمّل أعباء هذا النوع من الاجتماعات.